الاثنين 20 أغسطس 2018 - 15:23

حكومة تعجزعن ادارة نفسها .. كيف ستدير الازمه؟؟؟؟

نائل نعمان

لعله من المناسب أن أبدأ بمثال عن إدارة هذه الحكومه كي نصل سويا الى نفس الاستنتاج ، ولنأخذ موضوع ميزانية العلاج بالخارج ،فأنا لا أدري فيما كانت الحكومة تفكر حين وضعت ميزانية العلاج بالخارج ب 311 مليون دينار او مليار دولار !! وفي نفس الوقت قامت الحكومه بتخفيض المخصصات الماليه للمرافقين بحيث تكون 75 دينار للمريض و50 دينار للمرافق الاول و تذكرة فقط للثاني ، اذن ماذا نفهم ، زيادة الميزانية بواقع 140% عن العام المنصرم وفي ذات الوقت تخفيض للمخصصات !! هذا حسابيا سيؤدي الى زيادة عدد المتعالجين في الخارج لأنه الطرف الثالث في المعادله ، فهل ستفتح الحكومة الباب على مصراعيه وتسهل سفر المتعالجين الى الخارج كي تخرج من باب التنفيع للنواب او باب الانتقاد من المواطنين؟ لم نرى ما يفيد تسهيل سفر المرضى بسهولة فالطريقة هي ذاتها، روتين معقد وطويل المده,

الاغرب مما مضى ان النواب لم يناقشوا موضوع زيادة الميزانية والاسباب التي دفعتهم لذلك، فما فائدة مناقشة الميزانية ان كنت لا تستطيع ايها النائب مناقشتها بندا بندا، وان وصلنا الى نقاش الحساب الختامي للميزانية كان كل شيء في السليم فلم يتم تجاوز الميزانية المقرره ، هذا ما يتم نقاشه ولا يتم نقاش جودة ما انجز او تفاصيله.

فهذه هي المعطيات جكومه ،غير شفافه ولها اهداف خفية ومجلس أمه لا يتعب نفسه في البحث والتحقيق، فكيف سنواجه الازمات القادمه المتمثلة بهبوط سعر النفط وعجز الميزانية، كيف ستجبر الحكومه هذا العجز ومن أي باب خاصة اذا علمنا ان لحظة اقرار الميزانية قد تم جبر الميزانية ب 8 مليار دينار من احتياطي مال الدولة حيث كان هذا الفارق بين المصروفات والعائدات المتوقعه .

فما دامت هذه الحكومه لم تدير الوضع في البلد بصورة جيدة في وقت خلا من أزمة اقتصاديه وكان برميل النفط ب 115$ فلم تنجز ولم تطور ولم تحسب حساب اليوم الاسود ، فكيف ستدير الوضع ابان الازمة مع نزول سعر البرميل عن 70$ او 65$ ؟ومن سيتحمل عبء شد الحزام ، المواطن أم غرفة التجارة أم المفسدين ؟ بكل بساطة هذه الحكومة ومن يؤازرها من المجلس ليست بالمستوى الذي يؤهلها ادارة الازمات والاوقات الصعبة. فإدارة الازمات تتطلب

خطة جاهزة وتكون معلومة للجميع لكي تحافظ على الاستقرار الاقتصادي الوطني
السرعة في البدء
الغاء بعض القوانين ان لزم فيكون المجلس على استعداد لمباشرة الدراسات
اقرار قوانين جديده لادارة الازمه ايضا يجب ان يكون المجلس مستعدا
تصريح باستخدام راس مال كبير من احتياطي الدوله لدعم الاقتصاد الوطني
هناك العديد من النقاط الاخرى ولكن لو اكتفينا بهذه ، لعلمنا ان الوضع سيزداد سوء فالخطط وتنفيذها هي نقطة ضعف هذه الحكومه ولنا في خطة التنمية خير مثال يوازيها البطء في التنفيذ ثم القرارات الغير مدروسة وفي بعض الاحيان متسرعه التي سرعان ما تتراجع عنها ، وأضف لكل ذلك اجماع خبراء البترول ان سعر النفط لن يعود الى 115 دولار بسبب التقنيات الجديده وبدائل الطاقة. ان الحكومة والمجلس غير قادرين للحيلولة دون الوقوع في المطب ولا هم مؤهلين لعلاج أي أزمة قادمه ولا يتحدثون عن الموضوع سوى وصول السكين الى العظم، فان كنت تعلم ذلك فماذا فعلت وبماذا احتطت؟ لم أسمع سوى صدى صوتي!!!!!

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *