السبت 22 سبتمبر 2018 - 15:03

متى تعزّون شعبكم؟

ما يخالف يا سمو رئيس الوزراء واعذرنا بس انتو من يزيدنا قناعة يوما بعد يوم بأن درب الاصلاح في الكويت مسدود أو على الأقل مشواره طويل. طال عمرك آنا ومثلي وشرواي كويتيين وكويتيات كثيرين ما أخذنا من الدولة شي زايد يمكن ان نحسد عليه، وكل القضية أننا تعلمنا في المدارس وهذا واجب أي حكومة تجاه مواطنيها، ثم – وبكل أمانة واخلاص- اشتغلنا بما تعلمناه في وظيفة حكومية، وبالتخصص الذي طاب لنا، وبعد سنوات من الخدمة تقاعدنا، وصرنا نقبض معاشا تقاعديا كما يحدث في كل بلد. لم نأخذ مثل غيرنا مكافأة نهاية خدمة يسيل لها اللعاب لأنه طلّ بويوهنا، ولم نجد بعد تقاعدنا وظيفة رائعة بانتظارنا في مكان مرموق لأنه حامض على بوزنا، ولسنا ممن تنقلهم الدولة بين المناصب التي يؤكل من ورائها الشهد على الرغم من فشلهم لأنه معصي علينا، يعني وبدون طوالة حضن الحكومة الدافئ لا يعرف أمثالنا، ولا علاقة تربطه بنا، ولكن هذا لا يعني التمادي أو فلنقل التغاضي عن اذلالنا. نحن – الطبقة المتوسطة وتحت المتوسطة في الكويت أصبحنا نهان بقرارات أو بممارسات أو بسلوكيات أو بتصرفات تحدث في البلد، وتتسبب لنا بالايذاء والخسائر، ولا من يهتم أو يعمل على تعديلها من أصحاب السعادة والمعالي والسيادة.

سمو رئيس الوزراء البلد لم تعد بلدنا وصرنا نحن الدخلاء، وغيرنا هم أهل البلد، هم المواطنون المتمتعون بحبه ودفئه وثروته. الكويتي يحارب في بلده بمختلف الطرق، والمافيات الوافدة تتعاون فيما بينها على ذلك، فهل تصدق سموك ان بعض الدكاترة العرب في مستشفيات حكومتك يستغلون وظيفتهم لعلاج أهلهم وأصدقائهم وأبناء بلدهم على حساب أهل الديرة، وهل تعلم أنهم يتبعون كافة وسائل التحايل لكي لا تجدوا عليهم مستمسكا يدينهم، وهل تصدق ان انشغال بعض الدكاترة الكويتيين بعياداتهم الخاصة التي تدر عليهم الثروات، وترك بعض الأطباء يحلّون محلهم، ويبعدون العيون عن غيابهم هو ما فاقم تلك العملية. هل تصدق ان بعض الأطباء في مستشفياتنا يقومون باجراء عمليات تجميلية لجماعتهم من شد بطن، لرفع صدر، لتعديل أنف، الخ، واذا جاءتهم كويتية محتاجة لاجراء عملية ضرورية كعملية فتاق، أو ازالة شحوم تثقل كتفيها، وتؤثر في طريقة مشيها صكّوها بموعد لا يقل عن السنتين، قابلة للتجديد، يعني طردة ولكن بشكل ناعم، مفترضين أنها لن تنتظر كعادة الكويتيين، وستذهب لمستشفى خصوصى، وتجري عملياتها ظانين (ظن السوء) ان جميع الكويتيين أغنياء ويتحملون تكاليف المستشفيات الخاصة.

ما تحتر سموك وأنت رئيس الحكومة من حصول الغريب على الرعاية والعناية وبالمجان بينما يحرم ابن البلد منها. طال عمرك تلك الاهانة للمواطن في بلده لا تحصل الا عندنا، وهذه الاستهانة بحقوق أهل البلد جعلت الوافد يتمادى خاصة أولئك الذين أولتهم حكومتك مناصب في الدولة استطاعوا بواسطتها الحصول على الكثير. طال عمرك الواحد ينقهر لما يسمع قصصا مختلفة عما يحدث للكويتيين في بلدهم فكيف ترضون لنا بذلك، ومتى سيهديكم الله فتتصرفوا كما تفعل حكومات غيركم مع مواطنيها فتقرروا ان الأولوية في كل شيء للمواطن!.

عزيزة المفرج
almufarej@alwatan.com.kw

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *