الاثنين 20 نوفمبر 2017 - 05:21

متظاهرون يقتحمون مبنى مجلس الرئاسة البوسنية

اقتحم متظاهرون مبنى مجلس الرئاسة البوسنية وحرقوا مدخله هنا اليوم في اطار احتجاجات تعم البلاد فيما قام متظاهرون في مدن توزلا وسراييفو وزيبنتسا وموستار باقتحام مبان حكومية واضرموا النار فيها وسط اشتباكات عنيفة مع الشرطة. وذكر التلفزيون المحلي أن اعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من مبنى مجلس الرئاسة البوسنية الذي تمكنت الشرطة الخاصة من طرد المحتجين الغاضبين منه فيما اضرمت النيران في مبنى حكومة مقاطعة سراييفو القريبة.
ومن جهة اخرى اكد التلفزيون المحلي ان حوالي الف شخص توجهوا بعد صلاة الجمعة الى مقر حكومة كانتون سراييفو (الحكومة المحلية) الذي شكلت الشرطة حاجزا بشريا امامه لمنع اقتحامه.
وحمل المتظاهرون شعارات تندد بفشل السلطات البوسنية على كل المستويات في حل المشكلات الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وفي توزلا التي انطلقت منها الاحتجاجات العمالية اول من امس قدم رئيس حكومة الاقليم سياد شاوشفيتش استقالته على خلفية مطالبة المتظاهرين باستقالة حكومته ومحاكمة مسؤولين من الشرطة قيل انهم استخدموا القوة المفرطة مع المتظاهرين.
وبدت توزلا “مدينة اشباح” بعد الاشتباكات التي دارت بين الشرطة وحوالي عشرة الاف متظاهر توجهوا لمبنى حكومة مقاطعة (كانتون توزلا) واقتحموه رغم استخدام الشرطة للقنابل المسيلة للدموع والهراوات في محاولاتها لمنعهم.
واصيب ثلاثة اشخاص من بينهم شرطي بجراح بالغة في توزلا التي لا تزال الاحتجاجات مستمرة فيها فيما بدت شوارعها في حالة خراب اثر المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين والتي استخدمت فيها الحجارة والزجاجات الحارقة والهراوات.
كما اتسعت اليوم نطاق الاحتجاجات العمالية لتشمل اليوم 20 مدينة في معظم انحاء البلاد وسط انباء عن مواجهات مع الشرطة اصيب فيها قرابة مائتي شخص بجراح متفاوتة .
وطالب المتظاهرون في المدن البوسنية كلها بتغيير نوعي في اسلوب عمل الحكومات الحالية واتخاذ اجراءات رادعة لوقف الفساد المتفشي ومحاربة البطالة.
كما اوردت التقارير احتجاجات في عاصمة كيان صرب البوسنة (بانيالوكا) التي شهدت مسيرة بوسط المدينة تضامنا مع العمال المتظاهرين في توزلا.
كما شهدت مدن بيهاتش وزينتسا وغوراجدا وموستار وليفنو وترافيك وفيسوكو ومدن اخرى احتجاجات سلمية في الغالب حمل المتظاهرون فيها شعارات متشابهة تعلقت بضرورة وقف الفساد والرشوة وحل المشكلات الاقتصادية واقالة المسؤولين عن افلاس الشركات الكبرى في البلاد.
وفي مدينة موستار الجنوبية بدا الوضع متوترا للغاية بعد قيام المتظاهرين بحرق مبنى حكومة الكانتون (المقاطعة) هناك.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الرئاسة والحكومة الفيدرالية البوسنية اجتماعات موسعة تحت حماية قوات الحماية الخاصة لبحث الاوضاع الامنية المتردية والناجمة عن احداث العنف التي جرت اليوم.
ومن جهة اخرى ناشد مكتب المبعوث الاوروبي للبوسنة المواطنين البوسنيين التعبير عن آرائهم بالاحتجاج السلمي وعدم المساس بالممتلكات العامة فيما اصدرت السفارة الامريكية هنا الليلة بيانا تضامنت فيه مع المحتجين الغاضبين وناشدت كلا من الشرطة والمتظاهرين عدم استخدام القوة.
ويرى المراقبون ان الاحتجاجات الواسعة في البوسنة ستتزايد في الايام المقبلة وان المطالب العمالية الحالية سيرتفع سقفها الى مطالب سياسية تشمل اقالة المسؤولين في الحكومة الفيدرالية.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *