الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 12:16

د .عبدالهادي الصالح يكتب: الفلوجة والطائفية!

رغم أن القيادات العسكرية والمدنية التي تمثل جميع مكونات الشعب العراقي، تتواجد بين المقاتلين على خط النار ضد الدواعش في الفلوجة، تشد من أزرهم، وترفع من معنوياتهم، وتقف كذلك من ورائهم المرجعية الدينية التي ترعاهم بالتوجيهات الأخلاقية، فتحرم عليهم الاعتداء على الإنسان الآمن، وحتى الحيوان والشجر والمدر، إلا أن هناك البعض يصر ويكابر، ويصارخ، ويولول على أنها حرب الشيعة على السنة، أو العكس! وينادي: هلموا واهرعوا ولحقوا على ربعكم! بينما تراهم في ارتياح وانبساط أمام أشلاء الأبرياء الآخرين إثر تفجيرات الانتحاريين الدواعش.

وتغافلوا عن أن الدواعش بأفعالهم الوحشية وعقائدهم الفاسدة هم أصلا ضد الإسلام والمسلمين، بكل مدارسهم ومناهجهم المتعددة، والتي تجمع على أباطيلهم وأخطارهم.

بل إن الحق والإنصاف يفترضان دعم هؤلاء المقاتلين ضد الدواعش، ومد الدولة العراقية حكومة وشعبا بما يحتاجونه من مال وعتاد، لان ما يقدمونه من تضحيات غالية في الأرواح والممتلكات، وان كانت دفاعا عن وطنهم، إلا أن ذلك في واقع الأمر دفاع كذلك عن بلدان الجوار ومنها الكويت. فالدواعش لن يكتفوا بالرمادي واللطيفية وكربلاء والنجف، وإذا وصلوا إلى البصرة – لا سمح الله تعالى- فعلينا في الكويت أن نبلل لحيتنا!

مشكلتنا في التطرف الطائفي الأعمى الذي لا يميز بين الهر والبر، ولا بين الخير والفاجر!

[email protected]

جريدة الأنباء

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *