السبت 16 ديسمبر 2017 - 12:05

في جلسة ماراثونية.. مجلس الأمة ناقش الاستجوابات دون طلب عدم تعاون او طرح ثقة

بعد جلسة ماراثونية انهى مجلس الامة فجر اليوم الخميس مناقشته الاستجوابين الموجهين لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح دون تقديم طلب كتاب بعدم التعاون والاستجواب الثالث الموجه لوزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون الخدمات ياسر أبل دون تقديم طلب طرح الثقة بالوزير.
وعقب الانتهاء من جلسة استجواب الوزير أبل اشاد رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم بمستوى المناقشات التي تمت بين جميع اطراف الاستجوابات الثلاثة من خلال طرح الاسئله والردود عليها.

وقال الرئيس الغانم ان الحكومة طلبت عقد جلسة الاستجوابين الموجهين لسمو رئيس مجلس الوزراء في جلسة سرية حيث تمت الموافقة عليها من قبل اعضاء المجلس.
واضاف انه بعد الانتهاء من مناقشة استجوابي سمو رئيس مجلس الوزراء انتقلت الجلسة الى حالة العلنية وتم خلالها تلاوة ملخص الاستجوابين ولم يتم تقديم كتاب عدم تعاون مع الحكومة.

وقد انتهى الاستجواب الاول الموجه لسمو رئيس مجلس الوزراء بصفته من قبل النواب الدكتور وليد الطبطبائي ومحمد المطير وشعيب المويزري الى تشكيل لجنة تضم ثلاثة نواب وهم الدكتور عودة الرويعي وراكان النصف والدكتور جمعان الحربش للتحقيق فيما ورد بمحاور الاستجواب وتقديم تقرير بشأنها.
وبدأت مناقشة هذا الاستجواب باستعراض النواب المستجوبين محاور استجوابهم تلاها رد سمو رئيس مجلس الوزراء على تلك المحاور ثم تعقيب للنواب الثلاثة المستجوبين على رد سموه الذي قام بالرد على هذه التعقيبات.

وقد تحدث في الاستجواب النائبان عبدالكريم الكندري والدكتور جمعان الحربش كمؤيدين للاستجزواب فينا تحدث النائبان صالح عاشور فيصل الكندري كمعارضين للاستجواب وعقب الانتهاء عبر سمو رئيس مجلس الوزراء عن تقديره واشادته بمستوى المناقشة التي لم تشهد “”اي شطب لأي محور من محاور هذا الاستجواب ولم يكن هناك اي تعد على الدستور وعلى اللائحة الداخلية لمجس الامة”.

وتتلخص محاور الاستجواب الاول المتضمن خمسة محاور ب(مخالفة القانون .. بما اصدرته من مراسيم او قرارات بسحب او إسقاط او افقاد الجنسية عن بعض حامليها) و(مخالفة المعاهدات والمواثيق الدولية..واصدارها تشريعات مخالفة للحقوق المدنية والسياسية) و(الاصرار على تعيين شخصيات فقدت شرط الكفاءة والاهلية) و(برنامج عمل الحكومة) فيما تناول المحور الخامس وفق مقدمي طلب الاستجواب (زيادة الأعباء على المواطنين والاخلال بمبدأ المساواة).

وانتقل المجلس بعد ذلك الى مناقشة الاستجواب الثاني الموجه لسمو رئيس مجلس الوزراء بصفته من النائبين رياض العدساني وشعيب المويزري في “جلسة سرية”.
وشمل هذا الاستجواب محورا واحدا يتعلق بحسب مقدمي الطلب ب”وجود العديد من المخالفات والتجاوزات المالية والإدارية والفنية والانشائية واستمرار عدم معالجتها بسبب الاهمال وضعف المتابعة وفقدان التنسيق وربط الاعمال وهي من صميم اختصاص رئيس مجلس الوزراء”.

وانتهى المجلس مناقشة الاستجواب الثاني بالموافقة على احالة محور هذا الاستجواب على اللجنة الثلاثية التي شكلها المجلس اثر الاستجواب الاول والتي تضم النواب الحربش والرويعي والنصف وذلك للنظر فيه وتقديم تقرير بشأنه.

وانتقل المجلس بعد ذلك الى مناقشة الاستجواب الثالث المدرج على جدول اعماله والموجه من النائب شعيب المويزري إلى وزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون الخدمات الكويتي ياسر أبل بصفته.

وشمل الاستجواب أربعة محاور يتعلق الأول وفق ما اعتبره مقدم الاستجواب ب”محاباة الوزير المستجوب للشركات الرئيسية ومقاولي الباطن المنفذين للبيوت الحكومية في مناطق شمال غرب الصليبيخات وجابر الأحمد وصباح الأحمد وعدم محاسبتهم على الأخطاء الجسيمة في أعمال البناء وتحميل المواطن كلفة تصليح أخطاء هذه الشركات”.

وشمل المحور الثاني من الاستجواب وفق ما رآه النائب على “مخالفة الوزير المستجوب لقانون 47 لسنة 1993 والقانون رقم 50 لسنة 2010 بتعديل بعض احكام القانون رقم 44 لسنة 1993 في شأن الرعاية السكنية والخاص بإنشاء شركات كويتية مساهمة لتنفيذ مشروع مدينة المطلاع ومشروع مدينة الخيران السكني”.

وتضمن المحور الثالث وفق ما أشار إليه مقدمه “قيام المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتغيير متطلبات العقد الخاص بمشروع شمال المطلاع إلى جنوب المطلاع دون الأخذ في الاعتبار اختلاف طبيعة المشروعين فنيا وجغرافيا”.

في حين جاء المحور الرابع وفق ما اعتبره مقدم الاستجواب ب”تضليل الوزير المستجوب للنواب فيما طرحه من معلومات في جلسة مناقشة القضية الاسكانية المنعقدة بتاريخ 26 ابريل 2017 وتناقضها مع ردوده على الاسئلة التي وجهت له منهم”. وتحدث النائبان علي الدقباسي وعبدالله فهاد العنزي كمؤيدين للاستجواب فيما تحدث النائبان راكان النصف والدكتور عودة الرويعي كمعارضين.
وخلال الاستجواب قال النائب المويزري ان القضية الاسكانية “تفاقمت بسبب نهج الحكومة الخاطىء” وانتقد سياسة المؤسسة العامة للرعاية السكنية بادعائها بأنها توزع 12 ألف وحدة سكنية سنويا معتبرا ذلك “توزيعا وهميا على الورق”.

والقى النائب المويزري باللائمة على الوزير أبل بشأن الخلل الذي ظهر في بعض الوحدات السكنية التي تم توزيعها اذ عانت بعضها من سوء في التشطيب النهائي.
وأشار إلى عمله الوزاري السابق بالقول “عندما تركت وزارة الدولة لشؤون الاسكان عام 2012 تم تسليم 107 آلاف قطعة أرض للتعجيل بحل الأزمة الاسكانية” معتبرا غياب “الالتزام” الحكومي في التنفيذ سببا لاستمرار الأزمة.

واشار الى ما وفرته بعض المشروعات من وحدات سكنية كبيرة ك”مشروع المطلاع (وفر 21 ألف وحدة سكنية) والخيران (35 ألف) وجنوب سعد العبدالله (40 ألف وحدة)”.

وأوضح ان “منطقة غرب عبدالله المبارك كانت تحتوي 7400 وحدة سكنية وتم تخفيضها إلى 5201 وحدة سكنية” معتبرا ان هذا الاجراء “حرم 2199 أسرة كويتية من الرعاية السكنية”.

وأضاف “أما مشروع الوفرة القائم فكان يحتوي 2686 وحدة سكنية بمساحة 600 وتم تخفيضها إلى 2426 وحدة سكنية في حين كانت منطقة جنوب سعد العبدالله تحتوي على 40 ألف وتم تخفيضها إلى 30 ألف”.

من جانبه عقب الوزير ابل في كلمته خلال المناقشة قائلا ان الاستجواب الموجه له جاء من نائب كان وزيرا للاسكان ويعلم حجم التحديات الفنية والمالية والبشرية الملقاة على عاتق المؤسسة العامة للرعاية السكنية مشيرا الى المؤسسة تشرف على مشاريع ضخمة وغير مسبوقة.

وأضاف ان التوزيعات التي تمت خلال السنوات الأربع الماضية تعادل 47 بالمئة من التوزيعات على مدى 60 عاما مؤكدا حرصه على ثقة الشعب الكويتي وقال انه يعلم أن القضية الإسكانية هاجس كل رب أسرة وأنه سعى منذ اليوم الأول منذ تقلده حقيبته الوزارية أن يجد الحلول للقضية الاسكانية.

وأضاف “يتهمني النائب المويزري بأنني أحابي الشركات وسأعرض عليكم عقوبات في حق شركات كنت حاسما في اتخاذها لأنها تأخرت 12 بالمئة في تنفيذ مشاريع المؤسسة”.وتابع “يتهمني النائب المويزري أنني صرفت قروضا للمواطنين لكي أحمي الشركات مع العلم أن قروض الترميم هي حاجة للمواطن وليست خدمة للمواطن”.

وقال ان مع وجود اول شكوى حول عيوب البناء في بعض المشاريع الاسكانية قام بشكيل لجنة محايدةالتي تلقت 111 شكوى من اصل 4452 بيتا وتبين لها عدم وجود مشاكل انشائية بالمشاريع بل في التشطيبات الصحية والكهربائية مشيرا الى ان اللجنة تضم عدة جهات هي معهد الابحاث العلمية وجامعة الكويت وبلدية الكويت وجمعية المهندسين.
واوضح الوزير ابل ان اللجنة نزلت الميدان ورأت بنفسها حجم المشاريع وقد قامت بوضع 6 اعلانات بالصحف تدعو المتضررين الى تقديم شكوى.

وأكد انه تم تفعيل كافة التوصيات التي قدمتها اللجنة المحايدة وتمت إزالة الأعمال المعيبة وإصلاحها على حساب الشركة المنفذة لافتا إلى ان “جميع العقوبات تطبق على المقاول الرئيسي ومن دون أي مسؤولية على صاحب العمل والمؤسسة تحتفظ بكامل محجوز الضمان حفاظا على حقوق المواطنين”.

وأكد ان الأزمة الاسكانية سببها زيادة عدد الطلبات وارتفاع أسعار العقار وتحول المواطنين إلى الاعتماد الكامل على المؤسسة العامة للرعاية السكنية للحصول على مسكن.

وبشأن المحور الثالث الخاص ب”قيام المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتغيير متطلبات العقد الخاصة بمشروع شمال المطلاع إلى جنوب المطلاع دون الأخذ بالاعتبار اختلاف طبيعة المشروعين فنيا وجغرافيا” قال الوزير أبل ان “هذا المحور له علاقة بأمور فنية وهي تغيير تسمية المشروع ومتطلبات العقد والأضرار المترتبة على التعديل وهناك عقد التخطيط والتصميم لمدينة جنوب المطلاع وهو عقد متخصص في المخططات التفصيلية للمشروع وهناك عقد (ماكنزي) والعقدان مختلفان والمطلوب هو تخطيط المدينة”.

وأضاف “لم نسقط الدراسة على مشروع آخر في جنوب المطلاع واستعنا ب(ماكنزي) لكي نرسم خطة استراتيجية طويلة الأمد حتى لا تتعلق بشخص الوزير”.

وانتهى الاستجواب الذي استمر حتى فجر اليوم دون تقديم طلب بطرح الثقة ورفع رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم الجلسة إلى 23 مايو المقبل. من جانبه اشاد الوزير أبل في تصريح عقب الجلسة بمستوى المناقشات التي تمت خلال عملية الاستجواب وقال ان “هذه ممارسة ديمقراطية وأن تجديد الثقة من قبل النواب يحملنا مسؤوليه اكبر املين انه من خلال التعاون من النواب ان نؤدي الاستحقاقات من خلال المشاريع الكبرى لحل القضية الاولى والجوهرية بالنسبة للشعب الكويتي وإننا على استعداد لكل ما يسرع ويساهم في عجلة القضية الإسكانية”.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *