أهم الأخبارمحليات

الكويت‭ ‬تحتفي‭ ‬غدا‭ ‬بالذكرى‭ ‬الـ‭ ‬56‭ ‬لانضمامها‭ ‬إلى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة

‮«‬كونا‮»‬‭: ‬تحل‭ ‬يوم‭ ‬غد‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الذكرى‭ ‬ال56‭ ‬لانضمام‭ ‬الكويت‭ ‬الى‭ ‬منظمة‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تعمل‭ ‬دون‭ ‬كلل‭ ‬او‭ ‬ملل‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الانجازات‭ ‬بمختلف‭ ‬فعاليات‭ ‬وانشطة‭ ‬ومهام‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬مع‭ ‬مواصلة‭ ‬المساهمة‭ ‬بفاعلية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عضويتها‭ ‬للسنة‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬حاملة‭ ‬على‭ ‬اكتافها‭ ‬هموم‭ ‬ومشاغل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والاسلامية‭ ‬والانسانية‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬السلم‭ ‬والامن‭ ‬الدوليين‭.‬

واستغلت‭ ‬الكويت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عضويتها‭ ‬غير‭ ‬الدائمة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬وجودها‭ ‬في‭ ‬اهم‭ ‬اجهزة‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬لتعزيز‭ ‬وتكريس‭ ‬مبادئ‭ ‬ميثاق‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬لاسيما‭ ‬تلك‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتحقيق‭ ‬السلم‭ ‬والامن‭ ‬الدوليين‭ ‬والسعي‭ ‬لوقف‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬اقطار‭ ‬العالم‭ ‬وارساء‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الوقائية‭ ‬تجنبا‭ ‬للدخول‭ ‬في‭ ‬دوامة‭ ‬الحروب‭ ‬والنزاعات‭ ‬المسلحة‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬محاولة‭ ‬ايجاد‭ ‬الحلول‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الازمات‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬مستدامة‭ ‬وقائمة‭ ‬على‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭.‬

وشهدت‭ ‬عضوية‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬انجازات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬عديدة‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬اعتماد‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬الماضي‭ ‬للقرار‭ (‬2449‭) ‬الذي‭ ‬تقدمت‭ ‬به‭ ‬الكويت‭ ‬والسويد‭ ‬بصفتهما‭ ‬حاملي‭ ‬القلم‭ ‬للملف‭ ‬الإنساني‭ ‬السوري‭ ‬والذي‭ ‬يعد‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬وصول‭ ‬المساعدات‭ ‬الانسانية‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تجديد‭ ‬ولاية‭ ‬عمل‭ ‬آلية‭ ‬وصول‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬والذي‭ ‬يعتمد‭ ‬عليها‭ ‬ملايين‭ ‬من‭ ‬السوريين‭ ‬وذلك‭ ‬لمدة‭ ‬عام‭ ‬آخر‭ ‬وقد‭ ‬أتى‭ ‬بعد‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬المناقشات‭ ‬والمشاورات‭ ‬والاستماع‭ ‬إلى‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬المختلفة‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬والأطراف‭ ‬المعنية‭.‬

وباعتماد‭ ‬القرار‭ ‬يكون‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬قد‭ ‬استجاب‭ ‬للنداءات‭ ‬الأممية‭ ‬بضرورة‭ ‬تجديد‭ ‬هذه‭ ‬الآلية‭ ‬ما‭ ‬يبعث‭ ‬بإشارة‭ ‬واضحة‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬حريص‭ ‬على‭ ‬إيصال‭ ‬المساعدات‭ ‬بشكل‭ ‬سريع‭ ‬ودون‭ ‬عراقيل‭ ‬إلى‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬بحاجة‭ ‬لها‭ ‬ليكون‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬مكملا‭ ‬للجهود‭ ‬الكويتية‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بعد‭ ‬القرار‭ ‬2401‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬اعتماده‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬2018‭ ‬خلال‭ ‬رئاسة‭ ‬الكويت‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬والذي‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬دون‭ ‬تأخير‭ ‬والسماح‭ ‬بدخول‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬وإجلاء‭ ‬المصابين‭.‬

ويعد‭ ‬إصدار‭ ‬القرارين‭ ‬2401‭ ‬و2449‭ ‬نجاحا‭ ‬للدبلوماسية‭ ‬الكويتية‭ ‬ودافعا‭ ‬للاستمرار‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬الكويت‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الإنسانية‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬الوضع‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

ومن‭ ‬البصمات‭ ‬الإنسانية‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬استطاعت‭ ‬الكويت‭ ‬وضعها‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬هو‭ ‬تقديمها‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬هولندا‭ ‬والسويد‭ ‬وكوت‭ ‬ديفوار‭ ‬للقرار‭ ‬2417‭ ‬حول‭ ‬النزاعات‭ ‬المسلحة‭ ‬والجوع‭ ‬وهو‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬يدين‭ ‬بشدة‭ ‬استخدام‭ ‬تجويع‭ ‬المدنيين‭ ‬كأسلوب‭ ‬للحرب‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الصراع‭ ‬ليعد‭ ‬ذلك‭ ‬القرار‭ ‬ضمن‭ ‬الجهود‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الإنسانية‭ ‬خلال‭ ‬عضويتها‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الكويت‭ ‬لعقد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬جلسات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬متعلقة‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

كما‭ ‬نظمت‭ ‬الكويت‭ ‬اجتماعا‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بصيغة‭ ‬آريا‭ ‬حول‭ ‬آثار‭ ‬النزاعات‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬2018‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬الدولي‭ ‬لمنع‭ ‬استغلال‭ ‬البيئة‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬والنزاع‭ ‬المسلح‭ ‬والذي‭ ‬تم‭ ‬فيها‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬حرق‭ ‬آبار‭ ‬النفط‭ ‬الكويتية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1991‭ ‬كأحد‭ ‬أكبر‭ ‬الكوارث‭ ‬البيئية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالنزاعات‭ ‬المسلحة‭ ‬علما‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬الدولي‭ ‬أتى‭ ‬بمبادرة‭ ‬من‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2001‭ ‬بطرحها‭ ‬قرار‭ ‬أمام‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬يعلن‭ ‬فيه‭ ‬نوفمبر‭ ‬6‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬اليوم‭ ‬الدولي‭ ‬لمنع‭ ‬استغلال‭ ‬البيئة‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬والنزاع‭ ‬المسلح‭. ‬وخلال‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬كانت‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬سلم‭ ‬أولويات‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بعدما‭ ‬تقدم‭ ‬وفد‭ ‬الكويت‭ ‬امام‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬2018‭ ‬بمشروع‭ ‬قرار‭ ‬لتأمين‭ ‬الحماية‭ ‬الدولية‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬دعت‭ ‬لها‭ ‬الكويت‭ ‬لبحث‭ ‬التطورات‭ ‬الخطيرة‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬آنذاك‭ ‬لكن‭ ‬المجلس‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬اعتماده‭ ‬بسبب‭ ‬الفيتو‭ ‬الامريكي‭ ‬بعدما‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬تأييد‭ ‬10‭ ‬دول‭ ‬وامتناع‭ ‬4‭ ‬دول‭.‬

الا‭ ‬ان‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يثن‭ ‬الكويت‭ ‬عن‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ودعت‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬لعقد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاجتماعات‭ ‬لمناقشة‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭.‬

وكان‭ ‬مندوب‭ ‬الكويت‭ ‬الدائم‭ ‬لدى‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬السفير‭ ‬منصور‭ ‬العتيبي‭ ‬قد‭ ‬اكد‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬سابقة‭ ‬بمجلس‭ ‬الامن‭ ‬انه‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ان‭ ‬يبقى‭ ‬استثناء‭ ‬للالتزامات‭ ‬الدولية‭ ‬والالتزامات‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الالتزام‭ ‬بحماية‭ ‬المدنيين‭ ‬من‭ ‬الفظائع‭ ‬والمخالفات‭ ‬الجسيمة‭ ‬وعلى‭ ‬اسرائيل‭ ‬القوة‭ ‬القائمة‭ ‬بالاحتلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬التزاماتها‭ ‬وفقا‭ ‬لاتفاقية‭ ‬جنيف‭ ‬الرابعة‭ ‬لعام‭ ‬1949‭ ‬الخاصة‭ ‬بحماية‭ ‬المدنيين‭.‬

واكد‭ ‬العتيبي‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬تؤيد‭ ‬وبشدة‭ ‬توفير‭ ‬حماية‭ ‬دولية‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬الارض‭ ‬المحتلة‭ ‬للتصدي‭ ‬لممارسات‭ ‬وسياسات‭ ‬سلطة‭ ‬الاحتلال‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬القمعية‭ ‬وقد‭ ‬لاقى‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬الكويتي‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬تقديرا‭ ‬من‭ ‬القيادة‭ ‬الفلسطينية‭.‬

وكان‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬قد‭ ‬منح‭ ‬مندوب‭ ‬الكويت‭ ‬الدائم‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬السفير‭ ‬منصور‭ ‬العتيبي‭ ‬نجمة‭ ‬القدس‭ ‬من‭ ‬وسام‭ ‬القدس‭ ‬تقديرا‭ ‬لدوره‭ ‬المتميز‭ ‬وجهوده‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الصادقة‭ ‬لنصرة‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬وجودها‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬نجحت‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬استصدار‭ ‬المجلس‭ ‬بيانا‭ ‬رئاسيا‭ ‬حول‭ ‬قضيتي‭ ‬الاسرى‭ ‬والمفقودين‭ ‬واعادة‭ ‬الممتلكات‭ ‬الكويتية‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬2018‭ ‬والذي‭ ‬يعد‭ ‬تأكيدا‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬المسائل‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الارشيف‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬الالتزامات‭ ‬الرئيسة‭ ‬المتبقية‭ ‬وفقا‭ ‬لقرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬المسائل‭ ‬لا‭ ‬تمس‭ ‬السلم‭ ‬والامن‭ ‬الدوليين‭ ‬فإنها‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬الانسانية‭ ‬والاثار‭ ‬التي‭ ‬تبقت‭ ‬بعد‭ ‬الغزو‭ ‬العراقي‭ ‬للكويت‭ ‬عام‭ ‬1990‭ ‬ولم‭ ‬يتم‭ ‬الانتهاء‭ ‬منها‭ ‬او‭ ‬اغلاقها‭.‬

وعبر‭ ‬بيان‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬عن‭ ‬دعمه‭ ‬ومساندته‭ ‬للجهود‭ ‬والمساعي‭ ‬التي‭ ‬تبذل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الخصوص‭ ‬ويؤكد‭ ‬فيها‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬المسائل‭ ‬من‭ ‬صميم‭ ‬ولاية‭ ‬بعثة‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ (‬يونامي‭) ‬وفقا‭ ‬للقرار‭ ‬2107‭ . ‬وفي‭ ‬ملف‭ ‬اليمن‭ ‬أدت‭ ‬الكويت‭ ‬دورا‭ ‬محوريا‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬وتحديدا‭ ‬خلال‭ ‬المفاوضات‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬إصدار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بيانا‭ ‬رئاسيا‭ ‬حول‭ ‬الوضع‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬2018‭ ‬والقرار‭ ‬2451‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2018‭ ‬حول‭ ‬اتفاق‭ ‬ستوكهولم‭ ‬الخاص‭ ‬باليمن‭.‬

وواصلت‭ ‬الكويت‭ ‬متابعتها‭ ‬الحثيثة‭ ‬للملف‭ ‬اليمني‭ ‬وجددت‭ ‬دعمها‭ ‬لحل‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬سلميا‭ ‬وفق‭ ‬المرجعيات‭ ‬الثلاث‭ ‬وهي‭ ‬البادرة‭ ‬الخليجية‭ ‬وآليتها‭ ‬التنفيذية‭ ‬ومخرجات‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭ ‬وقرارات‭ ‬مجلس‭ ‬المن‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬القرار‭ ‬2216‭ ‬كما‭ ‬أدت‭ ‬الكويت‭ ‬دورا‭ ‬داعما‭ ‬وقدمت‭ ‬مساهمة‭ ‬لوجستية‭ ‬للمشاورات‭ ‬اليمنية‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬في‭ ‬السويد‭.‬

وللكويت‭ ‬إسهامات‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإنساني‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تخفيف‭ ‬المعاناة‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬العربي‭ ‬الشقيق‭ ‬عبر‭ ‬تقديم‭ ‬مساعداتها‭ ‬إلى‭ ‬وكالات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المتخصصة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬اليمن‭. ‬وبرز‭ ‬كذلك‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬للكويت‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬وشاركت‭ ‬بفعالية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الاجتماعات‭ ‬التي‭ ‬ناقشت‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬مثل‭ ‬العراق‭ ‬وليبيا‭ ‬والسودان‭ ‬والصومال‭ ‬ولبنان‭ ‬بل‭ ‬وأمتد‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬الكويتي‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬العربية‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬للكويت‭ ‬دور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬قضية‭ ‬أقلية‭ ‬الروهينغيا‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬

وقادت‭ ‬الكويت‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬وبيرو‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬ميدانية‭ ‬للمجلس‭ ‬إلى‭ ‬بنغلاديش‭ ‬وميانمار‭ ‬للاطلاع‭ ‬على‭ ‬أوضاع‭ ‬لاجئين‭ ‬أقلية‭ ‬الروهينغيا‭ ‬اذ‭ ‬تشكل‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬أولوية‭ ‬أخرى‭ ‬بالنسبة‭ ‬للكويت‭ ‬خلال‭ ‬عضويتها‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬وذلك‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬دبلوماسيتها‭ ‬الإنسانية‭ ‬ودفاعها‭ ‬عن‭ ‬القضايا‭ ‬الإسلامية‭.‬

واضافة‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬فهناك‭ ‬قضايا‭ ‬أخرى‭ ‬سعت‭ ‬الكويت‭ ‬إلى‭ ‬إبرازها‭ ‬خلال‭ ‬عضويتها‭ ‬منها‭ ‬أهمية‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الوقائية‭ ‬وضرورة‭ ‬تفعيل‭ ‬الأدوات‭ ‬المتاحة‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬لحل‭ ‬القضايا‭ ‬عبر‭ ‬الطرق‭ ‬السلمية‭ ‬ومنع‭ ‬نشوب‭ ‬النزاعات‭ ‬في‭ ‬مراحلها‭ ‬الأولية‭.‬

كما‭ ‬تسعى‭ ‬الكويت‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬أساليب‭ ‬عمل‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬خلال‭ ‬عضويتها‭ ‬وإضفاء‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الشفافية‭ ‬في‭ ‬عمل‭ ‬المجلس‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬رئاسة‭ ‬الكويت‭ ‬لأحد‭ ‬الأجهزة‭ ‬الفرعية‭ ‬للمجلس‭ ‬وهو‭ ‬الفريق‭ ‬العامل‭ ‬غير‭ ‬الرسمي‭ ‬المعني‭ ‬بالوثائق‭ ‬والمسائل‭ ‬الإجرائية‭ ‬الأخرى‭.‬

كما‭ ‬تترأس‭ ‬الكويت‭ ‬لجنة‭ ‬الجزاءات‭ ‬المنشأة‭ ‬بموجب‭ ‬القرار‭ ‬1533‭ ‬الخاصة‭ ‬بجمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬وهي‭ ‬أحد‭ ‬أنشط‭ ‬اللجان‭ ‬في‭ ‬المجلس‭.‬

يذكر‭ ‬ان‭ ‬عضوية‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬جاءت‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬40‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬عضويتها‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬للفترة‭ ‬1978‭ – ‬1979‭ ‬وبعد‭ ‬فترة‭ ‬غياب‭ ‬طويلة‭ ‬عادت‭ ‬لتتبوأ‭ ‬مقعدا‭ ‬غير‭ ‬دائم‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬عن‭ ‬مجموعة‭ ‬آسيا‭ ‬والباسيفيك‭ ‬وشغل‭ ‬المقعد‭ ‬العربي‭ ‬الذي‭ ‬يتم‭ ‬التناوب‭ ‬عليه‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬قارة‭ ‬آسيا‭ ‬والدول‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬قارة‭ ‬أفريقيا‭.‬

وكانت‭ ‬الكويت‭ ‬قد‭ ‬حصلت‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬يونيو‭ ‬2017‭ ‬على‭ ‬188‭ ‬صوتا‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬192‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬المكانة‭ ‬الدولية‭ ‬المرموقة‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬وثقة‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لاعبا‭ ‬فعالا‭ ‬في‭ ‬صيانة‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭.‬

ولاتزال‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الكويتية‭ ‬ثابتة‭ ‬على‭ ‬مبادئها‭ ‬فمنذ‭ ‬الاستقلال‭ ‬وإلى‭ ‬اليوم‭ ‬والكويت‭ ‬تنتهج‭ ‬سياسة‭ ‬خارجية‭ ‬معتدلة‭ ‬ومتزنة‭ ‬وعقلانية‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬مبادئ‭ ‬ومقاصد‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وهذا‭ ‬الثبات‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬السنين‭ ‬على‭ ‬المبادئ‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬عزز‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬ورصيد‭ ‬الكويت‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تترأس‭ ‬الكويت‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬يونيو‭ ‬2019‭ ‬ويتوقع‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬الرئاسة‭ ‬ناجحة‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬2018‭.‬

وستعمل‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬عامها‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬عضويتها‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬الجهود‭ ‬وبذل‭ ‬مساعيها‭ ‬الحميدة‭ ‬للمساهمة‭ ‬مع‭ ‬شركائها‭ ‬وأصدقائها‭ ‬في‭ ‬اضطلاع‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بمسؤولياته‭ ‬بموجب‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *