الاثنين 21 مايو 2018 - 09:44

ها نحن عدنا

باسل الجاسر

نعم عدنا بعد انقطاع استمر لمدة ثلاثة شهور ونيف بسبب الإجازة، والإحباط من إصلاح الحال في وطننا العزيز، ورغبة في إراحة قرائي الكرام لبعض الوقت من كتاباتي.. ولكن وبعد الإجازة بأسبوعين أو اكثر أحسست باشتياق شديد للكتابة وخصوصا كلما حدث حدث جديد في الوطن او في جواره او عربيا ودوليا.. والحقيقة ان الشهور الثلاثة الماضية امتلأت بالأحداث الجسام التي حفزتني للكتابة وقاومتها بسبب الإجازة، والمؤسف ان اكثرها أحداث او أخبار سيئة ولم يكن منها إلا خبر واحد هو بالفعل خبر عظيم وادخل البهجة والسرور على نفسي واعتقد على نفوس جميع الكويتيين واشعرنا بالفخر والاعتزاز بوطننا العزيز وقيادة سمو الأمير المفدى حفظه الله وهو خبر منح الأمين العام للأمم المتحدة لسموه لقب قائد العمل الإنساني ووطننا العزيز لقب مركز إنساني.. وهذا التقدير الأممي لم يأت بالصدفة وإنما نتيجة عطاء إنساني مستمر ومتواصل منذ نشأة الكويت ولكنه تكثف وصار اكثر رقيا في السنوات الأخيرة فقد تكثف بسبب الزيادة غير المسبوقة في عدد الحروب في الشرق الأوسط وبالتالي زيادة أعداد المنكوبين والملهوفين والمشردين.. أما الرقي فقد كان في حرص سموه في عدم تقديم المال لدعم فريق على فريق او تحويل المال لسلاح أو اقتران المساعدات الكويتية لأسباب سياسية او عرقية انما هي مساعدات للإنسان بغض النظر عن انتمائه ولوجه العزيز القدير وحسب.. الأمر الذي لفت انتباه وإعجاب الأمم المتحدة وجعلها تقوم بتقديم هذا التكريم لوطننا العزيز ورمزه الكريم حفظهما القوي العزيز واكرمهما واعزهما والحمد لله من قبل ومن بعد على فضله وكرمه..

اما الأخبار السيئة فهي الطاغية، ولا حول ولا قوة إلا بالله.. ففي الكويت أبدعت الحكومة في إخفاقاتها التي كان أبرزها فشل خطة التنمية التي طالبنا هنا وبح قلمي من المطالبة بإعادة النظر بها لأنها فاشلة وقام نواب الأمة الذين نفتقدهم اليوم صفاء الهاشم ورياض العدساني كثيرا بعد ان استقالوا ووجهوا الاستجوابات الواحد تلو الآخر لتغيير هذه الخطة إلا ان الحكومة وأغلبيتها بالمجلس دافعوا عنها واليوم هي الحكومة ذاتها تعلن فشلها وكأن وقت الوطن وأهله ببلاش لا قيمة له..! بيد ان الأغرب هو صمت نواب الأمة الرهيب فلم ينتقد الحكومة أحد!

وعلى مستوى الإقليم كان عبث حماس في غزة وطنا وشعبا من اشد المواضيع التي اردت الكتابة عنها وتوضيح مكامن العبث والدجل الحمساوي الخبيث في مصير غزة وشعبها.. هذا بالاضافة لتمدد وتعملق ظاهرة داعش.. وانتقادات بعض اعضاء الكونغرس لأوباما ومستشاريه من الاخوان.. وغيرها الكثير من المواضيع التي حفزتني بشدة لقطع الاجازة ولكن ولله الحمد لم تنقطع وها انا اعود وساكتب فيها وحولها في القادم من الايام، ..وأعود اليوم لقرائي الكرام باشتياق كبير.. أرجو الله أن يبادلوني اياه.

[email protected]

@baselaljaser

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *