الاثنين 20 أغسطس 2018 - 15:24

صلاح الساير يكتب: خطورة ضرب الطاولة

«الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة» عبارة تتجلى في تربية الأهل لأبنائهم عندما يضحى حب الأب أو الأم للطفل سببا لتدمير شخصيته، وذلك بعض ما يحدث في مجتمعاتنا العربية التي ينتشر فيها الزواج المبكر، حيث النشء الطالع يتلقى جرعات تربوية من آباء وأمهات بلا خبرات حياتية حقيقية، ودون فهم سليم وعميق للقيم المنظمة لحياة الأفراد فيتلقف الأبناء الشرور والضرر من قلوب ذويهم المحبة لهم والمفعمة بالنوايا الحسنة.

****

أب شاب، غر، لم تعركه الحياة ولم تصقله بالدروس والعبر، خاو من التجارب. يحسب ان الاستجابة لجميع طلبات ابنه تعني ذروة الأبوة المثالية، فيضر الابن من دون قصد. أو أم طفلة، ساذجة (لا تعرف الكوع من الكرسوع) همها نشر صور أحذيتها وحقائبها في الانستغرام، لا تفرق كثيرا بين دميتها وطفلتها، وكلما همت بوضع «منشن» لأحد، ألقت بابنتها الصغيرة في أحضان جدتها لتغرق الطفلة في بركة من الدلال والدمار والدلع.

****

هنا تكمن أهمية الدعوة إلى تحمل الحكومات العربية مسؤولية تعليم النشء الطالع (الاخلاق والقيم والسلوك القويم) في المدارس، وتعريف الأسر بأهمية المنهج الاخلاقي والتربوي، من خلال ندوات يحضرها الأهل، ليقول لهم التربوي المتخصص «انه حين يبكي الطفل جراء اصطدامه بالطاولة وتقوم الأم بضرب الطاولة بغرض (الانتقام منها) حتى يكف طفلها عن البكاء، فإنها تصنع من ابنها إنسانا فاشلا اعتاد التهرب من تحمل المسؤولية»!

www.salahsayer.com

جريدة الأنباء

@salah_sayer

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *