الجمعة 22 سبتمبر 2017 - 23:48

خسر نصف مليون جنيه

صعيدي يطلق زوجته بعد أن ضاربت بـ”تحويشة العمر” بدون علمه

ليس هذا مشهدًا من فيلم سينمائي أو حلقة من مسلسل تليفزيونى، ولكنها مأساة عاشتها سيدة مصرية فى نهاية العقد الرابع من عمرها دفعها ما كانت تسمعه من أخبار عن المكاسب الخيالية التى يحققها بعض الأفراد من الاستثمار فى البورصة دون أى عناء، إلى فتح حساب بإحدى شركات السمسرة والتعامل على أوراق مالية.

كانت الزوجة عميلة لإحدى شركات السمسرة، الواقعة على بعد أمتار من ميدان “التحرير”، تدعى “هالة”.. زوجها رجل “صعيدى ” كان يعمل فى إحدى دول الخليج، ورجع بـ”تحويشة العمر”، فحاولت الزوجة أن تضاعف المبلغ فى وقت قصير بحسب متابعتها لما تتعرف عليه من أخبار على صفحات الجرائد أو شاشات التليفزيون من مكاسب بالمليارات تجنيها البورصة والمتعاملون فيها.

توجهت الزوجة إلى شركة السمسرة التى تقوم بأوامر البيع والشراء، وفتحت حسابًا دون علم زوجها، وبدأت فى توقيع الأوامر، دون أى دراسات للأوراق المالية التى ستقوم بشرائها، معتمدة على نصائح عابرة أو توصيات بعض المحللين التى قد يجانبها الصواب أو الخطأ.

وبحسب تصريح لمسئول فى شركة السمسرة التى تعاملت معها “العميلة” كانت تلك السيدة تتعامل فى أسهم مضاربات بحتة، ووضح عليها عدم الإلمام بقواعد العمل فى السوق الذى يتطلب على الأقل توافر معلومات عن الأسهم المراد شراؤها.

وفقدت الزوجة فى غضون أسابيع قليلة أموالاً اقتربت من النصف مليون جنيه، نتيجة وقوعها فريسة سهلة للمضاربين الذين كانوا يتحكمون فى عملية صعود السهم ليصبح جاذبًا للشراء، ثم هبوطه المفاجئ لجنى أرباح المصيدة التى تم نصبها للفريسة.

 

وعلى الرغم من أن تلك السيدة كان بإمكانها أن تتحكم فى وقف نزيف خسائرها، إلا أن مغريات شركة السمسرة بما لديها من آليات تتيح للعميل الحصول على رصيد أو “كريدت”، وهو ما يعني الشراء بالدين والبيع خلال فترة متفق عليها مع شركة السمسرة لسداد الدين أو تقفيل الكريدت، ويكون بضمان الأسهم التى فى حوزته وبقيمة متفاوتة من شركة لأخرى قد تصل إلى 50% من قيمة أمواله.. لكن تلك الزوجة لم تتردد فى استخدام “الكريدت” المغرى لشراء أسهم أخرى لكن عدم التوفيق كان حليفًا دائمًا لها وتفاقمت خسائرها.

وبالمصادفة.. علم زوجها من خلال الرسائل النصية التى تصل على هاتفها الخاص من جانب الشركة التى تتعامل معها، أن لديها حسابًاوتتعامل بيعًا وشرء فى البورصة، وعندما علم بأنها خسرت أكثر من 400 ألف جنيه هددها بالطلاق ما لم تسترد أموالها مرة أخرى.

وبحسب المسئول فى شركة السمسرة، طلبت السيدة بالفعل استرداد أموالها لكن ذلك فى حكم المستحيل إذ أن الشركة ليست بنكًا وإنما وسيط يحصل عمولة، من خلال تنفيذه لأوامر البيع والشراء وتتم التسوية فى شركة مقاصة “مصر للمقاصة للإيداع والحفظ المركزى” ثم التعامل مع البنوك فى الصرف، وهو ما يستحيل أن تسترد العميلة سوى الأموال التى تستحقها.

وعليه فقد قام الزوج المكلوم “الصعيدى” بتطليق زوجته، التى أضاعت تحويشة عمره، وانساقت وراق شبح الأرباح دون عناء، وبدلاً من أن تُعد له مفاجئة بزيادة أمواله فوجئت بحصولها على ورقة طلاقها.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *