أهم الأخبارمحليات

الكويت: يجب انفاذ قرار الجمعية العامة بشأن حماية المدنيين الفلسطينيين

‮«‬كونا‮»‬‭: ‬جددت‭ ‬الكويت‭ ‬موقفها‭ ‬بإدانة‭ ‬سياسة‭ ‬الاستيطان‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬مؤكدة‭ ‬أنها‭ ‬تبقى‭ ‬العائق‭ ‬الأكبر‭ ‬أمام‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬بعدما‭ ‬خلقت‭ ‬حلقة‭ ‬مفرغة‭ ‬من‭ ‬الاحتلال‭ ‬والعنف‭ ‬والتهجير‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬الكويت‭ ‬التي‭ ‬ألقاها‭ ‬القائم‭ ‬بالأعمال‭ ‬بالإنابة‭ ‬بوفدها‭ ‬الدائم‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المستشار‭ ‬بدر‭ ‬المنيخ‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬نظمتها‭ ‬وفود‭ ‬الكويت‭ ‬وإندونيسيا‭ ‬وجنوب‭ ‬أفريقيا‭ ‬امس‭ ‬الخميس‭ ‬بمجلس‭ ‬الامن‭ ‬بصيغة‭ (‬آريا‭) ‬حول‭ ‬المستوطنات‭ ‬والمستوطنين‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬بعنوان‭ (‬جوهر‭ ‬الاحتلال‭ ‬وأزمة‭ ‬الحماية‭ ‬وعرقلة‭ ‬السلام‭).‬

وأشار‭ ‬المنيخ‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬التي‭ ‬ترأستها‭ ‬وزيرة‭ ‬خارجية‭ ‬إندونيسيا‭ ‬ريتنو‭ ‬مارسودي‭ ‬وشارك‭ ‬فيها‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الفلسطيني‭ ‬رياض‭ ‬المالكي‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬المختصين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬وأعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬منذ‭ ‬1967‭ ‬وحتى‭ ‬نهاية‭ ‬2017‭ ‬تم‭ ‬بناء‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬220‭ ‬مستوطنة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬وتجاوز‭ ‬عدد‭ ‬المستوطنين‭ ‬الذين‭ ‬يسكنون‭ ‬فيها‭ ‬620‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬يقيم‭ ‬حوالي‭ ‬410‭ ‬الاف‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬وحوالي‭ ‬210‭ ‬الاف‭ ‬آخرين‭ ‬في‭ ‬المستوطنات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬بناؤها‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬المحتلة‭ ‬بزيادة‭ ‬ستة‭ ‬اضعاف‭ ‬لعدد‭ ‬المستوطنين‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬الاستيطان‭ ‬يشكل‭ ‬تداعيات‭ ‬بالغة‭ ‬الخطورة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬حدود‭ ‬1967‭ ‬نتيجة‭ ‬للتوسع‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‭ ‬للأنشطة‭ ‬الاستيطانية‭ ‬وزيادة‭ ‬عنف‭ ‬المستوطنين‭ ‬وتوجه‭ ‬إسرائيل‭ ‬السلطة‭ ‬القائمة‭ ‬بالاحتلال‭ ‬لاتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬أحادية‭ ‬لضم‭ ‬المستوطنات‭ ‬الواقعة‭ ‬داخل‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬شرعية‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬الإسرائيلية‭.‬

ولفت‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬التوسع‭ ‬واكبته‭ ‬زيادة‭ ‬ملحوظة‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬التي‭ ‬يرتكبها‭ ‬المستوطنون‭ ‬الإسرائيليون‭ ‬ضد‭ ‬السكان‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬تحت‭ ‬مرأى‭ ‬القوات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التي‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬تغض‭ ‬النظر‭ ‬أو‭ ‬تؤمن‭ ‬الحماية‭ ‬للمعتدين‭ ‬ما‭ ‬خلق‭ ‬أزمة‭ ‬حماية‭ ‬حقيقية‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬بدلا‭ ‬من‭ ‬تحمل‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬السلطة‭ ‬القائمة‭ ‬بالاحتلال‭ ‬مسؤولياتها‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاقية‭ ‬جنيف‭ ‬الرابعة‭ ‬لضمان‭ ‬أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬السكان‭ ‬الخاضعين‭ ‬تحت‭ ‬الاحتلال‭ ‬اتخذت‭ ‬قرارا‭ ‬أحادي‭ ‬الجانب‭ ‬بعدم‭ ‬تجديد‭ ‬ولاية‭ ‬بعثة‭ ‬الوجود‭ ‬الدولي‭ ‬المؤقت‭ ‬في‭ ‬الخليل‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬توفر‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬من‭ ‬الردع‭ ‬والحماية‭ ‬للمدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمن‮»‬‭.‬

وبين‭ ‬ان‭ ‬سياسة‭ ‬الاستيطان‭ ‬خلقت‭ ‬حلقة‭ ‬مفرغة‭ ‬من‭ ‬الاحتلال‭ ‬والعنف‭ ‬والتهجير‭ ‬وأصبحت‭ ‬للأسف‭ ‬بمثابة‭ ‬أمر‭ ‬واقع‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬يعيشه‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬بحالة‭ ‬من‭ ‬اليأس‭ ‬إذ‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬الانتهاكات‭ ‬المستمرة‭ ‬للقوانين‭ ‬والأعراف‭ ‬الدولية‭ ‬لا‭ ‬تقوض‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬فحسب‭.‬

واضاف‭ ‬المنيخ‭ ‬‮«‬ان‭ ‬هذه‭ ‬الانتهاكات‭ ‬ترفع‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬التوتر‭ ‬الى‭ ‬درجات‭ ‬نخشى‭ ‬أن‭ ‬تشعل‭ ‬فتيل‭ ‬أزمة‭ ‬أخرى‭ ‬تكون‭ ‬لها‭ ‬عواقب‭ ‬وخيمة‭ ‬كما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭ ‬ولذلك‭ ‬نرى‭ ‬أهمية‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭ ‬لتنفيذ‭ ‬جميع‭ ‬قرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬بالقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والاستيطان‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬تلك‭ ‬الذي‭ ‬يحظر‭ ‬فيها‭ ‬المجلس‭ ‬احتلال‭ ‬الأراضي‭ ‬بالقوة‮»‬‭.‬

واشار‭ ‬الى‭ ‬اهمية‭ ‬تنفيذ‭ ‬القرارات‭ ‬المتعلقة‭ ‬ببناء‭ ‬المستوطنات‭ ‬ونقل‭ ‬المدنيين‭ ‬إلى‭ ‬الأراضي‭ ‬المحتلة‭ ‬بهدف‭ ‬تغيير‭ ‬الطابع‭ ‬الديموغرافي‭ ‬والوضع‭ ‬القائم‭ ‬فيها‭ ‬وآخرها‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬2334‭ ‬الذي‭ ‬يدعو‭ ‬الى‭ ‬اتخاذ‭ ‬خطوات‭ ‬فورية‭ ‬لمنع‭ ‬جميع‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬المدنيين‭.‬

واكد‭ ‬المنيخ‭ ‬اهمية‭ ‬تطبيق‭ ‬توصيات‭ ‬لجنة‭ ‬التحقيق‭ ‬الدولية‭ ‬المستقلة‭ ‬بشأن‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬والتي‭ ‬خلصت‭ ‬إلى‭ ‬ارتكاب‭ ‬الجنود‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬انتهاكات‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬وقانون‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الدولي‭ ‬وتجديد‭ ‬ولاية‭ ‬بعثة‭ ‬الوجود‭ ‬الدولي‭ ‬المؤقت‭ ‬في‭ ‬الخليل‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬رغبة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬مزاولة‭ ‬مهامها‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬اهمية‭ ‬انفاذ‭ ‬قرار‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬بشأن‭ ‬حماية‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطبيق‭ ‬خيارات‭ ‬حماية‭ ‬السكان‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬الأخير‭ ‬والتمسك‭ ‬بالسلام‭ ‬كخيار‭ ‬استراتيجي‭ ‬وحل‭ ‬الصراع‭ ‬العربي‭ – ‬الإسرائيلي‭ ‬وفق‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬ومبادرة‭ ‬السلام‭ ‬العربية‭ ‬لعام‭ ‬2002‭ ‬بكل‭ ‬عناصرها‭.‬

واضاف‭ ‬ان‭ ‬المبادرة‭ ‬نصت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬السلام‭ ‬الشامل‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬وتطبيع‭ ‬العلاقات‭ ‬معها‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يسبقهما‭ ‬إنهاء‭ ‬احتلالها‭ ‬للأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والعربية‭ ‬المحتلة‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1967‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬واعترافها‭ ‬بدولة‭ ‬فلسطين‭ ‬وحقوق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬غير‭ ‬القابلة‭ ‬للتصرف‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬حق‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬وحق‭ ‬العودة‭ ‬والتعويض‭ ‬للاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *