الخميس 23 نوفمبر 2017 - 10:43

عمليات جني الأرباح سيطرت على التعاملات

بيان: الاتجاه العام لبورصة الكويت.. هابط

بعض القروض المعاد هيكلتها في الكويت ستوّلد مخاطر هبوط حادة

الخلافات بين الحكومة والمجلس أثرت بشكل ثانوي على الإقراض في السنوات الماضية

نمو الإقراض في الكويت مقيداً بشكل كبير بالمشاريع المرتبطة بالحكومة

تشدد البنوك في تقديم التسهيلات الائتمانية من أكثر المشكلات التي قابلت القطاع الخاص

إجماع تام على أن مفتاح إعادة تحريك عجلة التنمية في البلاد في يد الحكومة ولكنها تتعامل بسياسة اللامبالاة غير المبررة

أوضح تقرير اقتصادي أن “الاتجاه العام لبورصة الكويت هابط، إذ غلبت عمليات جني الأرباح على تعاملاته”

واشار تقرير شركة بيان للاستثمار الى انه “أفصحت بعض البنوك والشركات المدرجة في السوق عن بياناتها، والتي تعتبر إيجابية نسبياً، خاصة في ظل ضعف البيئة التشغيلية التي تعمل فيها تلك الشركات “.

وجاء في التقرير :

أنهى سوق الكويت للأوراق المالية تعاملات الأسبوع الماضي على تباين في أداء مؤشراته الثلاثة، حيث تراجع المؤشر السعري بفعل عمليات جني الأرباح التي طالت عدداً من الأسهم الصغيرة في السوق، والتي كانت قد حققت ارتفاعات متباينة في الأسبوع الماضي، في حين تمكن كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 من تحقيق الارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي بدعم من التداولات القوية وعمليات الشراء الانتقائية التي شهدتها بعض الأسهم القيادية والتشغيلية المدرجة في السوق، خاصة في قطاع البنوك.

على الصعيد الاقتصادي، أصدرت وكالة التصنيف الائتماني (ستاندرد آند بورز) تقريراً اقتصادياً بعنوان “الاقتصادات الإقليمية القوية وأوضاع التمويل الجيدة ستمكن البنوك في منطقة الخليج من الحفاظ على النمو في 2014″، حيث توقعت الوكالة أن توّلد بعض القروض المعاد هيكلتها في الكويت مخاطر هبوط حاد، إلا أن رسملة البنوك القوية قد تقلص بشكل كبير من هذه المخاطر

وأضاف التقرير أن الخلافات بين الحكومة ومجلس الأمة أثرت بشكل ثانوي على الإقراض في السنوات القليلة الماضية، مبينا أن نمو الإقراض في الكويت مقيداً بشكل كبير بالمشاريع المرتبطة بالحكومة، والتي شهد معظمها تقدماً بطيئاً، إن لم يكن جميعها، بينما لا تزال الخلافات مستمرة.

والجدير بالذكر أن من أكثر المشكلات التي قابلت القطاع الخاص والاقتصاد المحلي بشكل عام بعد الأزمة المالية العالمية، هي تشدد البنوك في تقديم التسهيلات الائتمانية للشركات التي تأثرت بتلك الأزمة، وذلك على الرغم من وفرة السيولة لدى المصارف المحلية، إلا أن سوء الأوضاع الاقتصادية وعدم معالجة آثار الأزمة والانحدار المتواصل في أسعار الأصول، وبالذات في سوق الكويت للأوراق المالية، قد أدى إلى تحفظ البنوك في الإقراض، حيث فرضت شروطاً وضمانات تعجيزية على المستثمرين والشركات، والتي لم تكن بدورها قادرة على توفير تلك الضمانات، الأمر الذي أثر على الأداء التشغيلي لهذه الشركات، وانعكس سلباً بطبيعة الحال على الاقتصاد الوطني.

ولكن المشكلة ليست منحصرة فقط على ذلك، بل أن تأخر الحكومة في تنفيذ المشروعات الكبرى قد أضعف البيئة الاستثمارية في البلاد بشكل عام، وأدى إلى تضرر معظم الشركات العاملة في السوق؛ ومن الطبيعي أن سرعة تنفيذ هذه المشروعات سينعكس بالضرورة على كل قطاعات الدولة.

ومن الواضح أن هناك إجماعا عاما على أن مفتاح إعادة تحريك عجلة التنمية في البلاد في يد الحكومة، إلا أن الحكومة تتعامل مع الأوضاع بسياسة اللامبالاة غير المبررة، الأمر الذي لم يعد مقبولاً في الفترة القادمة، خاصة وأن الاقتصاد الكويتي قد تضرر في السنوات الماضية بشكل كبير وواضح نتيجة استمرار هذه السياسة.

على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد تباينت إغلاقات مؤشراته الثلاثة، حيث تمكن المؤشرين الوزني وكويت 15 من تحقيق الارتفاع، في حين سبح المؤشر السعري عكس التيار ليسجل تراجعاً أسبوعياً محدوداً.

وعلى الرغم من التباين الذي سجلته المؤشرات الثلاثة خلال الأسبوع الماضي، إلا أن الاتجاه العام للسوق كان هابطاً، إذ غلبت عمليات جني الأرباح على تعاملات السوق خلال أغلب الأحيان، حيث أن تلك العمليات تعتبر منطقية في ظل الارتفاعات الجيدة التي حققها السوق منذ بداية العام.

وكان لافتاً خلال تداولات الأسبوع الماضي استمرار نشاط الأسهم القيادية والثقيلة للأسبوع الثاني على التوالي، وهو الأمر الذي ظهر جلياً على أداء المؤشرين الوزني وكويت 15، واللذان تمكنا من تعزيز مكاسبهما على المستوى الأسبوعي.

في المقابل، فقد شهد المؤشر السعري في أغلب الجلسات اليومية أداءً غلب عليه التذبذب، وذلك على وقع المضاربات السريعة التي عادة ما تشهدها الأسهم الصغيرة، ، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق مكاسب أسبوعية بفعل عمليات البيع التي طالت العديد من تلك الأسهم، ولاسيما في قطاعات التأمين والعقار والخدمات المالية.

من جهة أخرى، يشهد السوق هذه الفترة حالة عامة من الترقب والحذر ناتجة عن انتظار المتداولين لنتائج الشركات المدرجة عن عام 2013، والتي بدأت بوادرها في الظهور تدريجياً خلال الأيام السابقة، حيث أفصحت بعض البنوك والشركات المدرجة في السوق عن بياناتها، والتي تعتبر إيجابية نسبياً، خاصة في ظل ضعف البيئة التشغيلية التي تعمل فيها تلك الشركات.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,755.80 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 0.29% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.92% بعد أن أغلق عند مستوى 460.07 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,077.51 نقطة، بارتفاع نسبته 0.75% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق انخفاض متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 15.56% ليصل إلى 39.48 مليون د.ك.، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضا نسبته 19.95%، ليبلغ 410.29 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت ستة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت باقي المؤشرات. وجاء قطاع الرعاية الصحية في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,128.08 نقطة كاسباً بنسبة 1.07%. تبعه قطاع المواد الأساسية في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 0.87% بعد أن أغلق عند 1,182.97 نقطة

ثم جاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثالثة، والذي نما مؤشره بنسبة 0.79%، مقفلاً عند 866.87 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع البنوك والذي أغلق مؤشره عند 1,081.73 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.42%.

من ناحية أخرى، أغلق مؤشر قطاع التأمين مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1,153.66 نقطة متراجعاً بنسبة 0.60%، فيما سجل مؤشر قطاع الخدمات المالية انخفاضاً نسبته 0.58% مع إغلاقه عند 1,136.15 نقطة، وأقل القطاعات انخفاضا كان قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 0.08% مع إغلاقه عند 1,262.34 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 804.14 مليون سهم شكلت 39.20% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 742.33 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 36.19% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 11.91% بعد أن وصل إلى 224.42مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 30.02% بقيمة إجمالية بلغت 59.26 مليون د.ك.، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.82% وبقيمة إجمالية بلغت 45.05 مليون د.ك. أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 35.82 مليون د.ك. شكلت 18.15% من إجمالي تداولات السوق.

 

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *