الثلاثاء 22 يناير 2019 - 05:48

دراسة بطول سكة حديد

خبر جديد يقول ان وزارة الداخلية تدرس فرض من 500-400 دينار غرامة فورية على اﻵوي والمستخدم للعمالة الهاربة لوقف مسلسل ايواء وتشغيل الوافدين غير الملتزمين بعقود العمل، وقد أحسنت الداخلية باستخدام كلمة مسلسل ﻷنه بالفعل مسلسل ومسلسل مكسيكي طويل، والمشكلة ان الدراسة ﻻ تزال جارية لم تنته بعد.سنين وبنين والداخلية الله يهداها تدرس، والمفروض أنها غبطت الدكتوراه اﻵن، وﻻ ندري متى سنرى أثر تلك الدراسة على حياتنا، فخدم المنازل وغيرهم من عمالة كالسواق والطباخين أرهقوا المجتمع اما بهروبهم أو بعدم التزامهم، وغالبا ما يفعلون ذلك اما لمصلحتهم الخاصة، أو للعمل عند آخرين لم يتعبوا في اختيارهم، وتجهيز اﻷوراق الخاصة بهم، ودفع تكاليف استقدامهم، وكل ما يفعلونه أنهم يلتقطون هؤﻻء على الجاهز، وهم على يقين بأن ﻻ أحد سيحاسبهم أو يسألهم عما يفعلون.الطيور تطير بارزاقها، وخسائر المواطنين ﻻ تعد وﻻ تحصى، والداخلية ﻻتزال تدرس وتذاكر وتفكر في فرض عقوبات على كل من يؤوي هؤﻻء، ويوفر العمل والسكن لهم، ولو كانت بالفعل حريصة على مصالح الكويتيين لما فكرت، ولما درست، بل ﻷصدرت فورا وبدون تأخير قرارا حكوميا صارما وحازما بحل تلك المشكلة السقيمة، التي ﻻ يعاني منها اﻻ المواطن الذي يتكلف ماﻻ ووقتا وجهدا، ثم يخسر ذلك كله فور انقضاء الثلاثة أشهر اﻷولى من عمل المستخدم عنده، وأحيانا قبل ذلك بكثير.مع ذلك علينا ان نشكر اللواء الشيخ مازن الجراح وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية واﻹقامة على مجموعة المواد التي تضمنها قانون الداخلية الجديد المتعلق بالعمالة ومكاتب الخدم، وكل ما نرجوه هو ان يصدر كقرار مستحق يطبق مباشرة بدون العرض على البرلمان الذي سيسارع بعض أعضائه الى وأده وخنقه وهو في المهد، كما فعلوا مع مشروع النائب كامل العوضي الخاص بانشاء شركة استقدام للعمالة كانت ستهبط باﻷسعار من 1200 دينار الى 350 دينارا فقط، وهي الكلفة الحقيقية التي لم تعد تملأ كروش بعض أصحاب المكاتب.مافيا استقدام الخدم التي تسيطر على الدولة لن تسمح بمنع التعامل مع الخدم المسترجع الذي يدخل عليها أرباحا هائلة، ولن ترضى بابعاد العامل الذي يرفض العمل، ولن تقبل باجراءات تغل يدها عن المزيد من الربح الحرام، ولذلك نشد على يد الشيخ مازن الجراح في اﻻقتراح الخاص باﻹغلاق الفوري للمكاتب بعد اﻹنذار اﻷول بالمخالفة، والخصم من كفالة المكتب البنكية لدى وزارة الداخلية في حال رفض المكتب ابعاد الخادم المخالف، ويتبقى عندنا رجاء بايجاد حل عاجل ﻷسعار استقدام الخدم المبالغ فيها التي تأكل من ميزانية اﻷسرة الكثير، وﻻ يجوز تأخير ذلك، خاصة بعد ان جاء لكم النائب كامل العوضي بالتكلفة الحقيقية للاستقدام.

عزيزة المفرج

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *