مقالات

حصى شوارعنا ينتظر المطر

باسل الجاسر

أمطار العام الماضي أدت لظهور ظاهرة كويتية بامتياز لم يشهد لها العالم مثيلا، مفادها بأن تساقط المطر سيؤدي إلى تطاير حصى شوارعنا ليرجم سيارات مستخدمي الطريق، وقالت الحكومة آنذاك إنها اتخذت كل الإجراءات من محاسبة المقاولين والمراقبين والمسؤولين واتخذت كل الإجراءات الاحترازية لضمان عدم تكرار تطاير الحصى، وبالرغم من أننا كمواطنين لم نر ولم نسمع عن محاسبة أي احد ولا حتى فراش البلدية، بل وحتى نوابنا غضوا البصر تماما عما اذى المواطنين وسياراتهم، إلا أننا لا نملك إلا أن نصدق حكومتنا الرشيدة خصوصا أنها أخذت سنة كاملة للتجهيز والاستعداد لموسم الأمطار سواء على مستوى شبكة صرف المياه أو تأمين سلامة الشوارع وسلامة مرتاديها من مواطنين ومقيمين وسلامة سياراتهم، ولهذا بذل من المال العام الكثير لضمان عدم تكرار ما حدث العام الماضي من غرق لشوارعنا وتطاير حصاها.

واليوم ها نحن على أعتاب موسم الأمطار ونرجو الله ألا يحدث ما حدث العام الماضي وخصوصا فيما تعلق بشق تطاير الحصى، أما غرق الشوارع فهذه سنقبلها على مضض مجبرين فهذه إمكانيات حكومتنا والله المستعان، ولكن تطاير الحصى لن نقبل فيه عذرا أبدا، فما حدث لسيارات الموطنين والمقيمين وما نتج عنه من حوادث أمر يستحيل فهمه إلا على نحو واحد وهو ان الحكومة تتقصد الإضرار بالمواطنين مع سبق الإصرار والترصد، وإلا كيف يحدث ما حدث العام الماضي ويحدث تلك الأضرار بالمواطنين والمقيمين وسياراتهم وتحدث تلك الضجة غير المسبوقة، وتتعهد الحكومة بالمحاسبة وعدم تكرار هذا الغش، إلا أنه يتكرر بالسنة التالية مباشرة؟!

عموما كل هذه وساوس تتحرش وتساور الكثير من المواطنين نرجو الله أن تكون مجرد وساوس ليس لها ما يسندها بالواقع والحقيقة، ويأتينا المطر ونستمتع به ونفرح دون منغصات ولا أذى، وأن تكون الحكومة قد اتخذت فعلا الإجراءات الكفيلة بعدم تطاير حصى الشوارع.

ولكن إن حدث لا قدر الله وتطاير الحصى وعاد لسيرته في السنة الماضية يرجمنا ويرجم سياراتنا فهنا يجب أن يتحمل كل مسؤول مسؤولياته سواء بالحكومة أو في مجلس الأمة وإلا فسيكون شريكا متضامنا في إيذاء الكويت والكويتيين والمقيمين فيها.. المطر قادم فلا تجعلوه سببا لرجمنا وسياراتنا من قبل حصى شوارعنا بسبب غشاش وفاسد هنا وهناك.. فهل من مدكر؟

baselaljaser@hotmail.com
baselaljaser@

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *