الأحد 27 مايو 2018 - 14:59

الصحة العالمية: الإمارات الأعلى عالميًا في استهلاك الخمور

 

كشف تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية أمس الأربعاء 24 ديسمبر 2014 يرصد فيه نسبة استهلاك المشروبات الكحولية في دول العالم، عن أن بعض الدول الخليجية وفي مقدمتها الإمارات تتصدر قوائم الدولة الأكثر استهلاكا للمشروبات الكحولية.

وأوضح التقرير أن كميات الخمور المستهلكة بالإمارات أكثر من أضعاف المعدل العالمي بـ 5 مرات والذي يقدر استهلاك الفرد من الكحوليات لـ 6.2 لتر للفرد سنويا.

وبالرغم من التحريم الشرعي لتعاطي الخمور والكحليات، ومنعها قانونيا في  العديد من الدول العربية والإسلامية  إلا أن دول الخليج وعلى رأسهم الإمارات يتصدرون قوائم أعلى المستهلكين للخمور عالميا وهو الأمر الذي يثير الجدل بشكل كبير، ويضع أسئلة كثيرة حول السر من وراء ذلك ؟!.

ويؤكد مراقبون أن الأرقام الرسمية لمنظمة الصحة عن نسبة استهلاك الخمور في البدان العربية أمر يبعث على القلق ويعد في غاية الخطورة، معللين بأن التقرير يؤكد أنه وبخلاف المتعارف عليه يأتي الروس والألمان خلف الكثير من الجنسيات الأخرى المسلمة من حيث استهلاك الخمور مثل الأفارقة والإيرانيين.

وبحسب التقرير فإن دولة الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال، يبلغ معدل استهلاك الكحول لكل ساكن فيها 32.8 لتر، برغم أن المعدل العالمي وبحسب المنظمة هو 6.2 لتر للفرد سنويا!.

ورغم أن التقرير أشار إلى أن الغالبية القصوى ممن يشربون الخمر في الإمارات هم من الأجانب وأن نسبة كبيرة منهم من غير المسلمين، إلا أنه يعكس مدى تسهيل دولة الإمارات التي من المفترض أنها تحكمها قوانين إسلامية لنشر الخمور والمنكرات.

أما في تونس، التي لا تتجاوز فيها نسبة المهاجرين 2% فيبلغ معدل استهلاك الفرد 26.2 لتر مما يجعل التونسي متقدما على جميع جيرانه بمن فيهم الأوروبيون مثل الفرنسيين والإيطاليين والإسبان وحتى الروس والألمان.

وبحسب التقرير فقد جاءت دولة قطر، في المرتبة الثالثة، وذلك بنسبة استهلاك 22.7 لتر من المشروبات الكحولية، تبعتها مملكة البحرين باستهلاك يبلغ 21.1 لترا، وذلك برغم سنها للعديد من القوانين التي تمنع الفنادق من تقديم تلك المشروبات في محاولة للحد من استهلاكها في المملكة.

وبعد كل من المغرب وسوريا، باستهلاك يبلغ 17.10 و16.3 لترا للفرد على التوالي، حلّت سلطنة عمان في المرتبة السابعة باستهلاك 15.5 لترا. لحقت بها الأردن في المرتبة الثامنة بنسبة 15.3 لترا للفرد الواحد.

وجاءت الجزائر تاسعًا بـ 10.9 لترا، ثم العراق بـ9.1 لترا، واليمن 6.1 لترا، ومصر باستهلاك 6 لترات، ثم موريتانيا بـ4.8 لترا للفرد.

وقد حلّت المملكة العربية السعودية في المرتبة 14 رغم تحريم الخمور والكحوليات في الشريعة الإسلامية، لتبلغ نسبة استهلاك الفرد فيها 3.9 لتر، ثم جاءت دولة الكويت باستهلاك 1.3 لتر من الكحوليات للفرد الواحد في ختام التقرير، سبقتها ليبيا باستهلاك 2.5 لتر.

وكانت دراسة إحصائية سابقة عن أنواع الكحوليات في الوطن العربي أوضحت أن المشروبات الروحية كـ«الويسكي» هي المنتشرة المفضلة في دول الخليج أكثر من شمال أفريقيا حيث بلغت نسبة تفضيل «الويسكي» 98% للمستهلك السعودي، بينما حلت «البيرة» المفضل الأول في شمال أفريقيا حيث وصلت نسبة تفضيلها في مصر على سبيل المثال لـ 54% وتربعت المغرب في الصدارة في تفضيل «النبيذ الأحمر» بنسبة 37%.

وبالتزامن مع تقرير منظمة الصحة العالمية عن انتشار الخمور في دول الخليج، لاتزال تغريدة  للكاتب السعودي عبد الله بن بخيت بجواز شرب الخمر، تثير ردود أفعال واسعة النطاق، خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك وتويتر.

فتوى تثير جدلا في السعودية

وكان بن بخيت قد نشر مساء أول أمس الاثنين، فتوى عبر حسابه في تويتر، قال فيها: “لم أجد في القرآن الكريم ما يحرم الخمر ولا يوجد له عقوبة”، وتابعه في رأيه السينمائي والاعلامي السعودي صالح الفوزان بقوله: “لم يثبت أن النبي حد شارب الخمر، وقد شربها الجم الغفير بعد التحريم”.

وعلق مئات المغردين والنشطاء على تلك التدوينة بالاستهجان والرفض، من بينهم الناشط والمغرد السعودي، البدوي الأخير، والذي كتب عبر حسابه في تويتر على الفتوى: “الليبراليون السعوديون يحللون الخمر ويحللون لحم الخنزير ويحللون الزنا، لكنهم يحرمون الحرية السياسية ونقد السلطة وحقوق الإنسان!”، حيث يعرف عن بن بخيت دفاعه عن النظام الملكي في السعودية، وانتقاده لمعارضيه.

وأضاف البدوي الأخير، في تغريدة أخرى قائلًا: “يطلع لك ليبرالي أهبل يقول الشريعة ما حرمت الخمر ويأتي بدليل من نهج البلاغة! لا تنشغلوا بهالسملق”، فيما أنشأ المغردون هاشتاقا للتعليق على ما قاله عبد الله بن بخيت وصالح الفوزان، تحت عنوان #عبدالله_بخيت_يحلل_الخمر.

وبحسب سعوديين فإن انتشار ظاهرة تعاطي وصناعة الخمور بكثافة في المجتمع السعودي ترجع لتعدد الجنسيات الموجودة في المملكة فضلا عن سهولة الحصول عليها عن طريق الصناعة المحلية والتي غالبا ما يقوم عليها أفارقة بمساعدة سعوديين ويوفرون مشروب “العرق” المحلي، ويصنعونه، ويبيعونه بأسعار رخيصة بين 150 إلى 300 ريال للقارورة الواحدة، وهي سعة لتر “مياه معدنية”، حسب جودة الصنع”.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *