الأربعاء 20 فبراير 2019 - 11:21

“ختامها سفك”!

 صالح الغنام

 نعم, سيكون ختامها سفك, ولا أدري تحديدا ما الذي سيسفك, فعلم ذلك عند ربي سبحانه, فما بالك وإن معنى “سفك” متعدد ومتنوع في معاجم اللغة. وقد يكون غزو “داعش” للعراق, كخبر, خيرة للبعض منا, رغم كل ما في هذا الحدث الجلل من خطر وضرر, وأبعاد وتداعيات تعجز العين عن إدراكها.

الكويت تغلي فوق صفيح ساخن, وما يحدث فيها أكبر بكثير من تراشق سفهاء وتافهين عبر “تويتر”, وصمت الحكماء ورجالات الدولة ومن بيدهم الأمر, واكتفائهم بالفرجة على الكويت وهي تُطحن, لهو أمر يغضب الرب, ويثير العجب, ويكاد يؤكد الشبهات التي تقول بتورطهم وتعمدهم دفع الأمور أكثر وأكثر, حتى تصل إلى هذا المستوى من الخطورة, بحجة التخلص دفعة واحدة, من كل المزعجين والمقلقين والمؤرقين!

لسنا مع هذا الطرف أو ذاك, ولكننا فقط مع الكويت, ومع من يراعيها ويخشى الله تعالى فيها. وبكل أسف, لم نجد ممن نتعشم فيهم الخير, مبادرة أو تحركا يضبط انفلات الساحة, ويضع حدا للتدهور الذي تتجه نحوه البلاد. لم نجد مبادرة أو تحركا ولا حتى مؤشرا يدل على ذلك, وكأنما ما يحدث في البلاد, مجرد أزمة سياسية عابرة, ستزول وتتقهقر بقليل من الصبر وبمضي الأيام!

انتبهوا, فلا خبر احتلال “داعش” لأجزاء من العراق, ولا مباريات بطولة كأس العالم, ولا امتحانات الثانوية العامة, ولا حلول شهر رمضان المبارك, ولا موسم السفر, ولا لهيب الصيف, يكفي للتغطية على أحداث الحرب الشرسة التي تدور رحاها بشكل مستتر, ولا نرى من دخانها سوى تصريحات وتغريدات نسفهها ونستصغر أصحابها!

والمسألة ليست خلافا أو خصومة بين فريقين, حتى نركن إلى مقولة: “فخار يكسر بعضه”, فالفخار لن يكسر إلا على رؤوسنا, وما يحدث على أرض الواقع, هو أن الدولة ضد الدولة, ولن يكون خاسرا سوى الشعب والدولة, ولن ينقذنا من هذا الخسران العظيم, إلا تحرك سريع من أصحاب القرار, واتخاذهم إجراءات حاسمة تبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود, فالصبر محمود, والحلم مطلوب, ولكن في القضايا المصيرية التي تهدد أمن واستقرار وسلامة الوطن, فلا الصبر ينفع, ولا الحلم يجدي!

salehpen@hotmail.com

“السياسة”

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *