اصرفوها منحة أفضل

ناس من كثر الهنا تترس وناس من زود البلا تضرس، اذا صدقت أنباء تخصيص الحكومة مليارين من الدنانير بهدف منح قروض للراغبين في التداول بالبورصة، ملياران من الدنانير يعني مش لعبة.هذا القرار ان صح فقد جاء على طريقة يا بخت من نفع واستنفع، ومن فكر فيه وبحث في امكانية حدوثه شخص ذكي ولماح، ويتميز بالفطنة، يريد ان يهبر، ويأكل من الكتف المليان ولكن بالقانون.ذلك الشخص عثر على طريقة يفيد فيها جماعة التجار بشكل يبدو للناس بريئا، سليما، ﻻ غبار عليه، فمال الشعب للشعب، وطالما كان للمواطن العادي فيه نصيب، فمن المؤكد ان القرار سيحوز الرضا والقبول.القرار الغريب العجيب ان صدقت أخباره، يقضي بمنح المواطنين الراغبين بالتداول في البورصة قروضا تمكنهم من ذلك، يعني جاي على بالك وحدك تشتري وتبيع أسهما، توكل على الله، واذهب للبنك الذي تتعامل معه، وخذ لك قرضا وانطلق.بالتالي فالمواطن الذي يحلم بمكاسب مادية وأموال كثيرة ولكنه ﻻ يملك اﻹمكانات لذلك، الدولة عبر المليارين اللذين خصصتهما، سهلت عليه العملية بس ها، هي غير مسؤولة عن النتائج، واذا راح القرض باردا مبردا في بطن حيتان البورصة، والعالمين بأسرارها وبواطنها تكون مشكلتك، ووقتها كل مسؤول عن تسديد قرضه بالتي هي أحسن، ووقتها سيرتفع شعار يا التسديد يا السجن.هذا القرار اذا طبق يحمل رائحة غير طيبة، والمتوقع في نهاية اﻷمر ان يذهب ذلك المبلغ الضخم الى بطون أشخاص محددين، بعد ان يتسرب كالماء من بين أصابع المتداولين خاصة (العليمية) الكثر الذين سيتسابقون ﻷخذ النقود والمضاربة بها، وهم قليلو الخبرة في ذلك المجال.يبقى حل أظنه سيكون مرضيا للجميع.اذا صدقت النوايا، وكانت الدولة تريد بالفعل ان ينتفع الكويتيون عبر المضاربة في البورصة، فاﻷفضل.ان تغض النظر عن موضوع البورصة هذا، وتوزع المليارين عليهم ﻻ كقرض انما كمنحة غير قابلة للاسترجاع، وبعدها من أراد ان يضارب بها فهو حر في ماله، ومن أراد ان يقضي بها دينا، أو يسدد بها سلفة، أو يصرفها في حاجة فهو شأنه، والخيرة فيما اختار، غير هذا اعذرونا، ورجاء كفاية تدليل وتدليع باﻷثرياء فلديهم من المال ما يكفيهم ويزيد.

عزيزة المفرج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.