الخميس 17 أغسطس 2017 - 00:46

المعارضون الاوكرانيون يحظون بدعم كيري ويخشون تدخل الجيش

اعربت البلدان الغربية عن دعمها السبت في ميونيخ لقادة المعارضة الاوكرانية الذين ابلغوها بمخاطر تدخل للجيش في كييف.

وقام زعيما المعارضة فيتالي كليتشكو وارسيني ياتسنيوك بحملة واسعة شملت وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيريه الفرنسي لوران فابيوس والالماني فرانك-فالتر شتاينماير الذين يشاركون في المؤتمر السنوي حول الامن في ميونيخ.

واكد كيري في مؤتمر صحافي عقده في ميونيخ ان “الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يقفان الى جانب الشعب الاوكراني في معركته” لتحقيق تقارب مع اوروبا.

وهذا اقوى موقف مؤيد للمعارضة تتخذه واشنطن.

وحذر المعارضون من جانبهم من مخاطر استخدام القوة في كييف.

وقال الملاكم السابق فيتالي كليتشكو الذي صفق له المشاركون في المؤتمر ان “الحكومة فضلت سلوك طريق التصعيد. ونحن لا نقبل هذه الطريق”.

في المقابل، دعا وزير الخارجية الاوكراني ليونيد كوجارا الذي كان الى جانبه، المعارضة “الى تقاسم المسؤوليات”. وقال لكليتشكو “اذا كنت تقود المعارضة، تحمل مسؤولياتك”، مذكرا بالتنازلات الاخيرة للرئيس فيكتور يانوكوفيتش كالغاء بعض القوانين القمعية.

وطالب ارسيني ياتسنيوك الحكومة “بوقف اي تدخل للجيش الاوكراني في هذا النزاع”.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بعد لقاء زعيمي المعارضة ان “الوضع الاوكراني يعطي مؤشرات مثيرة للقلق” ودان “الدعوات الحكومية الى فرض حالة الطوارىء”.

وفي كييف، قال حزب المعارضة المسجونة يوليا تيموشينكو لوكالة فرانس فرانس برس ان السلطة الاوكرانية تستعد لفرض حالة الطوارىء من اجل انهاء الاحتجاج المستمر منذ اكثر من شهرين.

وكان الجيش الاوكراني طالب الجمعة بتدابير عاجلة مؤكدا ان الاحتجاجات تهدد “وحدة اراضي” هذه الجمهورية السوفياتية السابقة.

وبلقائهم ابرز قادة المعارضة، يؤكد الغربيون انهم يعتبرونهم محاورين بكل ما للكلمة من معنى ولا يمكن استبعادهم.

وفي اشارة واضحة الى روسيا، اكد كيري ان الاوكرانيين “يعتبرون ان مستقبلهم ليس رهنا ببلد واحد وبالتأكيد ليس بالاكراه”.

من جهتهم، عمد الروس الى انتقاد الدعم الذي ابداه الغربيون للمعارضين الاوكرانيين.

وتساءل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف “كيف يؤدي تشجيع التظاهرات التي تزداد عنفا الى رفع شأن الديموقراطية؟”.

وسال ايضا “لماذا يشجع هذا العدد الكبير من السياسيين الاوروبيين اعمالا مماثلة في حين يسارعون في بلدانهم الى معاقبة ادنى تجاوز؟”.

لكن لافروف بحث على هامش المؤتمر في حلول للازمة مع نظرائه الاميركي والفرنسي والالماني.

وتحول الاحتجاج على رفض فيكتور يانوكوفيتش في اواخر تشرين الثاني/نوفمبر التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي مفضلا عليه تقاربا مع موسكو، الى ازمة عميقة تثير قلق الخارج.

واعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون من جهتها انها ستزور كييف من جديد الاسبوع المقبل لمحاولة حل الازمة التي اسفرت عن اربعة قتلى على الاقل واكثر من 500 جريح.

وندد كليتشكو السبت ب”ضغوط” السلطة على الناشط دميترو بولاتوف الذي نقل الى المستشفى بعد خطفه وتعذيبه طوال اسبوع.

وقال “الامر غريب: لقد عاد لتوه من الخطف واذ بالشرطة تضعه في الاقامة الجبرية”.

لكن برلين قالت ان بولاتوف حصل على ما يبدو على تصريح بمغادرة اوكرانيا للعلاج في المانيا اذا ما رغب في ذلك.

في المقابل اعلن وزير الخارجية الاوكراني ليونيد كوجارا السبت ان بولاتوف الذي خضع لجراحة بعدما قال انه تعرض للتعذيب طوال اسبوع، هو “في صحة جيدة” ولم يصب سوى “بخدش على خده”.

واعتبر كليتشكو ان “التسوية للخروج من الازمة في اوكرانيا لا يمكن ان تكون الا بالعودة الكاملة الى نقطة البداية (عبر) تغيير النظام. ان موضوع العودة الى دستور 2004 تم التطرق اليه عمليا خلال كل اللقاءات التي عقدتها في مؤتمر ميونيخ”.

 

والدستور السابق الذي تطالب المعارضة بالعودة اليه يمنح البرلمان سلطات اكبر على حساب رئيس الجمهورية.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *