السبت 22 سبتمبر 2018 - 15:03

حيا الله الخال

حين وصل أوباما إلى حكم الوﻻيات المتحدة الأمريكية استانس عربنا أيما وناسة، وفرحوا بالخبر أيما فرحة، وكان ناقص (يكتون نون) بتلك المناسبة السعيدة، ولو أننا قسنا تلك الفرحة وقتها لوجدناها أكثر من فرحة أوباما وحزبه والمقيمين لهم بالفوز.
الرئيس اﻷمريكي باراك أوباما لديه ناحية ترفع من شأنه بين العرب وهو أن به عرج مسلمين، يعني الرجل منا وفينا فأكيد راح يشوفنا، ويقينا راح يهتم بمشاكلنا ومصالحنا، وسنكون له أولى من إسرائيل وأبدى منها، فأوباما لن ينسى أن اﻷقربين أولى بالمعروف واللي ما فيه خير ﻷهله ما فيه خير للناس.
البسطاء من العرب وما أكثرهم على امتداد وطننا العربي الكبير ظنوا خيرا بالسيد أوباما، وأعطوه أكثر من حقه، متناسين أن الرجل مجرد مواطن أمريكي أتيح له أن يرأس الدولة، أما السيستم والنظام العام لذلك البلد العملاق فهو نتاج مؤسسات ضخمة ومتخصصة. هي المسؤولة عن تقدير الضرورات والمحظورات، وهي من يرسم للإدارة الأمريكية ما يجب أن تتبعه من سياسات عامة من شأنها أن تحقق المصالح العليا للدولة، ﻻ فرق هنا بين حزب جمهوري أو حزب ديموقراطي.
عربنا استقبلوا أوباما الفائز بالتهليل والتكبير واﻷماني الفائقة، وتمر اﻷيام بسرعة، وإذا بعصره أسوأ عصر مر على ديار العرب، فالفوضى المدمرة تنقلت ككرة النار من بلد ﻵخر بتشجيع منه، والقتلى من المسلمين بمئات اﻵﻻف بتخاذل منه، وإرهاب مرعب سكن ديارنا وأخذ يهلك الحرث والنسل بتواطؤ منه، وانتهاكات حتى إبليس يستحي أن يفكر فيها، بتساهل منه.
في إحدى خطبه قال ﻻ فض فوه «على شركائنا السنة التكيف مع التغيير في علاقتنا بإيران، اﻹيرانيون استراتيجيون غير متهورين، ولديهم نظرة عالمية، وﻻ يريدون اﻻنتحار»، إيران قتلت أهل العراق مع المالكي، وقتلت أهل سوريا مع بشار، وساندت الحوثيين في اليمن، ويأتي السيد أوباما ويقول إنهم غير متهورين، عيل لو راكزين وثقال ماذا كانوا سيفعلون بالعالم يا مستر!.

عزيزة المفرج

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *