الجمعة 22 سبتمبر 2017 - 23:48

القضاء الباكستاني يحقق في “ثروة” نواز شريف

قررت المحكمة العليا في باكستان التحقيق في مصادر ثروة أسرة رئيس الوزراء نواز شريف وسط حال ترقب وتوتر في الساحة السياسية.

ويأتي ذلك بعدما قال محققون إن أسرة شريف أخفقت في تقديم الأوراق التي تثبت مصادر ثروتها.

وبدأت الأزمة مع تسريبات “أوراق بنما” التي أوضحت أن أبناء نواز شريف لهم علاقة بشركات في الخارج تعمل في مجال شراء الشقق في العاصمة البريطانية لندن.

وأثار ذلك الشكوك في أن هذه الأموال قد جاءت من مصادر غير قانونية وهو ما دفع أبناء شريف للتعامل مع هذا النوع من الشركات التي تعمل في مجال غسل الأموال.

وينفي رئيس الوزراء بشكل حازم تورط أسرته أو شخصه في الحصول على أموال بشكل غير قانوني.

وتحول الملف إلى أداة ضغط سياسي على رئيس الوزراء، إذ تتهم أحزاب المعارضة أسرته باستخدام منصبه السياسي في الإثراء والحصول على الاموال مطالبين باستقالته.

ورفض شريف نتائج لجنة المحققين التي تقصت الموضوع بشكل أولي وأصر على الاستمرار في منصبه، وهو الأمر الذي أيدته الحكومة التي يقودها.

“لجنة التحقيق”

وقالت لجنة التحقيق التي بدأت عملها في أبريل الماضي إنها وجدت فجوات كبيرة في حسابات الأسرة ومصادر ثروتها ولم تحصل على تبريرات مقنعة من أسرة رئيس الوزراء عن مصادرها.

واتهمت اللجنة رئيس الوزراء بإخفاء مصادر ثروته وتضخيم حجم الثروة التي ورثها عن أبيه لتبرير ثروة أسرته قانونيا كما أنه لم يوضح زيادة ثروته في تقارير الذمة المالية التي قدمها خاصة في فترة ولايته الاولى بين عامي 1985 و1993.

وتتهم اللجنة مريم شريف ابنه رئيس الوزراء بأنها المستفيدة الفعلية من نشاط الشركات الخارجية التي اشترت شقق في لندن لصالحها علاوة على قيامها بتزوير اوراق لإخفاء الأمر.

وتقول أسرة نواز شريف إن الأموال التي استخدمتها لشراء العقارات والشركات في لندن والخليج جاءت أساسا من بيع مصانع الصلب التي كانت تمتلكها في الإمارات.

وأسس محمد شريف والد نواز شريف هذه المصانع في مطلع حقبة السبعينات في الإمارات وقامت الأسرة فيما بعد باستثمار مقابل بيعها في صندوق استثمار قطري.

وقدمت الأسرة للجنة التحقيق خطابا من رئيس الوزراء القطري السابق الأمير حمد بن جاسم أل ثاني يقر بمصادر وحجم هذه الاموال لكن الامير لم يوافق على الإدلاء بشهادته امام اللجنة.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *