الأربعاء 23 مايو 2018 - 12:11

"حقوق الإنسان البرلمانية" ناقشت اسباب التكدس في سجن الابعاد

الكندري: قانون السجون قديم ولابد من مراجعته واصلاحه وتقديم تعديلات تشريعية

على خلفية الزيارة المفاجئة للسجن المركزي والمؤسسات الاصلاحية، اكد عضو لجنة حقوق الانسان البرلمانية النائب د. عبدالكريم الكندري ان لجنتهم ستناقش باجتماعها اليوم اسباب التكدس في سجن الابعاد، ومدى جدوى العقوبات التي يجب ان تقضى في الكويت قبل ابعاد الشخص وهل المجدي ان نحمل خزانة الدولة تكاليف طالما بالامكان ابعاد الشخص منذ البداية، كما سنناقش موضوع العقوبات البديلة خاصة بعد جلوسنا مع مجموعات من متعاطي المخدرات “الذين اراهم بوجهة نظر خاصة مرضى وضحايا اكثر من كونهم مجرمين” ما سيقودنا لمراجعة قانون الجزاءات لتنويع العقوبات وابدالها بعقوبات اجتماعية خاصة اننا دولة مدنية تسعى للتقدم.

وبين النائب الكندري ان: كثير من الناس لديهم سوابق اولى كان يمكن ابدال عقوبتهم بعقوبات اجتماعية تكون مفيدة للبلد والفرد واصلاحه، مضيفا: لابد من الانتباه الى ان قانون السجون قديم ولابد من مراجعته واصلاحه وتقديم تعديلات تشريعية.

واوضح الكندري: زرنا كلجنة برلمانية سجن الرجال وسجن النساء الثلاثاء الماضي، واطلعنا على احوال السجن من ناحية الالتزام بالمواصفات الدولية للمؤسسات الاصلاحية، وكذلك المعاملة من قبل الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين وكذلك الرعاية الطبية في المؤسسات الاصلاحية، الاوضاع بشكل عام مرضية ولكن نحن نطمح للمزيد، معربا عن اسفه بالقول: للاسف مؤسساتنا الاصلاحية مهما عدلت جوانب منها تظل فيها مباني بالية قديمة رغم محاولات الاصلاح، لانها بنيت وفق طرازات قديمة لا توافق المعايير الدولية الحالية، وهذا امر ستناقشه اللجنة وترفع تقريرا بشأنه للمجلس.

وتابع النائب الكندري بالقول: اطلعنا على احوال النزلاء سواء المحكومين او الموقوفين في عهدة الابعاد، مشيرا الى ان المقلق هو التكدس في اعداد الموقوفين في سجن الابعاد خاصة ان السجن والمؤسسات الاصلاحية غير مخصصة لهذا العدد الكبير من المبعدين، كاشفا عن ان: هناك مشكلة تتعلق بسفارات من هم في سجن الابعاد “لا يجود اي تعاون بينها وبين وزارة الداخلية وادارة السجون، فكثير من السفارات تملك تخليص مواطنيها وتسهيل اجراءات سفرهم ولكن تماطل في عدم اصدار الاوراق الرسمية وغيرها” ما يؤدي لان يدفع ثمن قرارات الابعاد اناس اخرين، وهذه السفارات تقوم بهجر عمالتها من النزلاء دون ادنى اكتراث وهي مسألة تستدعي مخاطبة وزارة الخارجية لاتخاذ اجراءاتها تجاه تلك السفارات المخالفة.

واكد النائب الكندري انهم زاروا المحكومين والموقوفين في ذمة قضايا الرأي “تطمنا على احوالهم، وانفردنا بهم بشكل خاص لسماع معاناتهم” واكدوا لنا انهم لم يتعرضوا لمضايقات، وان اوضاعهم جيدة بشكل عام.

ولخص الكندري المشاكل في “قدم بنيان المؤسسات مهما ادخلت عليه تطويرات غير المتوافق مع المعايير الحديثة”، و”تكدس في عدد نزلاء سجن الابعاد، وعدم تعاون السفارات مع جالياتهم”، والنقطة الفيصل هي “ارتفاع اعداد المحكومين في قضايا المخدرات” وهي النسبة الاكبر من السجناء ما يعني بوجود مشكلة في الكويت في هذا الجانب وهي اعداد تعكس حجم الجريمة في الكويت وبحسب ما اطلعنا عليه من احصائيات.

وتطرق النائب الكندري الى النقاط المضيئة بالقول: رأينا الحضانة داخل السجن وهي شيء جدا جيد في سجل حقوق الانسان والمؤسسات الاصلاحية ونطمح بتفعيل ذلك بشكل اكبر، واطلعنا على المراكز الطبية والتخصصية داخل السجن وكانت جيدة وتفي بغرض الامور الطارئة لكن ابرز سلبياتها عزوف المواطنين اصحاب التخصصات المهمة عن العمل هناك في الخدمة النفسية والاجتماعية والرعاية الصحية فأغلب العاملين من الاجانب والنسبة القليلة كويتيين الذين يقفون وكأنهم على ثقب في ذلك المكان فرغم عدم وجود الحوافز نجد من يعمل هناك وكأنه يتطوع بشكل انساني ويسمو فيها على وضعه المادي، مضيفا ان: عدد من السجناء الكويتيين الموجودين بحاجة الى اختصاصين كويتيين يفهمونهم ويتحدثون معهم وفهم ما يعانون منه

وقال الكندري: اطلعنا على عنبر كان مفارقة لنا تديره وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية مجهز بشكل راقي جدا كنوع من انواع مكافأة من يحسن سيرة داخل السجن فهو مجهز وفق اطر عالمية من ناحية النظافة والاضاءة ومجال الحرية داخله، ونشكر الاوقاف على الخطوة الجيدة، ونأمل رؤية نسخ مشابهة له في عنابر اخرى.

ونوه الكندري بالقول: نأمل الوصول لتقرير يرفع للمجلس وزارة الداخلية وادارة السجون ووزارة الخارجية، لافتا الى ان جميع النواب قاموا بدورهم اثناء الزيارة فرئيس اللجنة فيصل الدويسان تفحص المعايير الدولية بشكل حرفي، وعودة الرويعي مارس اختصاصه كونه صاحب اختصاص في علم النفس عبر جلوسه مع حالات كثيرة وتعرف عن قرب على الحالات، وانا ركزت على الامور القانونية ومدى تثقيف النزلاء بحقوقهم القانونية ومعرفتهم كيفية انخراطهم واندماجهم بالمجتمع بعد الحكم، وعدنان عبدالصمد كان كالأب يحاول تفهم كثير من القضايا في السجن من اجل الوقوف عليها ان كنا نحتاج على اثرها لتعديلات تشريعية.

 ارقام

قال النائب الكندري انهم شاهدوا ما يقارب 400 حالة ابعاد في سجن النساء، بينما عدد الرجال كثير وهناك تزاحم بالزنازين وهي بحاجة لدراسة واصلاح وضع.

 في حين بين ان تركيبة سجناء قضايا المخدرات مطابقة للتركيبة السكانية ثلثين اجانب وثلث كويتيين. وذكر ان هناك عدد يقارب 54 حكم بالاعدام متنوعة الدرجات ولم تنفذ بعد، مضيف ان: تقريبا الثلثين منهم احكام نهائية.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *