الاثنين 21 مايو 2018 - 09:49

تجربة علاج مناعي لأنواع متعددة من السرطان

قال علماء من ألمانيا إنهم بصدد تجربة نوع خاص من العلاج المناعي الذي يستهدف أنواعاً متعددة من السرطانات.
وأوضح باحثون في جامعة ماينس للطب أن هذا العلاج يقوم على تحفيز النظام المناعي للجسم لحثه على مواجهة الأورام السرطانية بنفسه.
حقن فريق الباحثين مرضى بجسيمات نانونية محملة بشحنة سالبة خفيفة موجهة بشكل هادف لما يعرف بالخلايا المتغصنة أو الشجيرية وذلك حسبما ذكر الباحثون في دراستهم التي نشرت نتائجها أمس الأربعاء في مجلة «نيتشر» البريطانية.
وتعطي هذه الخلايا بدورها معلومات للجهاز المناعي بأن هناك خلايا سرطانية في الجسم يجب محاربتها وتعتبر هذه المعلومات بمثابة صورة شخص مجرم تجب ملاحقته.
وقال أستاذ أبحاث السرطان أوجور شاهين الذي يشرف على الدراسة إن هذا الأسلوب العلاجي الجديد جرب حتى الآن على فئران وعلى ثلاثة أشخاص مصابين بسرطان الجلد الأسود. وأكد أن فريق الباحثين فوجئ بأن الجهاز المناعي رد بشكل قوي على جرعة ضئيلة جداً من هذه الشحنات السالبة.
ورأى هانز رايمر روديفالد من المركز الألماني لأبحاث السرطان والذي لم يشارك في الدراسة أن نتائجها «مهمة للغاية». ويعلق العلماء آمالاً عريضة على استخدام العلاج المناعي ضد الأورام.
ولا يتم خلال هذا الأسلوب العلاجي الواعد مهاجمة الخلايا السرطانية على سبيل المثال بسموم باستخدام علاج كيماوي أو تدميرها باستخدام الأشعة السينية بل بتنشيط الجهاز المناعي للجسم نفسه.
يتم هذا التحفيز باستخدام مستضدات وهو ما جعل الباحثين يتحدثون في هذا السياق عن اللقاح ولكن هذا اللقاح لا يستخدم مع أشخاص أصحاء بل مع مرضى فقط.
وكانت الجزيئات النانونية تستخدم حتى الآن في إطار العلاج المناعي تحت عنوان الأجسام المضادة أو الربيطات التي تلتصق بشكل خاص بالخلايا المتغصنة.
غير أن فريق الباحثين استخدم حسب روديفالد حيلة أخرى في قتل الخلايا السرطانية حيث وجهوا جزيئات نانونية للخلايا المتغصنة في النظام الليمفاوي في الطحال على سبيل المثال وذلك بعد شحن هذه الجزيئات بشحنة سالبة خفيفة «وهذا أمر جدير بالإشادة».
وتعتبر هذه الدراسة حلقة في سلسلة أبحاث معهد «ترون» لعلم الأورام بجامعة ماينس بالتعاون مع شركة بيونتك في ماينس. وشاركت في التجارب كل من جامعة ماينس الطبية ومستشفى هايدلبرج الجامعي ومستشفى مانهايم الجامعي وكذلك المستشفى الجامعي بفرانكفورت.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *