الأحد 27 مايو 2018 - 10:55

الكويت تؤكد ضرورة معالجة متطلبات وتحديات الخطة العالمية للملاحة الجوية

(كونا) – أكدت دولة الكويت اليوم الخميس ضرورة قيام كيانات ومرافق الأرصاد الجوية العربية بمعالجة المتطلبات والتحديات ذات الصلة بالخطة العالمية للملاحة الجوية للفترة (2013-2028).

جاء ذلك في كلمة رئيس وفد الكويت الى الدورة الثانية لمجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الأرصاد الجوية والمناخ الوكيل المساعد نائب المدير العام لشؤون خدمات الملاحة الجوية في الادارة العامة للطيران المدني خالد الشعيبي. واشار الشعيبي في هذا الاطار الى (الحزمة الأولى) من حزم التحسينات في منظومة الطيران (ASBUs) التي ستنفذها منظمة الطيران المدني الدولي في 2018 مؤكدا ضرورة تحقيق “التكامل التام” بين ادارة الحركة الجوية (ATM) والأرصاد الجوية.

وبين أن ذلك “من أجل ضمان أن تكون معلومات الأرصاد الجوية مدرجة ضمن إجراءات عملية لاتخاذ القرارات في الحالات التي تحسب فيها آثار الأحوال الجوية حسابا آليا وتتم مراعاتها”.

وذكر أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أشارت في نشرتها في أكتوبر 2017 بشأن غازات الاحتباس الحراري الى الزيادة الكبيرة في تركيزات ثاني أكسيد الكربون وغازات الاحتباس الحراري الأخرى كالميثان وأكسيد النيتروز في الغلاف الجوي.

وأضاف أن هذه الزيادة يمكن أن تؤدي الى تغييرات غير مسبوقة في نظم المناخ تسفر عن “اضطرابات ايكولوجية واقتصادية خطيرة” مبينا أنه من المتوقع ان يشهد العالم زيادات خطيرة في درجات الحرارة “تتجاوز بكثير الرقم المستهدف المحدد في (اتفاق باريس) بشأن تغير المناخ والمحدد بدرجتين مئويتين “مع مزيد من الظواهر المناخية المتطرفة” .

واشار الشعيبي الى أن هذه المخاطر “تحتم علينا جميعا ككيان ارصاد جوية عربية ضرورة مشاركة خبرائنا في اجتماعات (مؤتمر اطراف اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ) وكافة الكيانات المنبثقة منه كالهيئة الفرعية للمشورة العلمية والتكنولوجية وغيرها.

ولفت في هذا السياق الى أن الادارة العامة للطيران المدني في دولة الكويت تساهم بوجود خبراء الأرصاد الجوية ليكونوا ضمن الوفد الرسمي الكويتي الذي شارك في الاجتماع ال 34 للجنة العربية للارصاد الجوية كما يشارك اليوم في الدورة الثانية لاجتماع الوزراء العرب المعنيين بالأرصاد الجوية والمناخ.

كما نوه الشعيبي بان دولة الكويت انطلاقا من حرصها على المساهمة في مواجهة التغيرات المناخية تبنت “استقطاب خبراء متخصصين في مجال الأرصاد الجوية”.

واكد كذلك أهمية التعاون مع كيانات دولية كالهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) وضرورة تسمية علماء ومؤلفين اختصاصين عرب للمشاركة في انشطة ال IPCC واعداد تقاريرها التقييمية.

واوضح أن هذا “بهدف دراسة التغيرات المناخية وتحليل نتائجها وانعكاساتها المحتملة على المستويات الدولية والاقليمية والعربية والوطنية وابتكار الحلول العلمية المناسبة “بما يلبي حاجة المجتمع وصانعي القرار”. واكد الشعيبي في الوقت ذاته أن الملاحة الجوية الدولية تعد أحد أشد القطاعات الاقتصادية تأثرا بالطقس مبينا ان اخر الاحصائيات تشير الى أن 75 في المائة من حالات التأخير الهامة في الحركة الجوية في المناطق شديدة الكثافة الجوية لها علاقة بالطقس.

وذكر أن التقديرات تشير الى أن نصف حوادث الطائرات تقع أثناء عمليات الطيران في الظروف الجوية القاسية وتشمل التحديات الأخرى (سحب الرماد البركاني) مضيفا أن كليهما يمثلان خطرا على الطيران.

ولفت الى ان هذا الأمر يحفز على التركيز على كيفية معالجة المجالات ذات الأولوية العليا المحددة والمتمثلة في تأثير الطقس القاسي على سلامة الطيران وكفاءته واذكاء الوعي بالآثار المترتبة على عمليات الطيران حاضرا ومستقبلا جراء تغير المناخ.

واوضح الشعيبي أن التعاون الوثيق والمستمر بين منظمة الطيران المدني الدولي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية “سيؤدي دورا حيويا في تحقيق أهدافنا جميعا” .

وأعرب عن تطلعه لان تسفر الاجتماعات الدورة الثانية عن قرارات “تكون بمثابة خطوة بناءة نخطوا بها نحو تدعيم وتعزيز مسيرة الأرصاد الجوية في منطقتنا العربية”.

كما اعرب في كلمته عن الشكر الجزيل لاسهام مجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الأرصاد الجوية والمناخ في الدفع بمسيرة العمل العربي المشترك في هذا المجال الحيوي وكذلك لجهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *