الأربعاء 21 فبراير 2018 - 04:46

علاقات عامة وإعلام!

صالح الغنام

ثلاثة أرباع إدارات العلاقات العامة والإعلام في الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية, هي “زي قلتها”, ففيما عدا استقبال وتسكين الضيوف في الفنادق, وقصقصة وتصوير أخبار الصحف, فلا دور حيوي أو إبداعي تمارسه تلك الإدارات. ولو كان من بين الوزراء من يقدر دور الإعلام كأهم أداة لإبراز الإنجازات, وكأول خط دفاع تستند إليه الوزارة, لعمل من فوره على إلغاء تلك الإدارات من الهيكل التنظيمي, ولاستعان بمكتب إعلامي متخصص, يناط به إدارة النشاط الإعلامي في الوزارة, ولكان حقق بذلك وفراً ماليا لا يستهان به.
لنتفق من البداية, على أن الإنجاز موجود, وهو بالفعل موجود حتى وإن قسونا على الحكومة, واتهمناها بالتقصير, فنحن نتطلع دائما الى ما هو أفضل, ونقارن إنجازاتنا بما تقدمه الحكومات في محيطنا الإقليمي, لذلك, غالبا ما نحتد في طرحنا, ونطالب الحكومة بما هو أكثر وأهم وأكبر. هذا أولاً, أما ثانياً, فالمسؤولية بالأصل والأساس تقع على عاتق إدارات العلاقات العامة والإعلام في مختلف الجهات الحكومية, فأغلب من يتم تعيينهم في هذه الإدارة, يفتقرون إلى الحس الإعلامي, ولا يمتلك معظمهم ملكة الإبداع, أو حسن تقييم أعمال الجهة التي يعمل بها, وبالتالي تسويقها إعلاميا. وهذا القصور تحديداً, هو ما يؤدي إلى طمس وتغييب الانجازات الحكومية, وعدم الالتفات إليها!
المشكلة, انني لم أجد وزيراً أو مسؤولا اهتم بهذه الإدارة. فكلهم تعامل بإهمال مع أهم واجهة يمكن الاعتماد عليها في إيصال المعلومة, ونشرها بين الناس. وللتدليل على عدم الوعي بأهمية القطاعات الإعلامية, فقد قرأت أمس رد أحد الوزراء على سؤال بشأن غياب الإنجاز الحكومي, فقال الوزير: “من يقل إن الحكومة لا تنجز, عليه أن يذهب إلى مواقع العمل, ليرى الإنجازات بنفسه”. تخيلوا, الأخ يريد من كل مواطن, أن يذهب بنفسه, ويجول بنفسه على مواقع العمل, ليتأكد بنفسه من وجود إنجازات… هذا القول الغارق في السطحية, يؤكد أن المشكلة تكمن في عدم إدراك المسؤولين لدور الإعلام, وأهميته, وأنه أقصر طرق إيصال المعلومة والإنجاز للناس… لذلك, وما دام الوزراء يفكرون هكذا, فلا تلومونا إن اتهمنا الحكومة بالتقاعس والتقصير, فالوزير بنفسه ما له خلق ينشر إنجازاته!

***
حمدا لله على عودة سمو الشيخ جابر المبارك سالما غانما معافى من إجازته الخاصة التي قضاها في ربوع أوروبا, ولا بارك الله فيمن افترى بلا رادع من دين أو ذوق أو أخلاق أو أدب, بإطلاق الشائعات والأكاذيب وإثارة اللغط, من دون أن يهتز له طرف, أو يحسب حسابا لعواقب قوله المفترى… أعوذ بالله من قلوب قاسية ملأها الشر والحقد والسواد, فعميت بصائرهم عن خشية الله تعالى!
* صالح الغنام
[email protected]

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *