الثلاثاء 19 يونيو 2018 - 11:42

نصائح ملك حكيم!

بقلم: سامي النصف

لا يختلف اثنان على حكمة وحنكة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية حيث واصل قيادة المركب السعودي إلى بر الأمان وسط تحديات غير مسبوقة في المنطقة ودون الحلفاء التاريخيين الذين انقلب بعضهم إلى أعداء طبقا للمتغيرات التي حدثت على الساحة الدولية بعد سقوط دول المعسكر الشرقي.

***

ففي رسالة نصح ومودة أرسلها الملك عبدالله لأخيه عبدالفتاح السيسي بعد دقائق من فوزه طلب منه فيها الاستعانة بالقوي الأمين وحذره من بطانة السوء التي تجمل وجه الظلم القبيح غير آبهة إلا بمصالحها الخاصة فهؤلاء كما أتى في الرسالة التاريخية هم أعوان الشيطان وجنده في الأرض.

 

واسترسل حكيم العرب طالبا من الرئيس السيسي أن يكون صدره رحبا فسيحا لتقبل الرأي الآخر مهما كان توجهه وفق حوار وطني يلتقي فيه الجميع على أهداف نبيلة وتحسن خلاله النوايا.

وفي نصح الملك عبدالله لأمير الرياض بعد أدائه القسم يطلب منه «الاهتمام بالمواطن السعودي، فهو أول شيء وقبل كل شيء فالمواطن أهم عليك مني، وحق المواطن هو حق لي أنا، وأحثك على الصبر والتأني والتحري عن كل خبر يأتيك والتأكد منه» كما أتى في النصيحة.. وكم من مآس ومظالم تحدث بسبب استعجال المسؤول في اتخاذ القرار قبل التحري والتأكد.

***

وضمن لقاء مصور مع الوزراء يطلب الملك عبدالله ألا يغلقوا على أنفسهم الأبواب أمام العامة، فالجميع خدام الدين والشعب، ثم يحثهم على العمل والجد والاجتهاد وأن عملهم هو أمانة من عنقه إلى أعناقهم، ولا شك أن الحاكم الذي يخشى الله ويحرص على تاريخه كحال حكيم العرب الملك عبدالله لا يمكن إلا أن يكون حاكما عادلا ومنصفا.

***

آخر محطة: في قمة شرم الشيخ حاول الخبيث القذافي أن يتذاكى ويطعن في المملكة بالهمز واللمز والتلميح الذي هو أكثر ضررا من التصريح أمام كاميرات العالم، وعلم الملك عبدالله بحكمته أن السكوت في هذا الموقف ليس حكمة حيث يصبح ما ذكره القذافي من أكاذيب حقائق مثبتة، لذا رد عليه قائلا: «كلامك مردود عليه فالمملكة العربية السعودية ليست عميلة للاستعمار مثلك، من جابك للحكم؟ قول الصحيح من جابك؟ ولا تتكلم ولا تتورط في أشياء لا لك فيها حظ ولا نصيب، الكذب أمامك والقبر قدامك» ولم تمض إلا اعوام قليلة الا والقذافي كما تنبأ الملك عبد الله بن عبد العزيز، في القبر ميتا شر ميتة ذاهبا الى مزبلة التاريخ دون أن يترحم عليه أحد.

[email protected]

[email protected]

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *