الاثنين 18 يونيو 2018 - 18:47

بيان عن “قانون هيئة أسواق المال”: ليس من المنطق نقل قوانين أجنبية لا تتماشى مع مجتمعنا

بيان: السوق يتفاعل إيجاباً مع التحركات الجادة التي تشهدها هذه الفترة بشأن تعديل قانون هيئة أسواق المال

بيان: قانون هيئة أسواق المال بصورته الحالية يعتبر من المعوقات التي تشهدها البيئة الاستثمارية في الكويت

بيان: يجب على الحكومة الا تقف حجر عثرة لأنها غير قادرة على ضبط هيئة أسواق المال

شدد تقرير اقتصادي على “إصدار قوانين وتشريعات جديدة، تخدم الاقتصاد تلائم البيئة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وذلك حتى لا يصبح تطبيقها أمراً صعباً كما هو الحال بالنسبة لقانون هيئة أسواق المال”.

 وذكر تقرير شركة بيان للاستثمار أن “ليس من المنطق أن يتم نقل قوانين أجنبية لا تتماشى مع مجتمعنا وطبيعة بلادنا”.

 وجاء في التقرير :

 أنهى سوق الكويت للأوراق المالية تداولات أول أسابيع الربع الثاني من العام الجاري على تباين لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث تمكن المؤشرين الوزني وكويت15 من تحقيق الارتفاع للأسبوع الرابع على التوالي، ولاسيما مؤشر كويت 15 الذي واصل تسجيل الأرقام القياسية نتيجة عمليات الشراء والتجميع التي تشهدها الأسهم القيادية والتشغيلية هذه الفترة، ولاسيما أسهم قطاع البنوك. في حين تراجع المؤشر السعري بشكل طفيف نتيجة عمليات جني الأرباح والمضاربات السريعة التي شهدها السوق خلال بعض الجلسات اليومية من الأسبوع.

 ومن الملاحظ أن السوق لازال يتفاعل إيجاباً مع التحركات الجادة التي تشهدها هذه الفترة بشأن تعديل قانون هيئة أسواق المال، لاسيما بعد استشعار الأوساط الاستثمارية بأن الأمر بدأ يأخذ طابع الجدية بعد تزايد عدد النواب المطالبين بتعديل بعض مواد القانون.

 وشهد الأسبوع الماضي مناقشة تعديل بعض مواد القانون من قبل مجلس الأمة، والذي كلف بدوره اللجنة المالية البرلمانية بإعداد تقرير بالتعديلات النيابية المقدمة على قانون هيئة أسواق المال خلال الأسبوعين القادمين.

 وقد أكد بعض النواب على وجود حاجة ملحة لتعديل القانون، مشيرا إلى أن القطاع الخاص أخذ يخرج من الكويت لتضرره مما يحدث، داعياً الحكومة بألا تقف حجر عثرة لأنها غير قادرة على ضبط هيئة أسواق المال.

 والجدير بالذكر أنه عند التمعن في مواد قانون هيئة أسواق المال نجد أن بعضها غير منطقي وغير ملائم لطبيعة عمل الأسواق المالية، فمثلاً عند النظر إلى المادة رقم (122) ولاسيما الفقرة (ج) التي تقول أن العقوبة تقع على كل من “خلق تداول فعلي أو وهمي بهدف حث الآخرين على الشراء أو البيع”، نجد أن هذه الفقرة بالذات تعتبر غير مفهومة وغير منطقية، فكيف تعاقب هيئة أسواق المال من يساهم في تنشيط عملية التداول في السوق بشكل فعلي، في حين أن القانون صدر في الأساس لتنظيم التداولات وتنشيطها، وتهيئة بيئة تشريعية مناسبة لإيجاد صانع السوق الذي يعتبر دوره الأساسي هو خلق التداولات الفعلية؟!

 إن قانون هيئة أسواق المال بصورته الحالية يعتبر من المعوقات التي تشهدها البيئة الاستثمارية في الكويت، حيث أن عيوب القانون أكثر من مميزاته، مما جعل البلاد بيئة غير جاذبة للاستثمار، لذلك فإنه على مجلس الأمة والحكومة أن يتعاونوا من أجل إنجاز التعديلات المقترحة على القانون بشكل سريع، الأمر الذي سيساهم في عودة رؤوس الأموال التي هجرت سوق الكويت للأوراق المالية في الفترة الأخيرة.

 كما أنه من الضروري أيضاً عند إصدار قوانين وتشريعات جديدة، أن يتأكد المسئولون في السلطتين التشريعية والتنفيذية من مدى ملاءمة هذه القوانين للبيئة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وذلك حتى لا يصبح تطبيقها أمراً صعباً كما هو الحال بالنسبة لقانون هيئة أسواق المال، فليس من المنطق أن يتم نقل قوانين أجنبية لا تتماشى مع مجتمعنا وطبيعة بلادنا، دون أن يتم معالجتها بشكل يساعد على تقدم البلاد لا تخلفها.

 وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد تباينت إغلاقات مؤشراته الثلاثة بنهاية الأسبوع، حيث واصل المؤشرين الوزني وكويت 15 تسجيل المكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك بدعم من حالة التفاؤل التي تسيطر على العديد من المتداولين هذه الفترة، والتي دفعتهم إلى تنفيذ عمليات شراء واسعة تركزت على الأسهم القيادية والتشغيلية المدرجة، وهو الأمر الذي انعكس إيجاباً بشكل خاص على المؤشرين، ولاسيما مؤشر كويت 15 الذي استمر في تسجيل أرقاماً قياسية بدعم من الارتفاعات الواضحة التي سجلها على مدى الثلاثة أسابيع الماضية. في المقابل، سبح المؤشر السعري عكس التيار، منهياً تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء، متأثراً بعمليات جني الأرباح التي طالت بعض الأسهم الصغيرة، والتي تركزت على الأسهم التي حققت ارتفاعات متفاوتة في الأسابيع السابقة.

 هذا وقد شهد الأسبوع الماضي انتهاء الفترة القانونية الممنوحة للشركات المدرجة في السوق لكي تفصح عن بياناتها المالية لعام 2013، وقد أعلنت الغالبية العظمى من هذه الشركات عن نتائجها المالية، في حين تم إيقاف عدد محدود جداً من أسهم الشركات التي لم تعلن، وهو الأمر الذي عزز من حالة التفاؤل التي كانت حاضرة في السوق.

 وقد وصل عدد الشركات التي أعلنت عن نتائجها المالية لعام 2013 حتى يوم الخميس الماضي في السوق الرسمي إلى 182 شركة، محققة ما يقارب من 1.62 مليار دينار كويتي أرباح إجمالية، بارتفاع نسبته 19.45% عن نتائج نفس الشركات في العام 2012، والتي بلغت 1.36 مليار دينار كويتي.

 على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 0.30%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 9.24%، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 13.65%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2013.

 وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,572.47 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 0.16% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 1.64% بعد أن أغلق عند مستوى 494.69 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,214.24 نقطة، بارتفاع نسبته 1.71% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. هذا وقد شهد السوق نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 2.93% ليصل إلى 33.86 مليون د.ك.، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 12.95%، ليبلغ 215.11 مليون سهم.

 مؤشرات القطاعات

 سجلت خمسة من قطاعات السوق نمواً في مؤشراتها خلال الأسبوع الماضي، في حين تراجعت مؤشرات القطاعات الباقية. هذا وجاء قطاع البنوك في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,129.63 نقطة مرتفعاً بنسبة 1.50%. تبعه قطاع المواد الأساسية في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 1.26% بعد أن أغلق عند 1,178.50 نقطة، ثم قطاع السلع الاستهلاكية في المرتبة الثالثة، والذي ارتفع مؤشره بنسبة 0.99%، مقفلاً عند 1,275.09 نقطة. أما أقل القطاعات نمواً فكان قطاع الاتصالات، والذي أغلق مؤشره عند 869.47 نقطة مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.51%.

 في المقابل، جاء قطاع التكنولوجيا في مقدمة القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,018.89 نقطة منخفضاً بنسبة 1.76%. تبعه قطاع التأمين في المركز الثاني، حيث أقفل مؤشره عند 1,116.19 نقطة منخفضاً بنسبة 1.08%. في حين شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشره تراجعاً نسبته 0.80% مقفلاً عند مستوى 1,081.78 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً خلال الأسبوع الماضي، فكان قطاع الرعاية الصحية، والذي أقفل مؤشره عند مستوى 1,119.49 نقطة منخفضاً بنسبة 0.40%.

 تداولات القطاعات

 شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 454.22 مليون سهم شكلت 42.23% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 300.78 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 27.97% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 9.73% بعد أن وصل إلى 104.70 مليون سهم.

 أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 32.38% بقيمة إجمالية بلغت 54.82 مليون د.ك.، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.44% وبقيمة إجمالية بلغت 37.99 مليون د.ك. أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 25.89 مليون د.ك. شكلت 15.29% من إجمالي تداولات السوق.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *