الجمعة 20 يناير 2017 - 17:01

سعد المعطش يكتب: الأفران البشرية الخضراء

تنقسم الحرارة إلى نوعين، الحرارة التي تنتج عن التسخين بالنار الطبيعية أو الكهربائية والحرارة التي تحدث عن طريق المواد التي نتناولها بالأطعمة مثل الفلفل ومكوناته أو أي نبتة تسبب تلك الحرارة.

وقد أصبحت الحرارة تدخل في كل شيء في حياتنا، فهناك من يسلم بحرارة ومن خلال السلام الحار ستعرف حينها إن كان يحبك وعليك أن تبادله نفس الحرارة من مبدأ كما تدين تدان، فليس من المقبول أن تسلم علي بطرف أصابعك وتريد أن اقدم لك الأحضان الدافئة.

حتى تعازينا في المناسبات الحزينة نطلق عليها من خلال ما نكتبه «تعازينا الحارة» ولا أعرف ما المقصود بحرارة التعزية، هل نضعها بالفرن أم نسخنها بالميكرويف وهل سيقبلها من نقدمها له بحكم أن بعضهم لا يحب التسخين عن طريق الأفران الكهربائية؟

أما الأشواق الحارة فهذه قصة كبيرة تختلف من جنس إلى آخر وحسب قرب من تريد شوقه وان يبادلك تلك الأشواق، ففي كثير من الأحيان يريد البعض أن يوهمنا بأنه تم استقباله من قبل بعضهم بأشواق ولكنه لا يعلم أن الجميع يعرف أنه يبيع الشوق الحار لمن يدفع أكثر وكم من شوق تم بيعه بفلسين إلا ربع.

حتى اننا حين نجلس في مكان شخص للتو قام من مكانه فإننا نقيس حالته المادية حسب حرارة مكانه فإن كان باردا فإننا نقول عنه «منتف» ولا يملك شيئا، وإن كان دافئا نقول عنه إنه غني ماديا، وقد جربت تلك الطريقة وجلست مكان أحد النواب الذي لم يكن يملك شيئا ووجدت أن مكانه أكثر دفئا من البطانية التركية الفاخرة.

أدام الله أشواقكم ومشاعركم وتعازيكم الدافئة، ولا دامت أماكن بعض نوابكم الساخنة التي تتحمل برودة الثلوج التركية.

saad.almotish@hotmail.com

جريدة الأنباء

سعد المعطش

@saadalmotish

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *