الأربعاء 24 أبريل 2019 - 07:36

سمو الرئيس خفض اسعار الايجارات برقبتك..

 

الكاتب/ باسل الجاسر

 

يتهمنا البعض بأن ننتقد الحكومة والمجلس دائما ودون تقديم حلول فنخلف بهذا النقد الاحباط للناس.. والحقيقة اننا لطالما قدمنا حلول ولكن الحكومة لا تلتفت لها، بل ان ادراجها تزدحم بحلول لمعظم مشاكلنا ولكن هذه الحكومة وهذا المجلس مشغولان في خدمة فئة قليلة من التجار على حساب كل التجار.. وخدمة لمصالحهم الشخصية والانتخابية على حساب الشعب ومصالح الوطن..

كان هذا فحوى حوار دار بيني ومجموعة من الاصدقاء، انتهى الى انني سأقدم حلا لقضية غلاء اسعار المنازل والبيوت التي بلغت اسعارها لحدود لايمكن تصديقها، وبالتالي ادى ذلك لارتفاع الايجارات لحدود ايضا لايمكن تصديقها.. فوقعت الاسر الكويتية التي تنتظر الحصول على حقها في الرعاية السكنية ببراثن هذه المؤامرة التجارية الحكومية النيابية لخدمة بعضا قليل من كبار تجار العقار.. على حساب شريحة تشكل القطاع الاكبر من الشعب الكويتي.. فعدد طلبات الاسكان زادت على 110الاف طلب اسكاني وفي حسبة رياضية بسيطة 110 الف طلب ×4 اشخاص لكل طلب اسكاني اب وام وطفلين= 440 الف انسان كويتي يشكلون تقريبا نصف الشعب الكويتي ومشكلتهم التي يعانون منها هي الاسكان.. ومنهم من يستطيع حل مشكلته لو كانت اسعار البيوت في حدود المعقول، والقطاع الاكبر منهم لايمانع بالانتظار ولكن يجب خفض الايجارات فلا يعقل ان يتحملوا وزر تأخر وتقاعس الحكومة في حل هذه المشكلة وهم يدفعون نصف رواتبهم واكثر لبند ايجار سكن الاسرة..؟!

اذن المشكلة كبيرة ويئن ويتألم تحت وطئتها شريحة تشكل نصف الشعب الكويتي.. ولسمو الرئيس ولنواب الامة وللاخوة الذين قالوا ان ننتقد دون تقديم حلول.. اقدم حل لهذه المشكلة الذي يستند على ماهو موجود في قوانين الدولة النافذة، والتي تقاعست الحكومة عن تطبيقها.. وهما قانوني 8و9 لسنة 2008 المتعلقين في السكن الخاص والنموذجي.. والمتعلقين بفرض ضريبة بقيمة عشرة دنانير عن كل مترمربع اكثر من خمسة الاف متر اجاز القانون ان يتملكها المواطن في مناطق السكن الخاص، ومنع ايضا تملك الشركات والمؤسسات في مناطق السكن الخاص وفرض عليهم ضريبة 10دنانير على كل متر مربع لما يملكونه في السكن الخاص لكل سنه.. وقد منح القانون مهلة مدتها ثلاث سنوات للملاك سوء اشخاص او شركات لتصحيح اوضاعهم وفق القانون، انتهت في 30مارس 2011 على انه في حال انتهاء المهلة ولم يقم المستفيدون من المهلة بتصحيح اوضاعهم تسري عليهم الضريبة بأثر رجعي ابتدأ من العام 2008.. وقد انتهت المهلة ومضى على انتهاءها ثلاث سنوات اخرى.. الا ان الحكومة لم تقم بواجبها في تطبيق القانون، اللهم الا في منع الشركات من التملك من جديد بالسكن الخاص ومنعت التجار الذين استحقت عليهم الضريبة من البيع او الشراء في السكن فقط..!! فقام تجار العقار الكبار بالامتناع عن البيع فأدى هذا لانعدام العرض تقريبا في ظل زيادة  بالطلب، ما ادى الى ارتفاعات الجنونية في اسعار العقار وبالتبعية ايجاراتها.. متحدين سيادة القانون ومتحدين الدولة ماضخم مشاكل المواطنين..! بحجة انهم يريدون اجبار الدولة على الغاء القانون الذي يتعارض مع جشعهم.. فشهدنا ارض بالمناطق التي ليست بالعاصمة مساحتها 375متر تباع بثلاثمائة الف..!؟ ما ادى لارتفاع قيمة الايجارات فالشقة غرفتين وصالة في السكن الخاص ايضا بالمناطق الغير مصنفة بالداخلية ايجارها يتجاوز 400 و500 دينار.. فادى هذا الى ايقاع الاضرار الجسيمة في حق سيادة القانون وفي عدم تحصيل المال العام، والاهم هو ايقاع الضرر الجسيم بحق 440 الف مواطن منهم الرجال والسيدات والاطفال، وتسبب لهم بعدم الاستقرار الاجتماعي وتسبب في تفكك الاسر الكويتية حديثة التكوين “اي الشبابية” بسبب هذه الايجارات التي باتت تؤرقهم.. فكيف ينفق الرجل نصف دخله على ايجار مسكن اسرته؟ وماذا عن باقي متطلبات حياة اسرته المعيشية..؟؟

والحقيقة انها مشكلة عظيمة تسبب فيها تقاعس الحكومة عن تطبيق القانون او بالاحرى مجاملتها لهذه الفئة الصغيرة من التجار الجشعين.. الذين تركوا المضاربة في مناطق السكن الاستثماري والتجاري واصروا على المضاربة في مناطق السكن الخاص، والمؤسف ان الحكومة وبالرغم من مديونياتهم بسبب هذه الضريبة التي تبلغ عشرات الملايين من الدنانير، الا انها لم تجرؤ على منعهم من السفر او ان تعطل معاملاتهم بالهيئات الحكومية شأنهم شأن كل المواطنين الذين يمنع سفرهم وتعطل معاملاتهم بسبب مديونة مائة دينار..؟! ومع ذلك فأن حل هذه المشكلة العميقة بسيط جدا ان كان سمو الرئيس لديه الارادة او الرغبة في مساعدة اكثر من 440 الف انسان كويتي.. ودون تكلفة مالية على الدولة ودون مفاجئة تجار العقار.. ويتمثل الحل بمنح التجار مهلة جديدة لمدة ست اشهر لدفع الضريبة المستحقة وفق القانون، وبعد انقضاء المهلة تقوم وزارة المالية بوضع عقارتهم للبيع بالمزاد العلني.. وخلال هذه المهلة يجب ان يطبق عليهم ذاك الحظر الذي يطبق على كافة المواطنين.. وفي حال قامت الحكومة بهذه الاجراءات “وان كنت على ثقة بأنها لن تقوم بها” ستنخفض قيمة العقارات السكنية بما لايقل عن 50% فور قيام الحكومة بنشر اعلان بهذا المعنى وخلال شهرين او ثلاثة من نشره بالصحف، وسيتبعه انخفاض اخر في قيمة الايجارات في مناطق السكن الخاص.. وسيفتح المجال للمواطنين الكويتين لشراء بيت العمر، وستخف قائمة انتظار الرعاية السكنية، وسيخف عن المنتظرين عبئ الايجارات، وستتدفق الاموال الناتجة عن الضريبة لخزينة الدولة، وستتحقق سيادة القانون في هذا المجال.. بما يعني مجموعة عصافير بحجر واحد.. اليس هذا حل واقعي ويحل جملة من المشاكل..؟ فهل يتلقف سمو الرئيس هذا الحل السهل والبسيط وحكومته ليحقق انجاز حقيقي للكويت والكويتين اكبر واهم من الانجازات الاعلامية الفارغة..؟!وبالختام يجب أن يعي سموه بأن مشكلة 440الف مواطن هي في رقبته بالدنيا والاخرة وفي سجل التاريخ… فهل من مدكر..؟

باسل الجاسر

baselaljaser@hotmail.com 

@         baselaljaser

 

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *