الاثنين 21 مايو 2018 - 09:47

الكويت تواصل جهودها السخية لتخفيف معاناة اللاجئين والمحتاجين

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك واصلت دولة الكويت جهودها السخية من أجل تأمين الاحتياجات الإنسانية لتخفيف حدة المعاناة التي يعتصر جراءها اللاجئون والمحتاجون في مختلف بقاع العالم لاسيما في المنطقة العربية مع إيلاء اهتمام خاص إلى الضحايا الأكثر ضعفا وتنوع المساعدات.

وفي هذا الصدد اعلن القنصل العام لدولة الكويت في اربيل الدكتور عمر الكندري تزويد جامعة الموصل بسبورات تعليمية مقدمة من الجمعية الكويتية للاغاثة ضمن حملة (الكويت بجانبكم).

وشدد القنصل الكندري في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على حرص دولة الكويت على تقديم المساعدة والدعم لجامعة الموصل وذلك بعد مرور نحو شهر من تحرير المدينة من قبضة ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) والدمار الكبير الذي لحق بالمرافق التعليمية جراء العمليات العسكرية لتحريرها.

وأوضح انه تم تزويد جامعة الموصل بأكثر من 1500 سبورة تعليمية تعبيرا عن الاهتمام بهذا الصرح العلمي مشيرا الى انه من المؤمل أن يحظى القطاع التعليمي في مدينة الموصل برعاية واهتمام مؤتمر دولي لإعادة إعمار المناطق المحررة في العراق بادر سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بإعلان استعداد الكويت لاستضافته.

كما قدمت دولة الكويت مساعدات طبية تزن 55 طنا من الادوية المختلفة لمستشفيات الموصل واقليم كردستان العراق في إطار حملة (الكويت بجانبكم) الإنسانية.

وقال القنصل الكندري ل(كونا) ان المساعدات مقدمة من الجمعية الكويتية للاغاثة ضمن حملة (الكويت بجانبكم) مشيرا إلى أنها توزع تحت اشراف القنصلية بالتعاون مع مكتب تنسيق الازمات المدنية بحكومة اقليم كردستان العراق وتنفيذ مؤسسة (روناهي) الخيرية.

وأشار إلى أن المساعدات الطبية تشمل 55 طنا من الادوية المختلفة يتم تقديم جزء منها لإقليم كردستان العراق الذي يستقبل اعدادا كبيرة من النازحين لافتا إلى ان الاقليم بأمس الحاجة لهذه الادوية.

كما اشار الى ان الجزء الاخر من هذه الادوية سيقدم لمحافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل لتوزيعها على عدد من المستشفيات التي تعاني من نقص شديد في الادوية موضحا انه تم تقديم كمية سابقة من الادوية وتم تخصيصها للاقليم والمراكز الصحية في مخيمات النزوح.

كما اوضح ان دولة الكويت قدمت حتى الان ما يقارب 400 طن من الادوية مشيرا إلى ان المساعدات الكويتية للنازحين العراقيين لا تشمل الادوية فحسب وانما تم تقديم العديد من سيارات الاسعاف والعيادات المتنقلة اضافة الى بناء العديد من المراكز الطبية في المخيمات.

على صعيد آخر قدمت دولة الكويت 2ر2 مليون دولار الى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في اطار الجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني.

وسلم سفير دولة الكويت لدى الأردن الدكتور حمد الدعيج المستشار الأول للمفوض العام للوكالة ماريا محمدي التبرع الكويتي المكون من مليوني دولار في اطار الدعم السنوي الذي تقدمه الكويت لموازنة المنظمة الأممية إضافة إلى 200 ألف دولار مقدمة من جمعية صندوق اعانة المرضى الكويتية.

وقال السفير الدعيج في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب حفل التسليم ان التبرع يأتي بتوجيه من القيادة السياسية في دولة الكويت في اطار جهود وعطاء انسانيين لدعم الشعب الفلسطيني الذي يعاني ظروفا صعبة بسبب الاحتلال وتشريد ملايين الفلسطينيين في مناطق عمليات وكالة (اونروا).

وأضاف ان من شأن الدعم المساعدة في تخفيف محنة اللاجئين وتقديم الخدمات الأساسية لهم في مناطق وجودهم التي تغطيها (اونروا) في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان.

من جانبها قالت محمدي في تصريح مماثل ل(كونا) ان الدعم الكويتي يأتي في وقت “مناسب جدا” خاصة في ظل الظروف “الصعبة للغاية” التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وسوريا مشيرة الى ان هذا الدعم من شأنه المساهمة في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين وتذكير العالم بأن لا ينسى دوره في المساهمة في دعم اللاجئين.

وعقبت محمدي على الدعم المقدم من جمعية صندوق اعانة المرضى الكويتية قائلة ان “التبرع يأتي في اطار اتفاقية وقعتها (اونروا) مع جمعية صندوق اعانة المرضى ويمول بموجبها اطباء كويتيون منظمة (اونروا) لشراء ادوية لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة” مؤكدة أهمية هذا الدعم “في التخفيف من معاناة اللاجئين”.

وعلى صعيد آخر سلم السفير الدعيج عضو مجلس ادارة مكتب جمعية الاصلاح الاجتماعي لدى الاردن صالح الفقيه تبرعا مقدما من جمعية الاصلاح الاجتماعي الكويتية بقيمة 395 ألف دولار لمساعدة حوالي 1500 اسرة محتاجة و2500 يتيم تكفلهم الجمعية في الأردن.

وقال الفقيه ل(كونا) ان العطاء الكويتي يتواصل منذ سنوات طوال لمد يد العون للمحتاجين في الأردن مشيدا بعطاء الكويت قيادة وحكومة وشعبا وبدور السفير الدعيج في تسهيل وصول المساعدات والتأكد من وصولها للجهات المستهدفة.

وفي فلسطين قامت جمعية الهلال الاحمر الكويتي بتقديم مساعدات انسانية عاجلة لاحدى العائلات الفلسطينية الفقيرة شمال قطاع غزة.

وقال عامر القيشاوي المعيل للأسرة في تصريح صحفي ل(كونا) إن جمعية الهلال الاحمر الكويتي قدمت معونات انسانية طارئة لأفراد عائلة تتكون من 11 فردا لما تعيشه من فقر مدقع ومعاناة مستمرة منذ سنوات.

وفي اليمن بدأت حملة (الكويت إلى جانبكم) مشروع توزيع السلال الغذائية لنازحي محافظات (عمران) و(المحويت) و(الحديدة) الى محافظة (مأرب) باليمن.

وأشاد وكيل محافظة عمران خالد بدرالدين بالجهود المبذولة من قبل دولة الكويت منذ أن بدأت الأحداث مثنيا على الموقف الأخوي الذي سطرته الكويت مع جميع دول التحالف في الوقوف إلى صف الشعب اليمني.

كما وقعت (الكويت الى جانبكم) عددا من عقود تنفيذ مشاريع للمياه مع المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بساحل (حضرموت) باليمن.

ونقلت الحملة في بيان صحفي تأكيد محافظ (حضرموت) وقائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني أن جهود حملة (الكويت إلى جانبكم) تساهم في عملية تطبيع الحياة في مناطق عدة من محافظة (حضرموت). وأعرب البحسني عن الشكر لدولة الكويت على دعمها السخي وغير المحدود في تخفيف معاناة المواطنين نتيجة لتردي الأوضاع على جميع الأصعدة داعيا السلطات المحلية والمؤسسات الحكومية الى تذليل الصعوبات كافة امام عمل الهيئات ومنظمات الإغاثة الدولية للقيام بعملها وتقديم المقترحات والبدائل للمشاريع العاجلة والقابلة للتنفيذ.

وفي الاطار نفسه وقعت حملة (الكويت إلى جانبكم) أيضا مع وزارة التربية والتعليم اليمنية اتفاقية بشأن انشاء قناة تربوية تعليمية فضائية من العاصمة المؤقتة (عدن).

وقالت الحملة في بيان صحفي ان الاتفاقية تنص على تقديم نصف مليون دولار وهي القيمة الاجمالية لإنشاء قناة فضائية تعليمية خاصة بالوزارة بالإضافة الى التكفل بتشغيلها لمدة عام واحد.

من جانبه قال وزير التربية والتعليم اليمني الدكتور عبدالله لملس إن الوزارة وحملة (الكويت الى جانبكم) ممثلة للهيئة (اليمنية الكويتية للاغاثة) اتفقتا على انشاء قناة فضائية تعليمية خاصة بوزارة التربية بعدما دمرت القناة السابقة جراء اعمال العنف في البلاد.

وأشار إلى أن الهيئة ستقوم بتجهيز القناة والتأثيث لإطلاقها وتشغيلها لمدة عام كامل معربا عن الشكر لدولة الكويت على هذا الجهد الطيب.

وفي تنزانيا أطلقت سفارة دولة الكويت لدى تنزانيا مبادرة (مركز للحاسب الآلي في كل مؤسسة تعليمية) والتي افتتحت بموجبها مركزا للحاسب الآلي في كلية الدراسات الانسانية في جامعة دار السلام بحضور رئيس الكلية البروفيسورة ايستا دوغومارو ومدير الاستثمار والتخطيط بالجامعة وعدد من أعضاء هيئة التدريس.

وقال سفير دولة الكويت لدى تنزانيا جاسم الناجم في بيان تلقته (كونا) ان هذه المبادرة الجديدة تأتي استجابة لنداءات كبار المسؤولين في تنزانيا المتمثلة في تركيز الحكومة الحالية على ضرورة النهوض بالتعليم خاصة رئيس الجمهورية جون ماغوفولي الذي تعهد بتوفير التعليم المجاني لكافة المواطنين.

وأضاف ان “الهدف من اطلاق المبادرة هو انشاء اكبر عدد من مراكز الحاسب الآلي في الجامعات والمعاهد والمدارس في مختلف المحافظات التنزانية بالتعاون مع المؤسسات والجمعيات الخيرية الكويتية والتنزانية”.

واشار السفير الناجم الى ان كلية الآداب في جامعة (دودوما) الحكومية وهي أكبر الجامعات مساحة والتي تبعد حوالي 500 كيلومتر عن مدينة دار السلام ستكون المقصد الثاني للمبادرة في حين ستكون جامعة زنجبار الحكومية (سوزا) الجامعة الثالثة التي سينشأ فيها مركزا للحاسب الآلي.

وبدورها اعربت البروفيسورة ايستا دوغومارو عن شكرها نيابة عن ادارة جامعة دار السلام الى دولة الكويت لما تقدمه من مساعدات لتنزانيا في قطاع التعليم متطلعة الى التعاون مع جامعة الكويت عبر التوقيع على مذكرة تفاهم ثنائية تكون الإطار القانوني للتعاون بين الجامعتين في كافة المجالات.

واعربت دوغومارو ايضا عن تطلعها الى التعاون المثمر مع جامعة الكويت وغيرها من الجامعات الخاصة لانجاح برامج تبادل الزيارات والخبرات بين أعضاء هيئات التدريس والطلاب وتقديم المنح الدراسية.

ولفتت الى ان مركز الحاسب الآلي الذي تم انشائه من قبل السفارة سيستفيد منه في المقام الأول طلاب مرحلتي الماجستير البالغ عددهم 34 طالبا والدكتوراه البالغ عددهم 50 طالبا الذين يتصفحون المواقع الالكترونية للأغراض البحثية بالاضافة الى كافة الطلبة في مختلف مراحل التعليم في الجامعة.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *