الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 07:25

الكويت‭ ‬تؤكد‭ ‬حرصها‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬تعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل‭ ‬وحمايتها

‮«‬كونا‮»‬‭: ‬اكدت‭ ‬الكويت‭ ‬حرصها‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل‭ ‬وحمايتها‭ ‬ودعمها‭ ‬لجميع‭ ‬الجهود‭ ‬والمساعي‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬الدول‭ ‬والمنظمات‭ ‬الحكومية‭ ‬وغير‭ ‬الحكومية‭ ‬في‭ ‬المطالبة‭ ‬لحماية‭ ‬الأطفال‭ ‬وحقوقهم‭ ‬وكرامتهم‭ ‬لايجاد‭ ‬عالم‭ ‬أفضل‭ ‬للأطفال‭.‬
جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬وفد‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬الدائم‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬القتها‭ ‬الملحق‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬سارة‭ ‬الزومان‭ ‬أمام‭ ‬اللجنة‭ ‬الثالثة‭ ‬للجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬خلال‭ ‬مناقشة‭ ‬بند‭ ‬‮«‬تعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل‭ ‬وحمايتها‮»‬‭. ‬وقالت‭ ‬الزومان‭ ‬‮«‬يصادف‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬الذكرى‭ ‬السنوية‭ ‬الثلاثين‭ ‬لاتفاقية‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل‭ ‬كما‭ ‬سيعقد‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬العام‭ ‬المنتدى‭ ‬السياسي‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬المعني‭ ‬بالتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬لاستعراض‭ ‬التقدم‭ ‬المحرز‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬أربعة‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬التي‭ ‬ترتبط‭ ‬ارتباطا‭ ‬وثيقا‭ ‬بحقوق‭ ‬الطفل‮»‬‭.‬
وأضافت‭ ‬ان‭ ‬‮«‬الأهداف‭ ‬تتعلق‭ ‬بضمان‭ ‬التعليم‭ ‬الجيد‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬الأطفال‭ ‬واستئصال‭ ‬أسوء‭ ‬أشكال‭ ‬عمل‭ ‬الأطفال‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تجنيدهم‭ ‬واستخدامهم‭ ‬كجنود‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬انعدام‭ ‬المساواة‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬أشكال‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬الأطفال‮»‬‭ ‬معتبرة‭ ‬‮«‬اننا‭ ‬أمام‭ ‬فرصة‭ ‬فريدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬للدفع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حماية‭ ‬الأطفال‭ ‬وحقوقهم‮»‬‭.‬
وذكرت‭ ‬الزومان‭ ‬انه‭ ‬‮«‬برغم‭ ‬التقدم‭ ‬المحرز‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الأطفال‭ ‬والتدابير‭ ‬المتخذة‭ ‬لضمان‭ ‬تمتعهم‭ ‬بحقوقهم‭ ‬وتمكينهم‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬مازال‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬يواجه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬في‭ ‬ضمان‭ ‬حق‭ ‬الطفل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يعيش‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬وآمنة‮»‬‭.‬
وأعربت‭ ‬عن‭ ‬مشاطرتها‭ ‬ممثلة‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬المعنية‭ ‬بالعنف‭ ‬ضد‭ ‬الأطفال‭ ‬القلق‭ ‬إزاء‭ ‬تفاقم‭ ‬ظاهرة‭ ‬وقوع‭ ‬الأطفال‭ ‬ضحايا‭ ‬التشريد‭ ‬القسري‭ ‬بسبب‭ ‬العنف‭ ‬وانعدام‭ ‬الأمن‭ ‬والكوارث‭ ‬الطبيعية‭ ‬والفقر‭ ‬وازاء‭ ‬تصاعد‭ ‬عدد‭ ‬الأطفال‭ ‬اللاجئين‭ ‬وطالبي‭ ‬اللجوء‭ ‬نتيجة‭ ‬النزاعات‭ ‬المسلحة‭ ‬والكوارث‭ ‬الطبيعية‭.‬
واوضحت‭ ‬ان‭ ‬معظم‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأطفال‭ ‬يفتقرون‭ ‬إلى‭ ‬سبل‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الرعاية‭ ‬الطبية‭ ‬المناسبة‭ ‬والتعليم‭ ‬الجيد‭ ‬والتغذية‭ ‬السليمة‭ ‬والحماية‭ ‬مما‭ ‬يفاقم‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬ويغذي‭ ‬حلقة‭ ‬العنف‭ ‬والنزاع‭ ‬مشجعة‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تنضم‭ ‬بعد‭ ‬إلى‭ ‬البروتوكول‭ ‬الاختياري‭ ‬لاتفاقية‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل‭ ‬بشأن‭ ‬اشتراك‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬النزاعات‭ ‬المسلحة‭ ‬على‭ ‬الانضمام‭ ‬إليه‭.‬
وأعربت‭ ‬الزومان‭ ‬عن‭ ‬القلق‭ ‬ازاء‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الجسيمة‭ ‬ضد‭ ‬الأطفال‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬مقارنة‭ ‬بعام‭ ‬2016‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المتأثرة‭ ‬من‭ ‬النزاع‭ ‬بنسبة‭ ‬74‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬العشر‭ ‬الأخيرة‭.‬
كما‭ ‬أعربت‭ ‬عن‭ ‬اتفاقها‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬الممثلة‭ ‬الخاصة‭ ‬بأن‭ ‬إنهاء‭ ‬تلك‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الجسيمة‭ ‬مثل‭ ‬العنف‭ ‬الجنسي‭ ‬أو‭ ‬تجنيد‭ ‬الأطفال‭ ‬أو‭ ‬اختطافهم‭ ‬واستغلالهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬والجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬الدول‭ ‬‮«‬ليس‭ ‬واجبا‭ ‬أخلاقيا‭ ‬وقانونيا‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬أيضا‭ ‬عامل‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬السلام‭ ‬والحفاظ‭ ‬عليه‮»‬‭.‬
وذكرت‭ ‬ان‭ ‬بيع‭ ‬الأطفال‭ ‬واستغلالهم‭ ‬جنسيا‭ ‬يعتبران‭ ‬من‭ ‬أبشع‭ ‬أشكال‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬الأطفال‭ ‬وانتهاكا‭ ‬صارخا‭ ‬لحق‭ ‬الطفل‭ ‬بأن‭ ‬ينمو‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬أسرية‭ ‬صحية‭ ‬وفق‭ ‬اتفاقية‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل‭ ‬داعية‭ ‬الى‭ ‬تضافر‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حماية‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬الاستغلال‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تعرضهم‭ ‬للاستغلال‭ ‬عبر‭ ‬الأنترنت‭.‬
ودعت‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تنضم‭ ‬إلى‭ ‬البروتوكول‭ ‬الاختياري‭ ‬لاتفاقية‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل‭ ‬بشأن‭ ‬بيع‭ ‬الأطفال‭ ‬واستغلال‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬البغاء‭ ‬وفي‭ ‬المواد‭ ‬الإباحية‭ ‬الى‭ ‬الانضمام‭ ‬إليه‭.‬
واشارت‭ ‬الزومان‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬الى‭ ‬استضافة‭ ‬الكويت‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬‮«‬مؤتمر‭ ‬الكويت‭ ‬الإقليمي‭ ‬الأول‭ ‬لحماية‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‮»‬‭ ‬والذي‭ ‬تناول‭ ‬معالجة‭ ‬ما‭ ‬يتعرض‭ ‬له‭ ‬الطفل‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬كسرقة‭ ‬البيانات‭ ‬والابتزاز‭ ‬والتعرض‭ ‬للتحرش‭ ‬الجنسي‭.‬
ورحبت‭ ‬بالتقدم‭ ‬المحرز‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬نحو‭ ‬وضع‭ ‬وتنفيذ‭ ‬خطط‭ ‬وسياسات‭ ‬وطنية‭ ‬شاملة‭ ‬لحماية‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬ومساهمة‭ ‬الجهات‭ ‬الأممية‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬للتصدي‭ ‬لظاهرة‭ ‬تسلط‭ ‬الأقران‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬تحديا‭ ‬إضافيا‭ ‬في‭ ‬حصول‭ ‬الأطفال‭ ‬على‭ ‬التعليم‭ ‬عالي‭ ‬الجودة‭ ‬وتمتعهم‭ ‬بحياة‭ ‬كريمة‭.‬
ودعت‭ ‬الزومان‭ ‬الى‭ ‬تضافر‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬وتبادل‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬لتعزيز‭ ‬نظم‭ ‬حماية‭ ‬الطفل‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الخدمات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬نحو‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬الأطفال‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الضرر‭ ‬أو‭ ‬الإساءة‭ ‬البدنية‭ ‬أو‭ ‬العقلية‭ ‬والإهمال‭ ‬واساءة‭ ‬المعاملة‭ ‬أو‭ ‬الاستغلال‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الإساءة‭ ‬الجنسية‭.‬
واكدت‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬تولي‭ ‬اهتماما‭ ‬خاصا‭ ‬لحماية‭ ‬الأسرة‭ ‬والتي‭ ‬تعتبر‭ ‬البيئة‭ ‬الطبيعية‭ ‬لنمو‭ ‬ورفاهية‭ ‬جميع‭ ‬أفرادها‭ ‬وبخاصة‭ ‬الأطفال‭ ‬حيث‭ ‬نص‭ ‬دستورها‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأسرة‭ ‬أساس‭ ‬المجتمع‭ ‬قوامها‭ ‬الدين‭ ‬والأخلاق‭ ‬وحب‭ ‬الوطن‭ ‬يحفظ‭ ‬القانون‭ ‬كيانها‭ ‬ويقوي‭ ‬أواصرها‭ ‬ويحمي‭ ‬في‭ ‬ظلها‭ ‬الأمومة‭ ‬والطفولة‮»‬‭.‬
وقالت‭ ‬انه‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المبادئ‭ ‬الدستورية‭ ‬وفي‭ ‬سبيل‭ ‬تعزيزها‭ ‬شرعت‭ ‬الكويت‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬القوانين‭ ‬الوطنية‭ ‬تعنى‭ ‬بالأسرة‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬وبالطفل‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬حيث‭ ‬تشمل‭ ‬تلك‭ ‬التشريعات‭ ‬إنشاء‭ ‬محكمة‭ ‬الأسرة‭ ‬والتي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬معالجة‭ ‬وتسوية‭ ‬قضايا‭ ‬ونزاعات‭ ‬الأسرة‭.‬
وبينت‭ ‬الزومان‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬قامت‭ ‬أيضا‭ ‬بإقرار‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل‭ ‬الذي‭ ‬يكفل‭ ‬للطفل‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬والبقاء‭ ‬والنمو‭ ‬في‭ ‬كنف‭ ‬أسرة‭ ‬متماسكة‭ ‬ومتضامنة‭ ‬وفي‭ ‬التعليم‭ ‬والصحة‭ ‬وحمايته‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬العنف‭ ‬أو‭ ‬الضرر‭ ‬أو‭ ‬الإساءة‭ ‬البدنية‭ ‬أو‭ ‬المعنوية‭ ‬أو‭ ‬الجنسية‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬حمايته‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الأطفال‭.‬
وأضافت‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬استضافت‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬مؤتمرا‭ ‬محوريا‭ ‬لأطفال‭ ‬المنطقة‭ ‬وهو‭ ‬‮«‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬حول‭ ‬معاناة‭ ‬الطفل‭ ‬الفلسطيني‭ ‬تحت‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‮»‬‭ ‬وذلك‭ ‬مواصلة‭ ‬للنهج‭ ‬والدور‭ ‬الإيجابي‭ ‬لعمل‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬الإنساني‭.‬

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *