الأحد 27 مايو 2018 - 10:56

الجامعة العربية تطالب بتحقيق دولي في الجرائم الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني

(كونا) – طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط بتحقيق دولي ذي مصداقية في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي على حدود قطاع غزة على مدار الأيام الماضية والتي أسفرت عن استشهاد العشرات من الفلسطينيين.

جاء ذلك في كلمة لأبو الغيط اليوم الخميس أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضح ان هناك حالة من العدوان السافر على القانون والشرعية الدولية جسدها نقل السفارة الأمريكية لدى دولة الاحتلال الى مدينة القدس “بالتوازي” مع حالة من غطرسة القوة من جانب القوات الاسرائيلية في مواجهة المدنيين الفلسطينيين العزل.

وجدد التأكيد على أن القرار الأمريكي ” باطل ومنعدم ولا أثر قانونيا له وهو مرفوض دوليا وعربيا رسميا وشعبيا الآن وفي المستقبل “.

واعتبر أن هذا القرار ” غير المسؤول ” يدخل المنطقة في حالة من التوتر ويشعر العرب جميعا بانحياز الطرف الأمريكي بصورة فجة لمواقف دولة الاحتلال . وأكد ابو الغيط أن الموقف الأمريكي “شجع اسرائيل على المضي قدما في ما تقوم به من بطش عشوائي وعنف أعمى وقتل وحشي في حق المدنيين غير عابئة بالقانون أو حتى بأبسط الأعراف الانسانية التي لا تبيح قتل المدنيين العزل بالسلاح”. وشدد على أن نقل السفارات الى القدس “عمل يضر بالسلام ويقوض الشرعية الأخلاقية والقانونية للنظام الدولي برمته” مطالبا مختلف الدول بالحفاظ على حالة الاجماع الدولي الرافض للخطوة الأمريكية .

ودعا المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن الى العمل “في أسرع وقت” على توفير الحماية للفلسطينيين ووقف آلة القتل العشوائي التي استباحت دماءهم “ظلما وعدوانا”.

وأعرب ابو الغيط عن التقدير للغالبية الكاسحة من دول العالم التي وقفت في الجانب الصحيح من التاريخ الى جوار الحق رافضة الخطوة الأمريكية ” المجحفة ” وضد العنف الاسرائيلي ” المفرط والغاشم “.

ودعا مختلف الدول الى الاستمرار في التمسك بمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن التي تعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة وقضية من قضايا الحل النهائي “ومن ثم يحظر نقل السفارات اليها” . ودان ما قامت به غواتيمالا بالأمس من نقل سفارتها الى القدس مؤكدا أن العلاقات العربية معها ومع غيرها من الدول التي قد تقدم على خطوة مماثلة “ينبغي أن تخضع للتدقيق والمراجعة”.

وشدد أبو الغيط على ان العرب ينشدون سلاما دائما وتسوية عادلة للقضية الفلسطينية على أساس مبادرة السلام العربية مضيفا أن “دولة الاحتلال بممارساتها العنف والقهر والتنكيل تأبى الا أن تذكرنا كل يوم بأن الطريق الى هذا السلام مسدود”.

وحمل اسرائيل المسؤولية أمام العالم كله عن اهدار الفرص في تحقيق السلام والتشبث بأوهام السيطرة والهيمنة مؤكدا أن “الاحتلال الى زوال وأن الدولة الفلسطينية المستقلة طال الزمان أو قصر هي المآل”.

من جانبه حمل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني ودعمه في استعادة حقوقه المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية.

وشدد الجبير في كلمة مماثلة لدى ترؤسه الجلسة الافتتاحية على ان اجراء نقل السفارة الامريكية للقدس “يشكل مخالفة جسيمة وخطيرة لقرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن والامم المتحدة التي تعتبر اي اجراءات تهدف لتغيير طبيعة القدس الشريف التاريخية او الديموغرافية باطلة وملغاة” .

وقال ان قرار نقل السفارة الامريكية للقدس “خطوة تتنافى مع قرارات الشرعية الدولية وتشكل تراجعا كبيرا في جهود احلال السلام وهي خطوة غير مبررة وتشكل استفزازا لمشاعر العرب والمسلمين على مستوى العالم”.

واكد الجبير استمرار دعم بلاده للقضية الفلسطينية على مستوى القمة والمجالس الوزارية معربا عن الادانة الشديدة لاستهداف الاحتلال الاسرائيلي للمدنيين العزل.

وحمل المجتمع الدولي مسؤولية توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني مشددا على ان القضية الفلسطينية تعد القضية الاولى للمملكة العربية السعودية.

وكان وزراء الخارجية العرب قد عقدوا اجتماعا تشاوريا قبيل انطلاق اجتماع الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية لتبادل وجهات النظر بشأن بلورة موقف عربي موحد.

وجاء عقد الاجتماع بناء على طلب المملكة العربية السعودية التي ترأس القمة العربية لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وسبل مواجهة نقل امريكا سفارتها الى مدينة القدس الشريف.

وينظر الاجتماع في مشروع قرار أعده مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين أمس الأربعاء بشأن خطوات التحرك العربية للتعامل مع القرار الأمريكي بشأن القدس.

كما ينظر في عناصر التعامل العربي السياسية والاقتصادية للتعامل مع تداعيات القرار بالاضافة الى بحث خطة عمل عربية للتعامل مع العدوان الاسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *