السبت 23 سبتمبر 2017 - 19:38

الكويت تعرب نيابة عن دول مجلس التعاون عن حرصها على التنمية البيئية والبشرية

أكدت دولة الكويت نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية اهتمامها بالأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية المعنية بالتنمية المستدامة وحرصها على توقيع جميع الاتفاقيات ذات الصلة وتنفيذ بنودها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير منصور عياد العتيبي في الدورة الثامنة للفريق العامل المفتوح العضوية المعني بالتنمية المستدامة هنا الليلة الماضية.

وذكر السفير العتيبي باهتمام دول مجلس التعاون بقضايا المحيطات والبحار والغابات والتنوع البيولوجي وبأنها وقعت العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الإقليمية والدولية في مجال البيئة وحماية الحياة الفطرية والموارد الطبيعية.

وأكد أن الاتفاقيات المتعلقة بالتنوع البيولوجي وحماية طبقة الأوزون وتغير المناخ ومكافحة التصحر والتجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض تعد من أبرز الاتفاقيات التي تهتم بها دول مجلس التعاون التي أحرزت نجاحا ملحوظا في الالتزام بما ورد في تلك الاتفاقيات وهي تعد تقارير وطنية لتنفيذ ما نصت عليه تلك الاتفاقيات وما تضمنته من توصيات.

وأشار الى أن دول المجلس اعتمدت اتفاقية إقليمية هي “اتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية في دول المجلس” وتشمل الحياة البرية والبحرية بما فيها البحار والمحيطات والغابات وكذلك حماية الأنواع الحيوانية والنباتية من الانقراض إدراكا من دول المجلس لأهمية التنمية والبيئة وحرصا منها على إيجاد حلول بعيدة المدى لعدد من المشكلات البيئية”.

وفيما يتعلق بموضوع تعزيز المساواة بين الجنسين بما في ذلك العدالة الاجتماعية وتمكين المرأة قال السفير العتيبي إنه على الرغم من التقدم المحرز على مدى العقدين الماضيين من أجل تحقيق التكافؤ بين الجنسين فانه “لم يكن كافيا” في بعض النواحي ولا سيما في أوساط الفقراء والريفيين.

وشدد على ضرورة ضمان النهوض بقضايا المرأة على جميع المستويات تحقيقا للتنمية الشاملة المنصفة ضمن جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015 وجميع أبعاد التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والالتزام بتهيئة الظروف المناسبة التي تمكن من تحسين حالة النساء والفتيات.

وأكد اهمية السعي الى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة عبر إزالة الحواجز التي تعيق مشاركتها بصورة كاملة على جميع المستويات وتحقيق التكافؤ بين الجنسين.

وبين أن دول المجلس تتطلع من خلال هذه الدورة للاستفادة من دروس الأهداف الإنمائية للألفية والدعوة إلى تحقيق المزيد من التنمية عن طريق الشراكات الدولية مع مراعاة الاحتياجات والظروف الخاصة بديانات وثقافات الدول.

وأضاف السفير العتيبي ان دول المجلس تتطلع كذلك الى اتخاذ اجراءات واقعية كفيلة بتعزيز مكانة المرأة تحقيقا للالتزامات الدولية المتعلقة بالمرأة الواردة في الاتفاقية العالمية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة اضافة الى برنامج العمل المنبثق عن المؤتمر العالمي للسكان والتنمية ومبادئ الوثيقة الختامية لمؤتمر (ريو + 20).

وأوضح السفير أنه لا يمكن لحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية أن تمضي قدما مع وجود فئات لاتزال تواجه التهميش والتمييز والعنف وشدد على ضرورة ضمان التنفيذ الكامل للحقوق الإنسانية خصوصا حقوق النساء والفتيات.

وأعرب عن الأمل في أن يكون استعراض وتقييم تنفيذ إعلان ومنهاج مؤتمر (بكين + 20) الدولي للمرأة المقرر في عام 2015 إسهاما فاعلا في تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

وأكد الأهمية التي توليها دول مجلس التعاون الخليجي لمشاركة المرأة في التنمية من خلال إدماجها ضمن خطط وسياسات واستراتيجيات التنمية الوطنية.

واعتبر أن المسؤوليات التي تتحملها المرأة تشكل “تعبيرا حقيقيا عن الشراكة في التنمية والاستعداد للمضي قدما بها في أي خطط تنموية لمواجهة ما هو مقبل من مخاطر وتداعيات محتملة لتحقيق أهدافنا الانمائية في ظل شراكة دولية”.

وأكد السفير العتيبي حرص دول مجلس التعاون الخليجي على تفعيل دور المرأة وتمكينها وتوسيع مشاركتها في المجتمع وإعطائها كافة حقوقها كشريك للرجل في مجال التنمية بما في ذلك الحق في التعليم والوصول إلى الخدمات الصحية والاجتماعية الأساسية والفرص المتساوية في العمل وإجراء إصلاحات في التشريعات والسياسات الوطنية مع وضعها ضمن أولويات الخطط الإنمائية الوطنية.

وعن موضوع “منع نشوب الصراعات وعمليات بناء السلام بعد الصراعات وتعزيز السلام الدائم وسيادة القانون والحوكمة” اكد السفير العتيبي أن دول مجلس التعاون تشدد على أهمية بذل الجهود الدولية الساعية إلى تحقيق السلام واستدامته بين الشعوب ودول العالم.

كما شدد على أهمية تعزيز سبل الحوار وتحالف الحضارات والثقافات بشكل يعزز مبادئ السلام ويجنب العالم ويلات الحرب مضيفا “لا يمكن تحقيق أهداف التنمية واستدامتها إلا من خلال توافر السلام والأمن كعنصرين أساسيين لدعم الجهود الدولية”.

وأكد المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة في ختام كلمته ضرورة التصدي للتحديات التي تواجه الجهود الدولية للمحافظة على الموارد البحرية والبرية وحماية الأنواع الحيوانية والنباتية.

ودعا الى العمل من اجل التغلب على العقبات التي تقف في وجه جهود إدماج احتياجات المرأة في التنمية وأوجه معالجتها ومنع نشوب النزاعات وتسويتها وبناء السلام والحرص على تنفيذ كافة الخطط والتوصيات التي سيعتمدها الفريق العامل المفتوح العضوية المعني بالتنمية المستدامة.

وأعرب عن التفاؤل بأن يقود هذا الاندماج الفكري بين ممثلي الحكومات ومنظمات المجتمع المدني إلى تقارب في الرؤى يهيئ سبل بناء غد واعد للأجيال الحاضرة والقادمة وتحقيق التنمية المستدامة.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *