الاثنين 23 يوليو 2018 - 20:26

الكويت ترسم البسمة على وجوه المحتاجين مع اطلالة العام الجديد

مع اطلالة عام جديد أطلقت دولة الكويت عبر مختلف هيئاتها العديد من المبادرات في مجال المساعدات الإنسانية من اجل رسم البهجة على وجوه المحتاجين في مختلف المناطق.

وفي هذا الاطار اعلنت الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية اطلاق حملة (جسد واحد) الهادفة لتخفيف معاناة المتضررين في مخيمات اللاجئين السوريين والفلسطينيين جراء انخفاض درجات الحرارة وارتفاع موجات البرد في فصل الشتاء.

وقال رئيس الهيئة الدكتور عبدالله المعتوق في تصريح صحفي ان الهيئة تسعى عبر الحملة الى تسويق مجموعة من المنتجات ومنها طرد غذائي يكفي خمسة افراد لمدة شهر اضافة الى وجبة طعام ساخنة وكسوة الشتاء ومدفأة وزيت التدفئة (مازوت) للعائلة الواحدة وبطانية مزدوجة لشخصين.

وأكد المعتوق ان الهيئة وفرقها التطوعية لم تتوان عن تقديم السلال الغذائية والملابس الشتوية والبطانيات ووسائل التدفئة والوقود للاجئين السوريين والفلسطينيين بالتعاون مع الشركاء العاملين في الحقل الانساني.

ودعا المواطنين الكويتيين والمقيمين المحسنين واصحاب الايادي البيضاء وشركات القطاع الخاص الى المساهمة في دعم مشاريع الحملة ومنتجاتها بغية تقديم العون للاجئين والنازحين واسرهم من الاطفال والنساء.

ولفت الى ان هؤلاء اللاجئين والنازحين يواجهون البرد بصدور عارية ويسكنون في مخيمات متهالكة تفتقر الى ادنى مقومات الحياة ويعانون ضعفا في الامكانات المادية التي تحول بينهم وبين تدبير احتياجاتهم اليومية من الغذاء ووسائل التدفئة في مواجهة ظروف الطقس شديدة القسوة.

ومن جانبها اعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي التكفل بعلاج عدد من مرضى غسيل الكلى من النازحين السورين وتخفيف الاعباء الاستشفائية عن النازحين الذين يعيشون في ظروف صعبة في لبنان.

وقالت الامين العام للجمعية مها البرجس لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان دعم الجمعية لعلاج مرضى الكلى بدأ منذ عام 2013 مما يعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه الشعب الكويتي لقضية اللاجئين السوريين وتلبية احتياجاتهم الانسانية والطبية.

واشارت البرجس الى المصاعب التي يواجهها اللاجئون السوريون في لبنان في علاج الكلى لرفض بعض الجمعيات الانسانية دفع بدلات غسيل الكلى لهم الامر الذي دفع الجمعية للاستجابة الى مناشداتهم للجمعيات الخيرية وبادرت بتقديم الدعم الفوري بالتكفل بعلاج ثمانية من مرضى الكلى.

واوضحت ان جمعية الهلال الاحمر الكويتي أطلقت المرحلة الاولى من مشروع علاج مرضى القصور الكلوي في عام 2013 واستمرت خلال مراحل المشروع المتتالية بتوفير العلاج المجاني لعشرات المصابين بذلك المرض من اللاجئين السوريين في لبنان.

وافادت بأن مشروع دعم مرضى غسيل الكلى يشكل مبادرة انسانية بامتياز قدمتها الجمعية لمرضى من النازحين السوريين وتكفلت بعلاجهم لمدة خمسة اشهر.
وفي اليمن أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي تسييرها خمس شاحنات محملة ب 90 طنا من المساعدات الإغاثية والمواد الغذائية للشعب اليمني ضمن سلسلة التحركات التي تقوم بها الجمعية لتقديم العون والإغاثة للأشقاء هناك.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور هلال الساير ل(كونا) إن المواد الغذائية سيتم توزيعها بالتعاون مع شبكة استجابة للأعمال الإنسانية والإغاثية على المتضررين في المناطق التي يوجد فيها اليمنيون.

وأوضح الساير أن هذه الدفعة من المساعدات مقدمة من الشعب الكويتي وتمثل جزءا من المساعدات التي تقدمها الجمعية منذ حدوث الأزمة اليمنية وتشمل مواد غذائية وطبية وصحية وتنموية.

وذكر أن المتضررين والمحتاجين من الشعب اليمني بحاجة إلى مساندة كبيرة من جمعيات الهلال الأحمر الخليجية والعربية مؤكدا أهمية تفاعل وتجاوب المنظمات الدولية مع الأشقاء في اليمن خصوصا النازحين من مناطقهم.

ونوه بالجهود المكثفة للمنظمات الإنسانية وتعاونها مع الهلال الأحمر الكويتي والرامية إلى الحد من تداعيات الظروف التي يعانيها الشعب اليمني الشقيق مشددا على أن جهود الجمعية في هذا الصدد جزء من الواجب الإنساني الذي يعبر عنه الموقف الرسمي لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا.

ولفت إلى حرص الجمعية على المشاركة في الجهود الإنسانية التي تبذلها الكويت في ضوء التوجيهات السامية بتقديم الدعم والمساندة اللازمين للأشقاء في اليمن والذين هم بحاجة ماسة إلى الدواء والغذاء والمأوى.

في اطار المساعدات الاغاثية والإنسانية التي تقدمها دولة الكويت الى الشعب اليمني قامت حملة (الكويت الى جانبكم) بتسليم السلطة المحلية بمحافظة الجوف مشروع لتحسين المياه.

وزودت حملة (الكويت إلى جانبكم) المشروع الواقع بمركز المحافظة (مديرية الحزم) بمضخات غاطسة تعمل بالطاقة الشمسية من شأنه ضخ الماء للمواطنين من الآبار وزيادة كفاءة الضخ واستمراره.

وتعمل الحملة في خمسة قطاعات بينها المياه والصحة والإيواء والتعليم والغذاء في جميع محافظات اليمن استجابة للحاجة العاجلة ولتخفيف المعاناة التي يعشيها الشعب اليمني.

وفي السودان سلمت جمعية احياء التراث الاسلامي الكويتية بالتعاون مع جماعة أنصار السنة المحمدية الآلاف من البطاقات البنكية ليتامى تكفلهم المنظمة في السودان.

وقال الامين العام لجماعة أنصار السنة عبد الله احمد التهامي ان التعامل الالكتروني يمثل نقلة نوعية في العمل الخيري في السودان عبر تسهيل استلام مساعدات مالية تصل لنحو خمسة ملايين جنيه سوداني (نحو 721 ألف دولار) شهريا لنحو 8500 يتيم بأسلوب امن ومرن وميسر.

وأعرب في كلمة القاها في الاحتفال بتوزيع الكفالات بالشكر لدولة الكويت حكومة وشعبا ولجمعية إحياء التراث الاسلامي الكويتية لافتا الى ان مشاريعهم الخيرية ستتواصل عبر افتتاح عدد من دور الأيتام والمدارس في عدد من المدن السودانية هذا العام.

وفي اطار المساعدات أيضا سلم سفير دولة الكويت لدى صربيا يوسف عبدالصمد تبرعا كويتيا بقيمة 165 الف دولار لرئيس المشيخة الإسلامية في صربيا الدكتور مولود دوديتش بهدف دعم مشروع انشاء مركز لتعليم اللغة العربية في صربيا.

وقالت السفارة الكويتية في بلغراد في بيان تلقت (كونا) نسخة منه ان ذلك جاء خلال لقاء تم في مقرها بحضور عميد كلية الدراسات الاسلامية في مدينة (نوفي بازار) وعضو المشيخة الإسلامية الدكتور أنور غيتسيتش والملحق الدبلوماسي الكويتي مشعل السعيد.

واضافت ان هذا المبلغ المقدم من بيت الزكاة الكويتي يهدف الى دعم نشر اللغة والثقافة العربية في صربيا.

واشارت السفارة الى ان السفير عبدالصمد اكد حرص دولة الكويت على تقديم المساعدات الانسانية والخيرية لإخوانها واصدقائها حول العالم وخاصة فيما يتعلق بالمشاريع التي تخص مساعدة المسلمين والنهوض بالتعاون الثقافي كما هو الحال بالنسبة لهذا المشروع.

ونقلت السفارة عن السفير عبدالصمد قوله ان هذا المشروع سيسهم حتما في الترويج للغة العربية وتعزيز التبادل الثقافي مع سكان صربيا سواء من المسلمين او غيرهم.

من جانبه ثمن رئيس المشيخة الاسلامية مولود دوديتش هذه المساعدة الكويتية واعتبرها تجسيدا لدور دولة الكويت اميرا وحكومة وشعبا في العمل الخيري والانساني بالعالم كله.

واشاد بالسياسة المسؤولة والكريمة التي تنتهجها دولة الكويت في تعاملها مع القضايا والتحديات الاقليمية والدولية واصفا المجتمع الكويتي بأنه “قدوة” يحتذى بها في التسامح والتعايش الداخلي.

واكد مولود دوديتش ان مركز تعليم اللغة العربية في صربيا سيكون له دور كبير في تعريف الجمهور الصربي بالوجه الانساني لدولة الكويت ودورها الرائد في نشر تعليم اللغة العربية والتعريف بالثقافة والتقاليد العربية والاسلامية.

ولاقت جهود دولة الكويت على الصعيد الإنساني العديد من الاشادات حيث اثنى الامين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدكتور صالح السحيباني على دور البلاد في مجال العمل الاغاثي والانساني على المستويين الإقليمي والدولي.

واكد السحيباني في حديث ل(كونا) ان جمعية الهلال الأحمر الكويتي تشكل رافدا مهما لمسيرة العمل الإنساني التي ارسى قواعدها سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح.

كما اثنى في هذا السياق على جهود جمعية الهلال الأحمر الكويتي في مجالات الإغاثة والأنشطة الإنسانية في مختلف بقاع الأرض بعد ان وصلت مساعداتها لمختلف الدول والشعوب.

واضاف ان “الجمعية تمثل سحابة معطاء في فضاء الإنسانية وقد استثمرت بكل الابداع والتميز والإخلاص ما جبل عليه اهل الكويت من تقديم مساعدات وحب للأعمال الخيرية”.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *