الخميس 19 أكتوبر 2017 - 22:49

محرز.. محارب يحمل آمال الجزائر في أمم أفريقيا

بعدما قاد ليستر سيتي إلى تفجير واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كرة القدم، يحلم رياض محرز إلى قيادة المنتخب الجزائري إلى استعادة اللقب الأفريقي بعد غياب طويل استمر لأكثر من ربع قرن.

وتوج محرز أمس الأول الخميس بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2016 في استفتاء الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) بعد إنجازه الفريد مع ليستر سيتي بإحراز لقب الدوري الانجليزي لكرة القدم علما بأنها ليست الجائزة الوحيدة التي ينالها محرز في الآونة الأخيرة.

وقبل أيام قليلة، توج اللاعب الجزائري الموهوب بجائزة أفضل لاعب أفريقي في استفتاء هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” كما فاز بجائزة “الأسد الذهبي” لأفضل لاعب أفريقي في استفتاء صحيفة “المنتخب” المغربية لعام 2016 بخلاف اختياره مع زميله الإنجليزي جيمي فاردي كأفضل ثنائي هجومي في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي حيث صنع كل منهما أربعة أهداف للآخر بخلاف تفاهمها الواضح في الموسم الماضي والذي ساهم في فوز ليستر المفاجئ بلقب الدوري الإنجليزي.

وأكد محرز أن تتويجه بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2016 سيدفعه لتقديم أفضل ما لديه خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا التي تستضيفها الغابون في الفترة من 14 يناير الجاري وحتى الخامس من فبراير المقبل.

وجدد محرز، في تصريح على الموقع الرسمي للاتحاد الجزائري لكرة القدم، التعبير عن سعادته الكبيرة وفخره لنيل لقب أفضل لاعب أفريقي.

وقال محرز: “أتوجه بالشكر لزملائي في المنتخب الجزائري ونادي ليستر، الذين لولاهم لما تمكنت من التتويج بالجائزة. كما أشكر المدربين ورئيس الاتحاد الجزائري على المساعدات التي قدموها لي”.

وأضاف: “هي جائزة فردية ونتشرف دوما بالحصول عليها. ربما قد تساعدني ذهنيا فيما هو قادم، سأبذل كل ما في وسعي وسأقدم أفضل ما لدي خلال بطولة أمم أفريقيا من أجل قيادة المنتخب إلى الأعلى وإسعاد الجماهير الجزائرية”.

واعترف محرز بأن التتويج بكأس أمم أفريقيا سيكون أمرا رائعا بعد الألقاب التي حصل عليها معترفا بصعوبة هذه البطولة التي تستوجب التركيز الدقيق في كل التفاصيل.

ويدرك محرز حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه بصفته أبرز نجوم المنتخب الجزائري (الخضر) خاصة وأن الجميع ينتظر منه ترجمة حقيقية مع المنتخب لما ناله من جوائز ومن دفعة معنوية هائلة في الآونة الأخيرة.

وما زال محرز في الخامسة والعشرين من عمره لكنه يمتلك الإمكانيات التي وضعته على طريق النجوم العمالقة حيث يتميز اللاعب بالسرعة والمهارات الفردية والخططية إضافة إلى إجادته تسجيل الأهداف من مختلف الزوايا ومن أصعب المواقف وكذلك صناعة الأهداف لزملائه من خلال التمريرات الدقيقة المتقنة التي تثير فزع المنافسين.

وولد محرز في فرنسا لأب جزائري وأم من أصول مغربية وجزائرية وكان والده الراحل لاعبا لكرة القدم بالجزائر.

وبدأ محرز مسيرته الكروية من خلال فرق الناشئين في نادي مدينة سارسيل التي ولد بها في فرنسا ثم التحق عام 2009 وهو لا يزال ناشئاً بفريق كويمبر للهواة في فرنسا.

وبعد موسم واحد فقط، انتقل محرز للفريق الثاني بنادي لوهافر الفرنسي وقدم مسيرة جيدة مع الفريق على مدار ثلاثة مواسم قبل تصعيده للفريق الأول بالنادي ليظل معه حتى عام 2014 .

وفيما كان ستيف والش كشاف نادي ليستر سيتي يراقب اللاعب رايان مينديز زميل محرز في صفوف لوهافر ، نالت إمكانيات النجم الجزائري إعجاب والش الذي أقنع اللاعب بالانضمام لليستر علما بأن محرز لم يكن يعرف شيئا يذكر عن النادي الإنجليزي وكان يعتقد بأنه أحد أندية الرجبي.

وفي الوقت الذي اعتقد فيه المحيطون بمحرز أن الدوري الإنجليزي لا يناسب طريقة لعبه حيث كانوا يرشحونه للانتقال إلى الدوري الإسباني، فاجأ محرز الجميع بالتألق مع ليستر الذي انتقل إليه في يناير 2014 بعقد يمتد لـ3 أعوام ونصف العام.

ورغم العروض التي تلقاها محرز من أندية كبيرة للانتقال إلى أحدها بعد المستوى الرائع الذي ظهر عليه مع ليستر في الموسم الماضي، اختار اللاعب البقاء مع ليستر ووقع في أغسطس الماضي عقداً جديداً يمتد لـ4 أعوام.

وتزامن انتقال محرز في مطلع 2014 إلى ليستر مع بداية مسيرته الدولية مع المنتخب الجزائري ولكنه لم يترك بصمته مبكرا مع الفريق مما دفع البعض إلى انتقاد البوسني وحيد خليلودزيتش المدير الفني للمنتخب الجزائري على ضمه لقائمة الفريق في كأس العالم 2014 بالبرازيل.

ورغم هذا، أشركه خليلودزيتش في المباراة الأولى له بالبطولة أمام بلجيكا ثم أسقطه من حساباته في المباريات الأخرى بهذه البطولة التي بلغ فيها المنتخب الجزائري الدور الثاني (دور الستة عشر) للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بالمونديال.

ولكن محرز فرض نفسه بقوة بعد المونديال على تشكيلة “الخضر” خاصة مع تألقه في صفوف ليستر ليصبح أهم الأسلحة التي يعتمد عليها الفريق والأمل الأكبر لمحاربي الصحراء في كأس الأمم الأفريقية بالغابون خلال الأيام المقبلة.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *