الأربعاء 23 مايو 2018 - 14:14

مطالبات نيابية بفتح باب التبرع لنصرة المحاصرين في الغوطة بسوريا

“الدستور”..  نظم عدد من أعضاء مجلس الأمة مؤتمرا لنصرة المظلومين في الغوطة بريف دمشق في سوريا ‏تحت عنوان (الغوطة تباد ) ، عبروا خلاله عن استنكارهم للمجازر بحق المدنيين وصمت المجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات.

وأكد النواب في المؤتمر الذي عقد في قاعة الإحتفالات الكبرى بمجلس الأمة على ضرورة فتح المجال للتبرعات للمحاصرين في الغوطة وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني للقيام بهذا الدور، مطالبين الحكومة ممثلة بوزارتي الخارجية والإعلام بتسليط الضوء على هذه القضية والسعي لمحاكمة مجرمي الحرب .

وقال النائب عادل الدمخي إن اهل الشام واهل الغوطة بالتحديد يتعرضون اليوم لابادة حقيقية كما تعرضت المدن السابقة لإبادة مثل حلب وحمص وغيرها من المدن.

وأوضح الدمخي أن هناك عشرات الآلاف من القتلى، معتبرا أن العالم خسر القيم ويفتقد من يدافع عن الضعفاء.

وأضاف أن المحاكم الدولية والقوانين الجنائية لا تلاحق هؤلاء المجرمين، وعندما تخرج جمعية خيرية ومتبرع أو يسعى شاب لنصرة اخوانه في الشام يضع مجلس الامن هذه الاسماء والجمعيات تحت قائمة الإرهاب .

وبين أن ” دولنا كذلك تلاحق من يعمل في العمل الخيري وتلاحقه تحت مسمى الإرهاب ، وتحرم بعض ابناءها من العمل والتنقل لان مجلس الأمن أو بعض الدول العالمية تضع عليه هذه القيد”.

وتابع الدمخي ” هناك اتفاق على تغيير ديمغرافي في هذه البلاد فيبيدون المناطق ثم يهجرون اهلها وبعد ذلك يأتون بمجموعات جديدة تعيش في هذه المناطق من خارج سوريا”.

ودعا الدمخي الحكومة إلى فتح المجال للتبرع للمحاصرين والمظلومين في الغوطة من خلال جمعية الهلال الاحمر وبقية الجمعيات الخيرية لنصرة اخوانهم في الشام ، مؤكدا في الوقت ذاته أنه يجب على وزارة الخارجية التحرك ولا سيما أن الكويت تترأس الأمم المتحدة.

من جانبه قال النائب محمد الدلال إن ما يحدث في سوريا ليس مجرد حرب بل هي ابادة جماعية سقطت فيها الانسانية كلها .

وبين أن جميع الاتفاقيات الدولية التي يتحدثون عنها لحماية الانسان لا نجد لها اثرا في سوريا ، متسائلا ” اين اتفاقيات حقوق الطفل واين اتفاقية مناهضة التعذيب واين الاعلان العالمي لحقوق الانسان ، ومنع الابادة الجماعية وكل هذه الاتفاقيات التي ليس لها اثرا في سوريا الان”؟

وأضاف ” لأن هذه الاتفاقيات لم يعد لها قيمة ودور يجب على الدول الاسلامية والعربية والكويت التي تتقدم على الجميع في هذا المجال أن يكون لهم دور في حماية الشعب السوري، وأن يكون للكويت موقفا باتخاذ خطوات جدية من خلال كرسيها في مجلس الامن”.

بدوره أوضح النائب اسامة الشاهين أن هذه الفعالية تهدف لايصال رسالة بان الشعب الكويتي يرفض الجرائم والمآسي التي تحدث في سوريا.

ووجه الشاهين تحية إلى بعثة الكويت في الامم المتحدة وإلى الجهات الخيرية واصحاب الايادي البيضاء من المواطنين والمقيمين لمساندة للشعب السوري.

من ناحيته قال النائب محمد هايف إن موت اهل الشام موت للامة كما أن استباحة الشام والغوطة وحلب هي استباحة للامة.

ورأى هايف أن اهانة الشعب السوري بهذه الصورة هي اهانة للامة وللعرب ، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا قيمة لمواثيق الامم المتحدة وشعاراتها الانسانية وللاجتماع فيها ما دامت لا تنصر مظلوما ولا توقف ظالما عند حده .

وأعرب عن أسفه بسبب أن العالم ليس له شعور وبليد الاحساس وتعود على مناظر الاشلاء والدماء والقبور الجماعية.

وحذر هايف من أن المسألة اخطر مما نتصور، فالأمة بأسرها مهددة بالخطر والجميع وقادة العرب والمسلمين معرضين لأن تهتز عروشهم ان لم ينصروا المظلوم .

وتساءل ” إذا كانت نصرة المظلوم واجب حتى على من لا ينتمي لهذه الأمة ، فكيف بمن ينتمي للامة وتجمعنا معه اواصر عقدية وقومية ؟”

من ناحيته ، أعرب النائب عبدالله فهاد عن الفخر والاعتزاز بمواقف الكويت حكومة وشعبا وبرلمانا مشيرا إلى أن الكويت من اوائل الدول والمنظمات والبرلمانات التي كسرت حاجز الصمت عن القضية السورية .

وقال فهاد إن العالم المنافق يطلق الدموع من أجل هرة او كلب ولكن لا تتحرك منهم لموت الاطفال والنساء في سوريا في ظل القتل والمجازر والتعذيب والتشريد للابرياء .

وتساءل ” هناك ٨٠٠ شهيد واكثر من الفي مصاب خلال الفترة الماضية ، فلماذا لم يتم تفعيل قرارمجلس الأمن بناء على المشروع الكويتي السويدي بوقف اطلاق النار ؟”

وأكد ان الكويت بما أنها تترأس اجتماعات مجلس الامن فعليها مسؤوليات دولية واجتماعية وايضا شرعية للوقوف إلى جانب الشعب السوري.

وقال “اليوم نجتمع كما اجتمعنا سابقا ليكون مجلس الامة معبرا عن الام وهموم الشعوب العربية المكلومة الذين يبحثون عن صوت النصرة من اخوانهم العرب والمسلمين”.

بدوره ، قال النائب مبارك الحجرف إن المسلمين مضطهدين في كل مكان ، وخير مثال على ذلك ما يجري في سوريا ، والمفارقة العجيبة انهم مهجرين في بلدهم ، لافتا إلى أنه خلال الحرب العالمية الثانية كانت سوريا اكثر بلد تستقبل مهاجرين.

وطالب الحجرف (الخارجية ) الكويتية بحكم موقع الكويت ومنصبها الحالي بمجلس الأمن ان تبادر وتسعى سعيا حثيثا لنصرة الشعب السوري.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *