الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 08:25

بحار تاه 13 شهراً يلتقي عائلته للمرة الأولى

عاد البحار السلفادوري خوسيه سالفادور الفارينغا الذي يؤكد أنه تاه لمدة 13 شهراً في المحيط الهادئ إلى بلده أول من أمس والتقى عائلته للمرة الأولى منذ ثمانية أعوام.

ووصل الصياد البالغ من العمر 37 عاماً إلى مطار عاصمة السلفادور قبيل منتصف الليل، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية، وذلك بعدما غادر الإثنين جزر مارشال التي جنح إليها قاربه في الـ30 من كانون الثاني (يناير).

وبحلول منتصف الليل، التقى البحار بوالده ريكاردو أوريلانا ووالدته ماريا الفارينغا وابنته فاتيما البالغة من العمر 14 عاماً، بحسب ما أظهرت صور بثتها وسائل اعلام محلية.

وعانق البحار أهله الذين لم يرهم منذ ثمانية أعوام، فيما كان يرقد على سرير المستشفى.

ولن يتمكن الفارينغا من العودة إلى قريته الساحلية الصغيرة غاريتا بالميرا الواقعة على بعد 120 كيلومترا من العاصمة، إلا بعد موافقة الأطباء على ذلك.

وقالت مساعدة وزير الصحة فويلتيا منجيفار التي كانت في استقباله في المطار إلى جانب وزير الخارجية جيم ميراندا «وصل في حالة صحية مستقرة، لكن ينبغي علينا أن نخضعه لفحوصات».

وبعد دقائق على نزوله من الطائرة في مطار السلفادور، ظهر على كرسي متحرك لوقت قصير أمام الصحافيين، لكنه لم يدل باي تصريح.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، احتشد في المطار أقرباء البحار وصحافيون.

وقالت إحدى قريباته وتدعى ماريسول الفارينغا «تخيلوا الوقت الذي أمضاه في المحيط، كان ليفقد حياته لولا العناية الإلهية، ولولا أنه قوي، لا أعرف إن كان أحد غيره يستطيع أن يصمد، نحن سعداء بعودته بعد كل هذا الوقت».

وقالت قريبة أخرى له تدعى ماريا الينا الفارينغا إنها «تنتظر أن تراه وتقبله وأن تصطحبه إلى والدته التي تنتظره هي الأخرى» في قريته غاريتا بالميرا الساحيلة، والتي تبعد 120 كيلومترا عن العاصمة.

وقال والده ريكاردو أوريلانا «نحن نستعد لاستقباله، إنها فرحة لنا جميعاً».

وبدأ اقرباء خوسيه بتزيين بيته الصغير بالبالونات وسعف النخيل، كما هي العادة في المناسبات الكبيرة في هذا البلد.

وقال توماس ليفا وهو صياد في الـ17 من العمر «أتمنى أن يأتي ويجلس معنا هنا على الشاطئ، وأن يروي لنا تفاصيل هذه المغامرة، فمن شأن ذلك أن يعلمنا كيف نصمد في ظروف مماثلة».

ويقول مدير الدفاع المدني في السلفادور خورخي مالينديز: « استقبلناه بفخر، إنه بطل ذلل كل الصعاب الهائلة التي واجهته، وسيكون رمزاً للقوة والصمود في عمليات الإنقاذ التي ننفذها».

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *