السبت 21 أكتوبر 2017 - 11:34

رئيس مجلس الأمة يخلي القاعة لمناقشة الاستجواب الموجه لسمو رئيس الوزراء

أمر رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم بإخلاء قاعة عبدالله السالم من الحضور للبدء بمناقشة الاستجواب الموجه إلى سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بصفته في جلسة سرية بناء على طلب وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتور فالح العزب.
وقال الوزير العزب في كلمة له بعد أن انتقل مجلس الأمة في جلسته التكميلية اليوم الأربعاء إلى بند الاستجوابات ان “الحكومة تطلب مناقشة الاستجواب في جلسة سرية والحكومة تتقدم بهذا الطلب من واقع مسؤوليتها الدستورية والثقة التامة بالتجاوب البناء من قبل مجلسكم بكل ما من شأنه الحفاظ على الممارسة البرلمانية السليمة وفي الأطر الدستورية”.
وأضاف الوزير العزب ” ولما كان الاستجوابين الموجهين إلى سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح سمو رئيس مجلس الوزراء قد تضمنا اتهامات للحكومة قد تمس أشخاص في أمور لها طابع الخصوصية للأشخاص الذين قد تطالهم مناقشته”.
واستطرد قائلا “ولما كانت المادة (30) من الدستور تنص على أن الحرية الشخصية مكفولة الأمر الذي قد لا يسمح بمناقشة تفاصيل الاتهامات الواردة في الاستجوابين بشكل علني”.
وذكر ان الاستجواب الأول الموجه من النواب وليد الطبطبائي ومحمد المطير وشعيب المويزري لسمو رئيس مجلس الوزراء بصفته “تضمن اتهامات بوجود صفقات مشبوهة للأسلحة المبالغ في أسعارها ومنها صفقة (اليورو فايتر) وهي أمور تعتبر من الأسرار العسكرية التي لا يجوز بحث تفاصيلها في جلسة علنية لما قد تتضمنه بعض البيانات والمعلومات من مساس باعتبارات المصلحة العليا للبلاد الموجب الحفاظ على سريتها بالنظر إلى طبيعتها الخاصة ومقتضيات صرفها التي قد لا تجيز الكشف عنها”.
وأشار الوزير العزب إلى أن نص المادة (94) من الدستور يجيز عقد الجلسة سرية مضيفا ان ” نصوص الدستور قد تساند بعضها بعض فقد نصت المادة (94) من الدستور على ان جلسات مجلس الأمة علنية ويجوز عقدها سرية بناء على طلب الحكومة أو رئيس المجلس أو عشرة أعضاء وقد تكون مناقشة الطلب في جلسة سرية”.
وأكد الوزير العزب ان “الاستجواب هو من أهم الأدوات الرقابية البرلمانية لتفعيل رقابة مجلس الأمة على أعمال السلطة التنفيذية وتتجلى فيه المسؤولية بأوضح مظاهرها لذلك قد حدد الدستور في ممارسة عضو مجلس الأمة لهذا الحق أن يكون مستوفيا لجميع الضوابط والأعراف الدستورية المستقرة بخصوصه وأن يراعى بشأنه المصلحة العامة”.
وكان رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم قد أخذ موافقة مجلس الأمة في بداية مناقشة بند الاستجواب الموجه من النواب الطبطبائي والمطير والمويزري إلى سمو رئيس الوزراء بصفته والمكون من خمسة محاور على تثبيت الكتاب الذي تقدم به النائب المويزري يطلب فيه انضمامه للنائبين الطبطبائي والمطير في تقديم الاستجواب بدلا من عضو مجلس الأمة المبطل مرزوق الخليفة والذي كانت المحكمة الدستورية قد أبطلت عضويته في مجلس الأمة بناء على حكم المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 3 مايو الجاري.
وكان سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح قد أكد في جلسة مجلس الأمة التكميلية اليوم جاهزيته لمناقشة الاستجوابين.
يذكر ان الاستجواب الأول الموجه إلى سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بصفته من النواب الدكتور وليد الطبطبائي ومحمد المطير وشعيب المويزري يتضمن خمسة محاور يتعلق الأول وفق مقدميه ب”مخالفة القانون وسوء استعمال السلطة فيما مارسته الحكومة بانتقائية أو انتقامية أو بدوافع سياسية في تأويل القانون وفي تطبيقه وذلك بما أصدرته من مراسيم أو قرارات بسحب أو إسقاط أو إفقاد الجنسية عن بعض حامليها”.
أما المحور الثاني فيتعلق حسب ما رآه النواب ب”مخالفة المعاهدات والمواثيق الدولية وسوء استعمال السلطة فيما مارسته الحكومة بانتقائية أو انتقامية أو بدوافع سياسية في إصدارها تشريعات مخالفة لتنفيذ التزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.
ويتعلق المحور الثالث وفق النواب ب”تفشي الفساد وتراجع ترتيب دولة الكويت 20 مركزا في السنة الأخيرة فقط والإصرار على تعيين شخصيات فقدت شرط الكفاءة والأهلية وبعضهم سقط سياسيا لشغل المناصب المهمة والاستراتيجية في الدولة مما يشير إلى انتقال فشلهم إلى أماكن أخرى في مؤسسات الدولة إضافة إلى تنحية الكفاءات المؤهلة ذات الخبرة في مجالها والتي أثبتت جدارتها في أداء أعمالها”.
ورأى مقدموا طلب الاستجواب في المحور الرابع أن “برنامج عمل الحكومة لم يعد على أسس سليمة والتفريط بأصول استراتيجية للدولة” فيما تناول المحور الخامس وفق مقدمي طلب الاستجواب “زيادة الأعباء على المواطنين والإخلال بمبدأ المساواة”.
أما الاستجواب الثاني المقدم من النائبين رياض العدساني وشعيب المويزري فيشمل محورا واحدا يتعلق حسب مقدمي الطلب ب”وجود العديد من المخالفات والتجاوزات المالية والإدارية والفنية والإنشائية واستمرار عدم معالجتها بسبب الإهمال وضعف المتابعة وفقدان التنسيق وربط الأعمال وهي من صميم اختصاص رئيس مجلس الوزراء”.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *