الخميس 19 يوليو 2018 - 12:59

الأمير الدكتور فيصل بن محمد بن ناصر يكشف المنظمات الارهابيه السيبرانيه ومن يقف ورائها

امتدادً لمحاضرته السابقه والتي تهدف الى توعيه شباب الوطن بأهمية الامن الوطنى وتتمحور في كشف زيف المنظمات الارهابيه استضافت جامعة جازان وبحضور الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز امير منطقة جازان صاحب السمو الملكي الامير محمد بن عبدالعزبز نائب امير منطقة جازان القى صاحب السمو الامير العميد ركن الدكتور فيصل بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز في محاضره بعنوان ( مستقبل المنظمات الارهابيه ) تطرق فيها الى تاريخ المنظمات الارهابيه التقليديه والمنهج السلوكي لها واثر التقنيه الحديثه في تطور المنظمات حتى وجد بيننا مايطلق عليه اليوم بالمنظمات الارهابيه السيبرانيه واوضح سموه بان المنظمات السيبرانيه يتكون تشكيلها السري على النحو التالي أولا القيادةوالتي يصعب اكتشفها بسببان البيئة التي يعملون بها تكفل عدم كشف الهوية بعديد من الاجراءات التقنية المعقدة وإنما يتم إصدار الأوامر لبقية الأعضاء عبر رسائل الالكترونية.

اما القسم الثاني في المنظمة فيختصبجمع المعلومات ويقوم بادارته أعضاء في التنظيم من الهكرز أو من غيرهم من المتعاونين معهم أو باستغلال أفراد من غير وعي منهم لجمع المعلومات عن الهدف المزمع مهاجمته وأنظمة الحماية الفنية والبشرية حوله وإمكانية تحديد الثغرات اللازمة للهجوم عليه.اما القسم المالي بالمنظمة فيمثل القسم الثالث والذى يعد من أهم أقسام المنظمة الارهابية الالكترونية ومن مهامه تحديد الكلفة المالية لكل عملية ارهابية ، ويقوم أيضاً بتأمين ما تحتاجه من برامج ومعدات ، وتدوير الأموال المتحصل عليها واستثمارها. بينما يطلق علي القسم الرابع والاخير قسم المهمات الخاصة: وهذا القسم يقوده عتاة المجرمين الالكترونيين من الهكرز الذين ينفذون عملياتهم الارهابية دون كشف هوياتهم أو ترك أدلة على أماكن تنفيذ الهجوم. وذكر سمو الأمير الدكتور خلال محاضرته ان المنظمات الارهابيه تعيش تحت مايسمى مرحلة الاختفاء والكمون و هي المرحلة الحالية والتي شهدت اتفاقات دولية وتحالفات لمكافحة الارهاب بشأن مراقبة مواقع الانترنت وجميع وسائل التواصل الاجتماعي والحد من انتشار الفكر المتطرف الداعم للمنظمات الإرهابية ، والتعاون في القبض على خلاياه في كل دول العالم ؛ مما اضطر التنظيم لأن يلجأ لأساليب الالكترونية أكثر أمانا وسرية ومن أهمها لجوئهم (للإنترنت الخفي) والذي يشكل حسب دراسات المختصين ما يقارب من 90-95% من مجموع مواقع شبكة الانترنت ويمكن تقسيمه الي قسمين هما الانترنت العميق والانترنت المظلم وذكر ان الانترنت الانترنت العميق (deep internet) ) هو مجموعة من المواقع موجودة على شبكة الانترنت والتي لا يتم ارشفتها في قوقل ولابد للدخول بها استخدام شبكات أو برامج خاصة مثل TOR و FREENETومن أهم مزاياها إخفاء هوية المستخدم وغيرها وحسب آراء الخبراء فإن المواقع التى تحتويها تشكل ما يقارب من 80-90% من مواقع شبكة الانترنت ، وظهرت هذه الشبكة نتيجة للرقابة الحكومية على الانترنت وأكثر عملائها من الخارجين على القانون وتشتمل تلك المواقع من الكتب والأفلام الممنوعة ، ومواقع بيع ثغرات برامج الحماية في الأجهزة الالكترونية ، وتجارة المخدرات والسلاح ، وبيع الأعضاء البشرية ، تجارة الرقيق الأبيض ، ومواقع عقد صفقات غسل الأموال كا يوجد بها مواقع للقتلة المأجورين. اما القسم الثانى من الانترنت الخفى فيطلق عليه الانترنت المظلم (DARK INTERNET) او ما يسمى بالشبكة المغلقة والمرتبطة بسيرفرات خاصة ومشفرة في الانترنت وتعتمد على التواصل مع أطراف موثوقة يتم دعوتها بشكل خاص .. وهذا النوع هو الأخطر على الأطلاق وتستخدمها استخبارات الدول في أعمالها السرية ، وتستخدمها بعض الشركات العملاقة ومراكز الأبحاث في تبادل أسرار تركيبات منتجاتها أو مصنوعاتها ، وتستخدمها المنظمات الارهابية أيضاً في التواصل مع أعضاءها وإجراء التعاملات المحظورة في مواقع الانترنت الخفي من شراء الاسلحة وتعليم صنع المتفجرات وغسل الاموال وغير ذلك

وكشف الدكتور عن اهداف المنظمات الارهابية الالكترونية والتي تتلخص في عمليات ضد الأفراد مثل اختراق حسابات البريد الالكتروني أو الحسابات البنكية أو أي موقع الكتروني يشترك به شخصيات مستهدفة من قبل التنظيم من أجل جمع معلومات عنهم أو الحصول على وثائق صور ومقاطع يمكن من خلالها ابتزازهم مادياً أو تجنيدهم للحصول على معلومات تهم التنظيم.​ومن أهدافها القذره العمليات الكترونية ضد الحكومات وذلك من خلال مهاجمة المواقع الرسمية للحكومات لتدمير البنى التحتية للحكومة الالكترونية فيها وخاصة ما يتعلق بخدمات المواطنين ومصالحهم لإثارة السخط الشعبي وتأجيج رجل الشارع على الدوله أو ما يخص المعلومات الحيوية للدولة والتي يمكن ابتزازها أو بيع المعلومات المتحصل عليها لمن يحرص عليها. وهناك أيضا عمليات التخريب المادي والاغتيال حيت يستطيع الهكرز السيطرة على الآلات الحديثة المرتبطة بالانترنت من حيث التشغيل والصيانة ؛ ثم يقوم باستخدامها بشكل خاطئ كي يحدث ضرراً بالمستخدم أو المالك لتلك المعدة أو الآلة مثل السيارات ونظم التحكم في المطارات ، و تعديل ضغط عن بعد أنابيب الغاز في المنازل والاخلال بنظم السلامة في المصانع ، والقطارات الحديثة.والمطارات ..

والهدف الرابع لتلك المنظمات يكمن في عمليات التخريب المالي وغسل الأموال حيث يقوم الهكرز باستهداف برامج حماية الأنظمة المالية في الدولة سواء في البنك المركزي أو البنوك التجارية وفي حالة نجاحهم يحدث تغيير في أرقام الحسابات أو إضافة أموال لبعض الحسابات وتفريغ أخرى مما يحدث فوضى وسخط وقلق شعبي واحجام استثماري.كما ان من أهداف المنظمات السيبرانيه المطاردة الالكترونية حيث أن أغلب الأجهزة الحديثة مرتبطة بالانترنت فالهكرز الذي يستطيع اختراق أحدها يستطيع بالتالي متابعة تحركات الشخص وكل تفاصيل حياته. بالاضافه الي عمليات الدعاية السوداء حيث يقوم التنظيم بعد النجاح في اختراق حسابات بريد هامة أو ارشيف لموقع حساس بنشر وثائق قد تسبب حرجاً للدولة داخلياً أوتوتراً في العلاقات بينها وبين غيرها من الدول ، ومعيار نجاح تلك الدعاية السوداء هو تأكيدها بوثائق أو صور لإحداث الأثر المطلوب.

ومن خلال خبرته في المجال الأمني استنتج سمو الأمير العميد دكتور فيصل بن محمد بن ناصر إن المنظمات الارهابية السيبرانية وإن كانت مادية الدافع إلا أن المتابع الجيد لعملياتها الارهابية التخريبية يرى أنها تركز على دول بعينها بقصد اضعافها وخلق فوضى وقلاقل فيها وتهمل دولاً أخرى ، وهذا يعطي دلالة أن الحرب السيبرانية لها هدف سياسي بعيد المدى وهو إعادة تشكيل النظام الدولي من نظام آحادي القطب إلى متعدد الأقطاب.

كما إن النظام المالي لعصابات الانترنت الخفي يدار بعملات رقمية مشفرة تعطى في بداية تأسيسها ونشرها سعر تأسيس مثلها مثل الأسهم ومن ثم ترتفع قيمتها وفقاً لحجم التعاطي والتداول فيها ولعل أبرزها عملة (البيتكوين) والتي ظهرت على الساحة الاقتصادية عام 2007م وكانت قيمتها آنذاك متدنية جداً ومع استخدامها بنطاق واسع في الانترنت الخفي ارتفع سعرها وقفز قفزة هائلة بعد فايروس الفدية والذي جعل الدول والأفراد يطلبون تلك العملة ، ومن خلال ذلك حققت العصابات الاجرامية أرباحاً هائلة نتيجة ذلك الارتفاع وتمت بعد ذلك أعلى عملية غسل أموال في التاريخ.

ونتيجة لنجاح التعاطي مع العملات الرقمية المشفرة تسعى الأن بعض الدول التي تحتفظ في بنوكها بأموال ضخمة مجهولة المصدر لتأسيس عملة رقمية مشفرة وطرحها للتداول وتبديل تلك الأموال بها . وواضح سموه ان من الاهداف الاقتصادية بعيدة المدى هي التأثير على العملات الرئيسية في العالم وبالتالي التأثير الكبير على اقتصاديات تلك الدول وانهيارها.

كما شدد في نهاية المحاضره على ضرورة التركيز على الأمن السيبراني وهو حماية شبكات الانترنت الحكومية والخاصة وحفظ البيانات والمعلومات الأساسية العامة والفردية ومنع الهجمات السيبرانية من تحقيق اهدافها ، وشكر حكومة خادم الحرمين الشريفين على قيامها بتأسيس الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لأهمية هذا القطاع في الوقت الراهن. وأوضح على اهميه التوعية بأن التقنية وإن كانت ضرورة بشرية ماسة إلا أنه لا يمكن الوثوق بها بشكل تام.

فقد تتحول من وسيلة رفاة إلى أداة تخريب وانهيار.كماطالببضرورة استقطاب خبراء التقنية والبرمجة وذوي القدرات والامكانات الخاصة لتكوين جيش الكتروني يقوم بمواجهة الهجوم السيبراني بتعزيز الشبكات وسد الثغرات فيها والرد على تلك الهجمات بالمثل.وقال مختتماً بانه لا يمكن أن تكون الشبكات العامة والخاصة آمنة بشكل كامل ؛ إلا أن الأمن يزيد بشكل كبير إذا كان هناك أنظمة حماية وتشفير تقوم بها كوادر وطنية ويحاط عملهم بسرية تامة.

وقد اثنى مدير جامعة جازان الدكتور مرعي القحطاني خلال مداخلته فى نهاية المحاضره على ماقدمه الامير الدكتور فيصل بن محمد من معلومات تطرق لاول مره وشكر له باسم منسوبي الجامعه ماقدمه.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *