الأربعاء 24 أبريل 2019 - 07:45

مستخسرين حتى تسمعون له

دكتور متخصص في جراحة المخ والاعصاب، مفخرة كويتية، استشاري جراحة المخ والأعصاب، وهو رئيس كلية جراحة المخ والأعصاب في الكويت، وكذلك رئيس جمعيات جراحة المخ والاعصاب العربية.

هذه الكفاءة الكويتية النادرة عملت سنوات طويلة، وتولت أخيرا مهمة إدارية اكثر منها فنية، حين تولى صاحبها، وهو د. يوسف العوضي، مدير إدارة العلاج في الخارج، وبغض النظر عن أي تجاوز او خطأ قد يكون ارتكبه في نظر المسؤول الأعلى، وهو الوزير، الذي قام بعقابه وتجريده من منصبه، وايضا المسمى، حسب قول الدكتور صاحب المشكلة، من دون طلب اللقاء به او التحدث معه.

قبل التحدث حول موضوع احترام الكفاءات والتعامل معها بشيء من التقدير، فإنه بصفة عامة القرارات المجحفة بشطب تاريخها وجهودها، من خلال قرار اقالتها وتجريدها من مسماها، هي اقسى انواع تجاوز المنصب والسلطة.

كما ان هذا النوع من الكفاءات تستحق طلب لقائها والتحدث معها وان كانت مخطئة، قبيل اتخاذ اي قرار.

من الصعب، وخسارة للكويت، ان تفصل هذا النوع من الكفاءات التي لم تصل الى ما وصلت اليه، الا بعد ان أنفقت الكويت مئات الآلاف من الدنانير عليها، وليصل الدكتور الى هذا المستوى الأعلى محليا وعلى مستوى أعلى.

من اكثر الأخطاء الشائعة والمؤلمة في الكويت للاسف ان قرارات إدارية تتخذ كعقاب لأي سبب كان، يجب الا تختزل تاريخ إنجاز وانتصارات ونجاحات، بل هي تقضي على مستقبل الكفاءات حين يكون الظلم فيها اكثر من اللاعدل.

وكان ما حصل مع اكثر من دكتور ودكتورة، ومنهم الدكتورة فريدة حبيب، خير مثال على مثل هذه القرارات، التي تشطب بجرة قلم تاريخا طبيا كبيرا وصل الى مرحلة من النجاحات والتميز.. التخصصات الطبية غير العادية.. وهذا النوع من القرارات يحرم المجتمع من الاستفادة منها، بعد ان تكون قد وصلت الى مرحلة متقدمة من التخصص، ويكون العقاب بتنحيتها وابعادها عن ساحة تخصصها الطبي والفني، لتجلس على مكتب في نهاية المبنى، بانتظار عودة الحق إليها.

الدكتور يوسف كفاءة نادرة لا يمكن في اي حال من الاحوال تجاهلها او إنكارها، ولأنها كذلك فهي تستحق ان يتم الاستماع لها والتحدث معها قبل ان يشطب كل تاريخها الطبي ونجاحها وتميزها بجرة قلم، ربما يكون فيه من الظلم اكثر من الانتقام.

إقبال الأحمد

Iqbalalahmed0@yahoo.com

Iqbalalahmed0@gmail.cim

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *