الأربعاء 17 أكتوبر 2018 - 20:03

الحميدي السبيعي: إعادة التصويت على قانون “التقاعد المبكر” بصورته الحالية سيدفع الحكومة إلى اللجوء للمحكمة الدستورية

الدستور | توقع النائب الحميدي السبيعي أن تشهد الفترة المقبلة سيلًا من الاستجوابات، وتدافعًا نيابيًّا لإسقاط الوزراء غير المتعاونين معتبرًا أنها ستكون مرحلة حاسمة.

وقال السبيعي، في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة، إن “الوزراء أخذوا فرصتهم كاملة ومن لا يريد العمل والرد على الأسئلة البرلمانية واحترام النواب فمصيره معروف”.

وأضاف أنه إذا لم يصلح الوزراء الخلل في وزاراتهم والمؤسسات التي تخضع لرقابتهم خلال ٣ أشهر فلا يلوموا إلا أنفسهم، متوقعًا أن يشهد دور الانعقاد المقبل استجوابات كثيرة، وأن تكون أرقام طرح الثقة كبيرة.

وخاطب سمو رئيس مجلس الوزراء قائلًا “غدًا اجتماعك مع الوزراء ويجب عليك تنبيهم لإصلاح أمورهم”.

وذكر السبيعي أن من الملفات التي تستحق الاستجواب بشأنها ترهل القطاع النفطي قائلًا لقد سبق أن ذكرت بأن استجواب وزير النفط سيقدم في شهر ديسمبر أو يناير المقبل وحينها سيكون مر على الوزير سنة كاملة وهي فترة كافية للإصلاح لأن الترهل والفساد في القطاع النفطي كبير.

وأضاف أن أول شروط الإصلاح هي عدم التجديد للقيادات التي بلغت سن التقاعد، ومعالجة بقية المخالفات، وإن لم يفعل الوزير ذلك فليترك الوزارة أو يواجه الاستجواب.

وفيما يخص ملفي الكويتية وكاسكو أوضح أنه تحدث ووزير المالية عن تجاوزات الملفين، ووعده الوزير بأن يقبل استقالة مجلس إدارة (الكويتية) أو أن يحيلهم هو للتقاعد ولكنه لم يفعل، أما مجلس إدارة (كاسكو) فقد ذكر الوزير أن مسألة إقالتهم أو قبول استقالاتهم من صلاحيات مجلس إدارة (الكويتية).

وأضاف” تحدثت مع الوزير عن المبنى الذي اشترته (كاسكو) وقامت بتأجيره للخطوط الجوية الكويتية بدون وجه حق، وأتفاجأ بأن الوزير أبقى على مجلس ادارة (كاسكو)، رغم وقوع ٣ حوادث خلال الفترة الأخيرة من خلال سيارات التموين التي تديرها”.

واعتبر السبيعي أن الأمر مريب وربما يشكل قضية أمن دولة لأن شركة (كاسكو) تمول أغلب شركات الطيران، ولكن الحوادث لم تحصل إلا مع طائرات (الكويتية)، وهذا الأمر فيه إضرار بالأمن القومي ومصلحة البلد العليا.

وأعرب عن توقعه بأن تكون إجابة وزير المالية عن السؤال الذي وجهه إليه في شأن شركة (كاسكو) وحوادثها مفاجأة، لأن الأمر قد يكون مقصودًا للإضرار بالناقل الوطني.

وأفاد بأن شركة (كاسكو) حصلت على قرض من أحد البنوك بملايين الدنانير وبفائدة نسبتها ٤ % ثم وضعت المبلغ كوديعة بنكية بفائدة نسبتها ٢.٥ %، مؤكدًا أنه إذا صح هذا الأمر فيجب إحالة مجلس الإدارة إلى النيابة العامة قبل إقالتهم.

وقال التزمت مع وزير المالية بعدم إثارة الأمر خلال فترة الـ ٧ أشهر الماضية لأني لا أبحث عن التكسب، ولكن عندما تصل الأمور إلى هذه المرحلة فلن أسكت.

ونبه إلى أن الوزير الروضان بالنسبة له من ضمن الوزراء المسلط عليهم الضوء خلال الفترة المقبلة، ولا سيما أنه اتضح وجود ٤ (كسارات) تراخيصها منتهية في طريق ٣٦٠ جنوب البلاد، ووزارة التجارة لا تقوم بدورها وتركت هذه (الكسارات) تعمل.

ووجه سؤاله إلى الوزير الروضان قائلًا “أليس هذا مالًا عامًّا؟ وهل وقعت عليهم غرامات أو أعدت أموال الدولة؟ ولماذا لم تتابع الحالة المالية للشركات العقارية التي تقيم معارض عقارية وتسرق أموال المواطنين؟

ولفت إلى أنه سيوجه حزمة من الأسئلة الدقيقة والمحرجة ماليًّا لوزير التجارة ستقدم عقب العيد الأضحى بعد وصول المستندات المتعلقة بها.

وقال السبيعي إذا أجاب الوزير على الأسئلة واتخذ إجراءات فسيكون الأمر خير، ولكن إذا لم يرد على الأسئلة وحاول حماية المتجاوزين فسيكون مصيره مثل غيره على المنصة.

وفيما يتعلق بقانون التقاعد المبكر أوضح السبيعي أنه صوت مع الاقتراح بقانون في شأن التقاعد المبكر ولكنه صوت ضد المادة الرابعة منه لأنها أصلًا لم تكن موجودة في الاقتراح من البداية وليس لها علاقة بالتقاعد المبكر وأضيفت لاحقًا.

وبين أنه حذر من أن هذه المادة ستعطل قانون التقاعد المبكر، مطالبًا باستبعادها والتصويت عليها في وقت لاحق بعد تمرير المقترح الأساسي حتى لا تعطى الحكومة ذريعة لرد القانون.

وشدد على ضرورة الفصل بين الاقتراح بقانون في شأن التقاعد المبكر والمادة ٧٦ من قانون التأمينات الاجتماعية.

وأكد أنه “بوجود المادة الرابعة لن يمر قانون التقاعد المبكر، وما يحصل الآن هو تخدير للناس، وأقل شيء يمكن أن تفعله الحكومة اللجوء للمحكمة الدستورية وقد أشارت في كتاب الرد إلى عدم الدستورية”.

وقال “أنا أبرئ ذمتي أمام الناس بأن ما يحصل خطأ، ويجب أن يكون هناك تحرك جدي لاستبعاد المادة الرابعة وأن تكون في قانون منفصل”، داعيًا لأن تكون لدى النواب رؤية استراتيجية واضحة في شأن قانون التقاعد المبكر.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *