الأحد 19 نوفمبر 2017 - 00:05

“داعش” تفتح باب الانتساب للنساء ..والشرط “عازبات بين 18 و25 سنة”

شكل تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في محافظة الرقة، (شرق سوريا)، كتيبتين نسائيتين بهدف كشف ناشطين معارضين له يلجأون إلى التنكر بأزياء نسائية للمرور على حواجز «داعش» من دون التعرض للاعتقال.

وفتح تنظيم «الدولة»، بحسب ما نقلت مواقع إخبارية تابعة للمعارضة، باب الانتساب إلى الكتيبتين اللتين أطلق عليهما اسمي «الخنساء» و«أم الريان»، مشترطا أن تكون المنتسبات من «النساء العازبات بين عمر 18 و25 سنة على أن يتقاضين مبلغ 25 ألف ليرة سورية؛ أي أقل من 200 دولار شهريا، وبشرط التفرغ الكامل للعمل مع التنظيم».

وفي حين سيرت الكتيبتان النسائيتان يوم أمس، دوريات في شوارع الرقة، كما نصبت عددا من الحواجز لتفتيش المارة من النساء، أشار القيادي المعارض إبراهيم مسلم لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أنباء تسربت إلى تنظيم (داعش) عن قيام ناشطين معارضين له بالتنكر بزي نسائي مثل البرقع أو غيرها للمرور على حواجز التنظيم من دون التعرض لأي أذى».

وأوضح المسلم، الذي يتحدر من مدينة الرقة، أن «تشكيل كتائب نسائية كان الحل الوحيد بالنسبة لـ(داعش) لإيقاف هذه الظاهرة، فالتنظيم لا يمكنه تفتيش النساء، ولكن الآن مع تشكيل هذه الكتائب تأمن له ذلك».

وكان تنظيم «الدولة الإسلامية» أحكم سيطرته بشكل كامل على مدينة الرقة بعد المعارك الأخيرة التي جرت بينه وبين كتائب في المعارضة السورية. وسارع التنظيم إلى فرض أحكام مشددة على سكان المدينة تحت طائلة المعاقبة بالجلد، كما تظهره عدد من أشرطة الفيديو المنشورة على موقع «يوتيوب».

وبتشكيل هاتين الكتيبتين، يفتح تنظيم «داعش» ميدانه العسكري أمام العنصر النسائي الذي كان مستبعدا حتى الأمس القريب، مستفيدا من جهوده النساء لتلبية احتياجاته الأمنية.

وكانت المعارضة السورية شكلت عددا من الكتائب النسائية، أبرزها كتيبة «بنات الوليد» في حمص وكتيبة «أمنا عائشة» في حلب. وبث ناشطون معارضون مقاطع فيديو تظهر مجموعة من السيدات السوريات وهن يحملن السلاح الآلي والـ«آر بي جي»، ويعلن انضمامهن إلى صفوف المعارضة المسلحة، للدفاع عن أنفسهن من عمليات الاعتداء بكل أشكالها.

وتعد المهندسة في مجال البترول ثويبة كنفاني أول منتسبة إلى صفوف «الجيش الحر»، بعدما تركت عائلتها وجاءت من كندا إيمانا منها بأن «العمل إلى جانب (الجيش الحر) وتسليحه وتقديم كل أنواع الدعم له يعد الطريقة الأنجع والوحيدة للقضاء على نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد».

وتشكل المقاتلات الكرديات نحو 30 في المائة من إجمالي المقاتلين في صفوف «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تواجه التنظيمات الإسلامية في شمال شرقي سوريا. ويقاتل هؤلاء النساء في صفوف ما يعرف بـ«وحدات حماية المرأة» المؤسسة منذ أكثر من سنة، علما بأن أعمارهن تتراوح بين 18 و30 سنة، ويخضعن لتدريبات عسكرية قاسية مشابهة تماما للتدريبات التي يخضع لها الرجال.

في المقابل، يستعين نظام الرئيس السوري بشار الأسد بكتائب نسائية في حربه ضد المعارضة يطلق عليها اسم «لبوات الدفاع الوطني»، إذ جرى تدريبهن على استخدام السلاح والبنادق واقتحام الحواجز، في محاولة من النظام لسد الفجوة داخل الجيش السوري بسبب كثرة الانشقاقات. ووفقا لتقرير نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فإن «المهام المنوطة بالنساء تقتصر على مراقبة نقاط التفتيش وحراسة الأحياء التابعة للنظام».

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *