الخميس 23 نوفمبر 2017 - 10:46

وقف زيادة الإنفاق غير المبررة.. ضرورة

بيان: الحكومة تتبع سياسة اذن من طين واذن من عجين

أرقام الميزانية تنبئ بمستقبل مرعب وعجز الموازنة أصبح أمرا حتميا

الحكومة لا تعرِ أي اهتمام لما تنادي به الأوساط الاستثمارية فيما يخص زيادة الإنفاق الرأسمالي

 زيادة الإنفاق الجاري سيتسبب في تآكل الإيرادات العامة مستقبلاً

 بسبب الإنفاق غير المبرر.. النقد الدولي: عجز فى ميزانية الكويت بحلول 2017

البورصة أنهت تعاملات الاسبوع الماضي على تباين في مؤشراتها

دعا تقرير اقتصادي مجلس الأمة الى “اجبار الحكومة على زيادة الإنفاق الاستثماري، بالإضافة إلى وقف الزيادة غير المبررة التي يشهدها الإنفاق الجاري سنة تلو الأخرى”.

ورأى تقرير شركة بيان للاستثمار أن “الحكومة لا تعرِ أي اهتمام لما تنادي به الأوساط الاستثمارية والجهات الاقتصادية المحلية والدولية, وتتبع سياسة اذن من طين واذن من عجين “.

وفي ما يلي تفاصيل التقرير :

أنهى سوق الكويت للأوراق المالية تداولات الأسبوع الأول من شهر فبراير على تباين لجهة إغلاقات مؤشراته الثلاثة، حيث تمكن المؤشرين السعري والوزني من تحقيق الارتفاع نتيجة عمليات الشراء القوية التي طالت العديد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، في حين لم يفلح مؤشر كويت 15 في تحقيق المكاسب نتيجة عمليات جني الأرباح التي طالت عدداً من الأسهم القيادية والتشغيلية المدرجة في السوق.

واستفاد المؤشر السعري من القوى الشرائية التي شهدتها الكثير من الأسهم الصغيرة، إضافة إلى عمليات المضاربة السريعة التي كانت حاضرة أيضاً، الأمر الذي دفعه إلى تخطي مستوى الـ7,800 نقطة للمرة الأولى خلال العام الجاري.

من جهة أخرى، أرسلت الحكومة تقديرات ميزانية العام المالي 2014/2015 إلى مجلس الأمة، حيث بلغت جملة الإيرادات المقدرة فيها نحو 20.07 مليار دينار كويتي، أي بزيادة نسبتها 10.9% عن الإيرادات المقدرة في ميزانية العام المالي 2013/2014، في حين بلغت جملة المصروفات المقدرة في الميزانية الجديدة نحو 21.68 مليار دينار كويتي بنمو قدره 3.2% عن المصروفات المقدرة في ميزانية العام المالي الجاري.

وأظهرت أرقام الميزانية انخفاض الإنفاق التنموي بنسبة 9% مقابل ارتفاع الإنفاق الجاري ليشكل الغالبية العظمى من إجمالي الإنفاق العام.

وأصدرت اللجنة الاقتصادية بالمجلس الأعلى للتخطيط تقريراً حول الميزانية الجديدة قالت فيه أن أرقام الميزانية تنبئ بمستقبل مرعب، مؤكدة أن عجز الموازنة العامة يعتبر أمرا حتميا إلا أن الاختلاف يبقى فقط على التوقيت المتوقع لبداية العجز. ودعا التقرير إلى إيقاف سياسة الموافقة على إصدار كوادر وامتيازات مالية غير مبررة للعاملين، مبيناً أن الميزانية الجديدة تتضمن زيادة قدرها 761 مليون دينار في بند الرواتب وما في حكمها لتبلغ 11.1 مليار دينار، وكذلك زيادة قدرها 891.5 مليون دينار في قيمة الدعم ليصل إلى 5.1 مليار دينار، فيما تراجع الإنفاق الرأسمالي إلى 2.9 مليار دينار.

ومن الواضح أن الحكومة لا تعرِ أي اهتمام لما تنادي به الأوساط الاستثمارية والجهات الاقتصادية المحلية والدولية، خاصة فيما يخص زيادة الإنفاق الرأسمالي، فقد خذلتنا ، وضربت بكل هذه التوصيات عرض الحائط، واستمرت في استخدام سياسة “أذن من طين وأخرى من عجين”، وهو الأمر الذي سيدفع بالاقتصاد الوطني إلى المزيد من التخلف والتراجع.

وفي الوقت الذي تتعطش فيه الدولة إلى تنويع الاقتصاد وإصلاح البنية التحتية المترهلة وإنشاء مشروعات كبرى تساهم في تنويع مصادر الإيرادات في الميزانية العامة وزيادتها، نرى الحكومة تتجه إلى تخفيض الإنفاق الاستثماري وزيادة الإنفاق الجاري في تقديراتها للميزانية الجديدة، مما سيزيد الهوّة التي يقبع فيها الاقتصاد حالياً، وسيتسبب في تآكل الإيرادات العامة مستقبلاً.

كما أكدت ذلك مجلة (ايكونوميست) في تقرير لها نشر خلال الأسبوع الماضي أشارت فيه إلى تحذيرات (صندوق النقد الدولي) أن الكويت سوف تواجه موقفاً يكون فيه الإنفاق أكثر من الإيرادات بحلول عام 2017. ونحن نأمل أن يرفض مجلس الأمة هذه التقديرات وأن يجبر الحكومة على زيادة الإنفاق الاستثماري، بالإضافة إلى وقف الزيادة غير المبررة التي يشهدها الإنفاق الجاري سنة تلو الأخرى.

على صعيد تداولات سوق الكويت للأوراق المالية، فقد شهد أداءً متذبذباً خلال تداولات الأسبوع الماضي أسفر عن تباين إغلاقات مؤشراته الثلاثة، حيث تمكن كل من المؤشر السعري والمؤشر الوزني من تحقيق ارتفاعات محدودة نسبياً نتيجة العمليات الشرائية التي حظيت بها العديد من الأسهم الصغيرة وبعض الأسهم التشغيلية خاصة في قطاع البنوك، في حين تراجع مؤشر كويت 15 بفعل عمليات البيع التي شهدتها بعض الأسهم القيادية، ولاسيما في قطاع الاتصالات الذي كان الأكثر تراجعاً بين قطاعات السوق. وقد جاء أداء السوق خلال الأسبوع الماضي وسط استمرار العمليات المضاربية في النشاط، بالإضافة إلى عمليات الشراء التي تركزت بشكل أساسي على الأسهم الصغيرة، الأمر الذي انعكس على أداء المؤشر السعري بشكل خاص، والذي استطاع أن ينهي تداولات الأسبوع عند أعلى مستوى إغلاق له خلال العام الحالي.

هذا وكان لافتاً خلال تداولات الأسبوع الماضي ظهور حالة من الهدوء النسبي في أداء بعض الأسهم القيادية كرد فعل طبيعي للارتفاعات التي سجلتها معظم هذه الأسهم في الأسابيع القليلة الماضية، وهو ما انعكس على أداء المؤشرين الوزني وكويت 15؛ كما انعكس ذلك أيضاً على قيمة التداول في السوق، والتي سجلت تراجعاً في المتوسط اليومي خلال الأسبوع السابق مقارنة مع مستوياتها في جلسات الأسبوع قبل الماضي.

من جهة أخرى، لم تكن عمليات جني الأرباح غائبة في التأثير على مجريات التداول في السوق خلال تعاملات الأسبوع، حيث برزت هذه العمليات كلما تمكن السوق من تحقيق ارتفاعاً، ويأتي ذلك نتيجة استمرار حالة التردد والحذر في السيطرة على الكثير من المتداولين وترقبهم لما ستسفر عنه نتائج الشركات المدرجة في السوق عن العام 2013.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 3.74%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 1.78%. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 0.63%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2013.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,832.00 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.98% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.19% بعد أن أغلق عند مستوى 460.94 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,075.14 نقطة، بانخفاض نسبته 0.22% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. هذا وقد شهد السوق انخفاض متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 11.92% ليصل إلى 34.77 مليون د.ك.، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 20.03%، ليبلغ 328.12 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت ثمانية من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت مؤشرات القطاعات الأربعة الباقية. وجاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,165.39 نقطة مرتفعاً بنسبة 3.48%. تبعه قطاع التأمين في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 1.51% بعد أن أغلق عند 1,171.10 نقطة، ثم جاء قطاع العقار في المرتبة الثالثة، والذي نما مؤشره بنسبة 1.40%، مقفلاً عند 1,456.85 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع الرعاية الصحية والذي أغلق مؤشره عند 1,128.41 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.03%.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع الاتصالات القطاعات التي سجلت خسائر، حيث أقفل مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 850.65 نقطة متراجعاً بنسبة 1.87%، تبعه في المرتبة الثانية قطاع التكنولوجيا الذي سجل مؤشره انخفاضاً أسبوعياً نسبته 0.80% مع إغلاقه عند 1,011.81 نقطة، أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع المواد الأساسية، حيث انخفض مؤشره بنسبة 0.21% مغلقاً عند 1,180.53 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 575.03 مليون سهم شكلت 35.05% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 526.46 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 32.09% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 19.27% بعد أن وصل إلى 316.12 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.91% بقيمة إجمالية بلغت 45.04 مليون د.ك.، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 23.59% وبقيمة إجمالية بلغت 41.01 مليون د.ك. أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 38.68 مليون د.ك. شكلت 22.25% من إجمالي تداولات السوق.

 

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *