الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:33

العدساني: إقالة وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة أو استجوابه في بداية دور الانعقاد المقبل

الدستور | أعلن النائب رياض العدساني عزمه تقديم استجواب إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي بداية دور الانعقاد المقبل، مؤكدًا أنه سيئد الوزير سياسيًّا في قاعة عبدالله السالم.

وقال العدساني في تصريح صحفي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة إنه حتى وإن تعدى الوزير الخرافي هذا الاستجواب فسيتقدم له باستجواب آخر ولن يثنيه عن ذلك شيء، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه سيحاسب أي وزير متقاعس بمن فيهم سمو رئيس مجلس الوزراء.

ورأى أن جميع القضايا، من تجاوزات وهدر في الأموال العامة، هي بسبب تعيين الشخص غير المناسب وفق الترضيات والمحسوبيات التي يفترض الابتعاد عنها واختيار الشخص الأكفأ.

وبين أن ما يهم الناس هو قوتهم والإسكان والصحة والتعليم وغلاء الأسعار التي تؤثر على معيشتهم، فبتطوير التعليم ومحاربة الفساد والعمل للصالح العام تتحسن الأمور الأخرى.

ولفت إلى أن لجنة الميزانيات الحساب الختامي في دور الانعقاد الماضي شكلت أكثر من لجنة تحقيق من قبل الجهات الرقابية مثل ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين في مواضيع متعددة منها الأمور المالية والاستثمارات الخارجية والأمانة العامة للأوقاف.

وذكر أن اللجنة كلفت الجهات الرقابية التحقيق في استثمارات المشروعات السياحية التي تملك قاعدة بيانات مالية واستثمارات ضخمة لم يتم استغلالها الاستغلال الصحيح، وقدم ديوان المحاسبة تقريرًا متكاملًا بشأن الاستثمارات الداخلية مثل (المشروعات السياحية)، والخارجية مثل الهيئة العامة للاستثمار و(التأمينات)، وغيرها من الاستثمارات التابعة للدولة.

ونوه بأن لجنة الميزانيات كلفت ديوان المحاسبة الرقابة على الأمور المالية والتوظيفية والقانونية والإدارية في المؤسسة العامة للرعاية السكنية وهيئة الإعاقة، وأي مخالفات لم يتم تجاوزها أو تراكمت أو تضخمت فسوف يتم مساءلة الوزير المختص.

وأضاف: سرنا في الجانبين الرقابي والتشريعي، وقمنا بالتحقيق في لجنة الميزانيات في استثمارات مؤسسة الموانئ وصندوقها الاستثماري وأمورها المالية والإدارية والقانونية، وتم رفع بعض التقارير وسنستكمل رفع التقارير الأخرى خلال الأشهر المقبلة.

وزاد العدساني بأن هناك ٣٨ مشروعًا صحيًّا تتضمن مستشفيات ومراكز طبية وغيرها، 4 منها تتبع وزارة الصحة و34 منها تتبع وزارة الأشغال لكنها تتعلق بوزارة الصحة، مبينًا أن الأساس ليس بناء مبانٍ وإنما وضع خطة متكاملة تواكب تعداد السكان بشأن تحديد المراكز الصحية، وتجهيز الكوادر الطبية لافتتاح هذه المستشفيات واستقبال المراجعين.

وقال إن هناك مخالفات في القسائم الصناعية مثبتة بالدلائل، وهناك ١٨ مليون دينار إيرادات غير محصلة للدولة ولذلك رفضنا في اللجنة المصادقة على ميزانية هيئة الصناعة إلا بعد استقطاب تلك المستحقات، مبينًا أن 5.4 ملايين دينار منها هي عبارة عن مستحقات حكومية جارٍ تسويتها، و8.5 ملايين تم تحصيلها، بينما توجد نزاعات قانونية وقضائية حول 4.4 ملايين دينار.

وكشف عن سؤال برلماني موجه من قبله هو بمثابة استجواب عن القسائم الزراعية التي يفترض منها تعزيز الأمن الغذائي وتسليمها لمستحقيها، لا أن تتحول إلى استراحات ومتنزهات، موضحًا أن السؤال مكون من 16 صفحة تتضمن كل البيانات الإدارية والمالية المتعلقة بالحيازات والقسائم الزراعية.

وبين أنه طالب الوزير المختص بمنح الصلاحيات الكاملة لمدير هيئة الزراعة للتفتيش والرقابة على التوزيعات والتوسعات عمومًا، مؤكدًا أن قضية الحيازات الزراعية تتعلق بأموال الدولة وأراضيها.

وأوضح أن هناك ملفًا متكاملًا حول من مجلس الأمة إلى النيابة العامة قبل 3 سنوات، وأنا أتكلم عما بعد هذه اسنوات الثلاث، مؤكدًا أنه طالب الوزير المختص بإحالة المخالفات الواضحة إلى النيابة العامة وتحويل الأمور المشكوك فيها إلى هيئة مكافحة الفساد لفحص السجلات والتدقيق فيها وتحويلها للنيابة في حال ثبوت المخالفات.

وأوضح أنه خلال المجلس الحالي سار بشكل حيادي في جميع القضايا، وتناول ملف بند الضيافة لوزارة الداخلية الذي أحيل برمته إلى النيابة العامة وتوقيف المشتبه بهم، بالإضافة إلى إحالة ملف المجلس الأولمبي إلى النيابة، فلا يعقل أن هناك متهمين اثنين الأول تداولاته بلغت 12 مليون دينار خلال سنة ونصف والثاني 6 ملايين دينار.

وأكد أنه لا يوجد أي تقاعس وأي شخص متجاوز أو تدور حوله الشبهات فستتم محاسبة الوزير المختص والتحقيق في التجاوزات وإحالة المتجاوزين إلى النيابة العامة، مشددًا أنني لن أتوانى في المحاسبة.

وعلى الصعيد التشريعي، أوضح العدساني أنه تقدم باقتراح بقانون لاستبدال ممثل غرفة التجارة في مجلس إدارة التأمينات الاجتماعية بآخر يمثل وزارة التجارة من أجل منع تعارض المصالح، مطالبًا اللجنة المالية بالإسراع في إقرار هذا الاقتراح.

كما طالب اللجنة المالية بإقرار الاقتراح بقانون الخاص بتنظيم غرفة التجارة والذي كان ضمن محاور وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، مبينًا أن اللجنة لم تبت في الاقتراح إلى الآن رغم إحالته إليها في أكتوبر 2017.

وبين أنه سلم ملفًّا متكاملًا لوزير المالية حول الأمور المالية والإدارية في الإدارة العامة للجمارك وبانتظار النتائج ومحاسبة المتجاوزين في هذه القضايا.

وجدد العدساني التأكيد على متانة الوضع المالي للكويت وثراء الاحتياطات الاستثمارية وعوائد الاستثمارات الخارجية، كما جدد التأكيد على رفضه فرض الضرائب على المواطنين أو اقتراض الدولة مبلغ 25 مليار دولار من الخارج من أجل سد العجز في الموازنة بينما هناك 20 مليار دينار محتجزة في عدة جهات في الدولة يجب توريدها للمركز المالي للدولة.

وبين أن لجنة الميزانيات تتابع ملف حساب العهد والذي بلغ 6 مليارات دينار وجارٍ تسويته، والمفترض وضع قيد والتنسيق بين وزارة المالية وكل مؤسسات وهيئات ووزارة الدولة وعلى رأس المسؤولين عن هذا الملف سمو رئيس مجلس الوزراء.

وأكد أن المساعدات التي أعلن أحد النواب أن الدولة تقدمها عن طريق ديوان مجلس الوزراء هي قضية لا تختلف عن قضية الإيداعات، ولذلك ذكرت أني سأستجوب رئيس الوزراء إذا لم يصدر بيانًا من مجلس الوزراء بهذا الخصوص، مبينًا أن مجلس الوزراء أصدر بالفعل بيانًا بالنفي.

وأكد أننا لم نكتف بهذا الحد بل تقدمنا بطلب لتكليف ديوان المحاسبة الرقابة على السجلات المحاسبية والمالية لمجلس الوزراء وفحصها، معتبرًا أن أي أموال تأتي من الحكومة للنائب على هيئة عطايا أو مساعدات هي بمثابة الرشوة وتعارض المصالح واستغلال السلطة.

وبين أننا التقرير يفترض أن يرفع في شهر أكتوبر المقبل وننتظر ذلك التقرير، فإما أن من ذكر، أن هناك مساعدات تقدم للنواب، كاذب ومزور للحقائق، أو أن هذا الأمر صحيح وموثق ويحاسب الشخص المختص سواء وزيرًا أو رئيس الوزراء.

واعتبر أن الفساد ينتشر بسبب ضعف الرقابة الذاتية من مجلس الوزراء على الوزراء ، ويفترض في اجتماع مجلس الوزراء أن يقدم كل وزير خطته وتتم المراقبة عليها، وعندما أتحدث عن مجلس الوزراء فأعني تحديدًا رئيس الوزراء.

ورفض التعيينات (الباراشوتية) بناء على الترضيات والمحسوبيات على حساب الكفاءات والإنتاجية، مشيرًا إلى أن اختيار القيادات من خارج الوزارات والمؤسسات المعنية يؤدي على قتل الطموح وضعف الإنتاجية.

وبين أنه وجه سؤالًا برلمانيًّا لن يحيد عنه بخصوص ضوابط وشروط اختيار المناصب القيادية أو مجالس الإدارات في الجهات الحكومية والشركات التابعة للحكومة.

وأكد أن الأولى بالنواب الذين يرفضون التعيينات (الباراشوتية) أن يكون لهم موقف من تعيين وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة بطريقة مشبوهة بلا مهام ولا تكليف إلا بأمور هامشية.

وقال إنه تقدم بسؤال إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عن محاربة الفساد والآلية التي أعلنتها الحكومة للحد من الفساد، والمختص بهذا السؤال هو رئيس الوزراء ولكن اختصاص وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الذي سأستجوبه في بداية دور الانعقاد المقبل رد علي مكتبه بأن الإجابة غير دستورية.

ورأى أن وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة يمارس دورًا ليس من اختصاصه ، فالنواب لا يقدمون الأسئلة إلا بعد التأكد من دستوريتها، ولذلك أريد منه أن يبين لماذا السؤال غير دستوري؟ مؤكدًا أن وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة لن يكون أفضل وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الذي تم طرح الثقة به.

ووجه رسالة النواب وهي كيف يقبلون يأن يأتي وزير جاء بتعيين سياسي مشبوه بأن يصنف الأسئلة بأنها غير دستورية، مطالبًا رئيس الوزراء بتطيبق السياسة العامة بحذافيرها باختيار الشخص المناسب في المكان المناسب.

وكشف عن وجود تعيينات من خارج الوزارة في وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة ، فضلًا عن رفض طلب الوزير الحصول على مبنى من وزارة التربية، مؤكدًا أنه ستكون هناك سلسلة من الاستجوابات إذا لم تتم إقالة وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وستطال رئيس الوزراء وأي وزير يخفق.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *