السبت 18 أغسطس 2018 - 22:43

عيادات فريق الشفاء الكويتي بتركيا تشهد إقبالا كبيرا من اللاجئين السوريين

شهدت العيادات الطبية التخصصية ل(فريق الشفاء) الانساني الكويتي بمستشفى (الأمل) في بلدة (الريحانية) بمدينة (هاطاي) جنوبي تركيا اقبالا كبيرا من المصابين والمرضى اللاجئين السوريين.

وتوافد العديد من المرضى من المدن التركية المجاورة ل(هاطاي) منذ عدة أيام ما ان علموا بموعد حضور الفريق الكويتي الى المستشفى معربين عن امتنانهم وشكرهم لبادرة الفريق الانساني التي اعادت لهم البسمة وبثت فيهم روح الامل من جديد.

وفي هذا الصدد قال المواطن السوري علي عمران لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم السبت انه تعرض لإصابة بقذيفة صاروخية منذ عام ونصف في مدينة (حلب) شمالي سوريا تسببت له بإنقطاع في المجرى البولي وتلف المفصل الورك والركبة والخلفية وحرق بأحد أصابع الرجل اليمنى.

واضاف ان “ظروف الحصار على (حلب) منعته من الخروج لتلقي العلاج” لافتا الى انه تمكن من الدخول الى تركيا الاربعاء الماضي واجرى عملية جراحية امس الجمعة على يد الجراح الكويتي الدكتور فيصل الهاجري.

واوضح عمران انه سيخضع لعمليات اخرى بذات المستشفى للتخلص من الآلام التي يعاني منها بعد اجراء عملية المجرى البولي.

وابدى ترحيبه بوجود الفريق الكويتي الذي ساهم في تقديم العلاج واجراء العمليات الجراحية للمرضى والمصابين اللاجئين السوريين وعن تمنياته بإستمرار زيارات الفريق لمستشفى (الأمل).

من جانبه قال المواطن السوري عبدالله احمد ل(كونا) ان ابنه محمد الذي يبلغ من العمر ثلاثة شهور خضع لعملية فتق في يناير الماضي على يد الجراح الكويتي وسمي الفضلي خلال زيارة وفد طبي من (الجمعية الكويتية الطبية).

واوضح احمد ان ابنه يعاني حاليا من ضيق بالتنفس وتم عرضه على أحد الأطباء الكويتيين الذي قام بوصف العلاج اللازم له الى جانب اخذ جرعة دوائية بواسطة الكمام.

واعرب عن امله في ان يتم توفير الأدوية والمستلزمات الطبية ومن ضمنها أجهزة الكمام نظرا للنقص الشديد التي تعاني منه صيدلية المستشفى.

بدوره قال المواطن السوري أحمد قويدر ان “اللسان يعجز عن شكر الشعب الكويتي الذي يؤدي واجبه بالوقوف مع اخوانه السوريين في الأزمة الصعبة التي يمر بها منذ عام 2011”.
واشار قويدر الى ان الفريق الطبي قام بالكشف على والده الذي يعاني من ضيق بالتنفس ووصفوا له العلاج اللازم.

اما المواطنة السورية مرح عبدالكريم فذكرت ان ابنتها آية التي تبلغ من العمر اربعة اعوام مصابة بفقر الدم ونقص بالحديد واجريت لها التحاليل اللازمة فيما يعاني ابنها زين البالغ من العمر سبعة شهور من التهابات صدرية.

واشادت عبدالكريم بجهود فريق الشفاء الانساني في تقديم الرعاية الصحية للاجئين السوريين وتخفيف العبء على الكادر الطبي السوري الذي يؤدي دوره على أكمل وجه.

بدورها قالت الطفلة السورية حلا السفلو البالغة من العمر عشرة اعوام انها تعاني من مرض السكر منذ ستة شهور وجاءت الى مستشفى (الأمل) لمراجعة أطباء الفريق الكويتي.

وكان (فريق الشفاء) الانساني الكويتي التابع ل (بيت الزكاة) الذي يضم نخبة من الأطباء والجراحين الكويتيين في تخصصات طب الأطفال والجهاز الهضمي وأمراض الباطنية والغدد الصماء وجراحة المسالك البولية والجراحة العامة والحوادث قد وصل الى (هاطاي) امس الاول الخميس.

واعرب الفريق اليوم السبت في تصريحات متفرقة ل(كونا) عن اعتزازه وفخره بتقديم العلاج واجراء العمليات الجراحية للمصابين والجرحى من اللاجئين السوريين بمستشفى (الأمل).

وقال الاستشاري بجراحة المسالك البولية الدكتور فيصل الهاجري ل(كونا) انه “سعيد بالمشاركة في هذه الرحلة الانسانية ورفع اسم دولة الكويت عاليا”.

ولفت الهاجري الى ان هذه الزيارة التطوعية تعد الخامسة الى مستشفى (الامل) والتي اسهمت في تأسيس علاقات صداقة مع الكادر الطبي والمرضى السوريين الذين هم بأمس الحاجة للعلاج والرعاية الصحية.

واوضح انه قام بتدريب الأطباء السوريين بالمستشفى على اجراء العمليات الجراحية مشيرا الى انه قام بإجراء اكثر من 50 عملية جراحية بمصاحبة الدكتور القطري عبدالله النعيمي معظمها لكبار السن وخمس حالات لاطفال يعانون من حروق.

ورأى الهاجري “ان الفريق الكويتي كان طوق نجاة للمرضى والجرحى نظرا للثقة التي يحظى بها الأطباء الكويتيين بالمستشفى من خلال نتائج تجربته السابقة في شهر نوفمبر 2015”.

ودعا الأطباء الكويتيين وخاصة المختصين بجراحة المسالك البولية والعيون والاعصاب والانف والاذن والحنجرة الى التطوع في اجراء العمليات الجراحية للمصابين السوريين.

من جانبه قال اخصائي طبيب العائلة والتغذية العلاجية الدكتور بشار الحشاش ل(كونا) ان “مساعدة الآخرين يلين لها القلب ويتعلم المرء منها الكثير فربما يتعرض الشخص لذات الظروف التي يمر فيها اللاجئين السوريين في احد الايام”.

وشدد الحشاش على “اهمية استمرار مساعدة المحتاجين سواء من الناحية العلاجية أو المادية أو الانسانية بعيدا عن التوجهات السياسية أو غيرها وعلى ضرورة غرس هذه الظاهرة الانسانية في عقول الابناء لتستمر الى الاجيال المقبلة”.

ولفت الى انه شارك في عدة حملات انسانية لعلاج المرضى منها زيارة مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن وأخرى الى مستشفى البصرة جنوبي العراق بالتعاون مع وزارة الصحة.

واعرب الحشاش عن حزنه لعدم توفر المستلزمات الضرورية للمرضى “الذين يضطرون الى قطع مسافات كبيرة من اجل الحصول على الدواء او اجراء فحص بسيط”.

ودعا في هذا المجال زملائه الاطباء الى المساهمة في التخفيف من معاناة الأشقاء السوريين خاصة المرضى والمصابين “ما يسهم في ترك اثر واجر كبيرين للمتطوع”.

بدوره اعرب اخصائي طبيب العائلة الدكتور علي العلندا ل (كونا) عن شكره لأعضاء الفريق على الجهود التي يبذلونها لعلاج اللاجئين السوريين.

وقال العلندا ان رحلة الفريق منحت الأعضاء الفرصة للاطلاع على ظروف اللاجئين والنازحين السوريين عن كثب وتقديم المساعدة لهم.

واشاد كذلك بعطاء اصحاب الأيادي البيضاء في الكويت والخليج لاخوانهم السوريين “الذين يعيشون ظروفا مأساوية صعبة تتطلب جهودا كبيرة نظرا لاستمرار الأزمة السورية”.
ودعا العلندا الأطباء الكويتيين الى خوض هذه التجربة الانسانية وعدم التردد بالحضور الى اي مركز طبي يقدم الرعاية الصحية للاجئين السوريين.

من جهته اعتبر اخصائي أمراض الباطنية الدكتور ابراهيم الطوالة “ان هذه المساهمة الانسانية للفريق تقدم من غير مقابل وتعكس الصورة الطيبة لدولة الكويت”.

واوضح الطوالة ان الفريق الكويتي “تمكن من تخفيف جزءا من آلام اللاجئين السوريين الذين يعانون نقصا شديدا في الخدمات الصحية خاصة في المجال الجراحي”.

وبين ان اللاجئين السوريين يعانون من نقص الرعاية والتوعية الصحية الى جانب عدم توفر العلاج اللازم للأمراض المزمنة. وفي السياق ذاته اكد طبيب الجراحة العامة الدكتور فوزان العنجري في تصريح ل(كونا) حرص فريق الشفاء الانساني الكويتي على تقديم الدعم النوعي الطبي المتخصص به من خلال توجه أعضاء الفريق كل الى تخصصه بالمستشفى وكذلك الدعم النفسي من خلال زيارة الفريق لدار الأيتام في (الريحانية).

واعرب العنجري عن فخره واعتزازه بالمشاركة في هذه الحملة الانسانية التي تحمل شعار (دواء وشفاء) والتي انطلقت من دولة الكويت عاصمة الانسانية.

ووصف القطاع الطبي في الكويت ب “الخير والفعال” نظرا لما يقدمه من اعمال انسانية مبينا ان هذه الرحلة تعد التجربة ال 11 بالنسبة له.

من جانبه اعرب استشاري طب أطفال جهاز هضمي وكبد وتغذية ومناظير الدكتور باسل الشمري عن سعادته لوجوده ضمن فريق الشفاء لعلاج اللاجئين السوريين في تركيا مؤكدا ان مساهمة الفريق الكويتي ادخلت البهجة والسرور في قلوب اللاجئين.

وكان فريق الشفاء الانساني الكويتي قد اجرى امس الجمعة 321 كشفا طبيا وتسعة عمليات جراحية منها اثنتان لترميم المجرى البولي وسبعة عمليات منظار جهاز هضمي للاجئين سوريين بمستشفى (الأمل).

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *