الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 08:29

” ضـــحك الجمال هنـــا ” قصيدة جديدة للشاعرة زهور الزاهر

ضحك الجمــال هنـــا فميسوا واطربوا وتعطــرت أنـــفاســه فتطـــيّبوا

ضـــحك الجمال هنـــا فــزاد أنســـه فكأن شمسه بــــــارق لا يغرب

وتـــرى المـــكان تعانــــق أطيــــافه سحر الحســان بل أرق وأعذب

وتـــرى النـــــوافير تــراقص لسنهاكــــأ لأفــعوان تـــــمدّد وتسحّب

وتطيب نفسا حيـــن يغمرك الشذى وتذوب عشقا في المكان وتهذب

يتنـــازع الجنُّ الأنــــاسي غـــــيرة ويـــرق طبـــعا كالنسييم ويعذب

وتبوح أزهــــار الريـــاض بسرها فتـظن أنـــــك أنت أنت المـــعجب

من زهرة تحكي الرئــــــام رشاقة أو غصـــن نــخل دانــــق يتـقرب

وإذا الريــــاحين تعـــانق همســها اهتصر الفــؤاد ما يفــت ويـجذب

غـضّ النبــات يســـتجم لـــدانــة فتــحس أنـــــك يـــافع تتــــشبب

وإذا الطـــيور عــن يمينك غردت لا تــــــذكر المتطـيرين فتـــطرب

أمــــا الحــــمام فقـــد تسلل خلسة فكأنما تـــــرك الهديل يــــــهرب

دجـــوا وخــطرفة يريك سربـــُــه وطقوس أصنـاف الطيـور تخــلب

لكنمــــــا القــلب الكظيـــم يــكابد ألــــم الحنــين إلـــى ربوع تُخرَب

هي حسرة الدنــيا على أم الــدنىفنضــــارة التــــاريخ فيها تبــوب

من ياسمين دمشق يعتصر الهوى وبقاسيون الكــبريــــاء فأحبـبــوا

ويح العروبة كم تهتـــّــك عِرضهاوتنتّفت منــــها اللحى والأشــنب

وربــــوع سوريا تنازعــــها البغاوتـمادى فيها الظـالمون وأغربوا

ويــح العروبة إن تغمــّــد سيفهــاسيف الشآم ولات ذاك المطــلب

ينبيك صــوت الحــق انــــها درة للعـــالمين وللســـلام فــأعـــجبوا

 

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *