الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 03:25

مفتي مصر: الجهاد سلب وسرق من نطاقه الشرعي إلى مجال آخر لا يخدم الإسلام

أكد الدكتور شوقى علام، مفتي مصر ، أن الجهاد قضية مهمة وتستحق البحث، فالجهاد مصطلح له تاريخ عريق فى الإسلام، لكنه سلب وسرق من نطاقه الشرعى الأصيل الذى قصده المشرع، إلى مجال آخر لا يخدم الإسلام، بل أنه ضد الإسلام تماماً.

وأضاف المفتى، فى تصريحات من الكويت، على هامش مشاركته فى أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر مجمع الفقه الإسلامى الدولى التابع لمنظمة التعاون الإسلامى، التى تبدأ اليوم، الأحد، وتستمر حتى 25 مارس الجارى، أن من سرقوا مصطلح الجهاد أرادوا ترسيخ مفهومهم المغلوط عنه بين طوائف عديدة من الشباب، مؤكدا أنه خلال مؤتمر اليوم ستنجلى هذه الحقيقة، كما انجلت من قبل، فى أن هذا المصطلح ينبغى أن يبقى فى نطاقه الذى قصده المشرع، وهو أن يكون وسيلة للدفاع عن الأوطان وعن الأديان إذا ما اعتدى عليها، لا أن يكون وسيلة للتقتيل والتهجير وإخراج الناس من أماكنهم كما يحدث الآن.

وأوضح “علام” أن الذين يقومون بذلك ويدعون أن هذا جهاد مجرمون فى الحقيقة، ويرتكبون جريمة كبيرة فى حق الإنسانية، ومن يقولون إنهم يجاهدون فى بلاد المسلمين إنما هم يجرمون فى بلاد المسلمين، ويجب على المجتمع الدولى أن ينتبه إلى هذه المسألة

ولفت إلى أن مصر كانت رائدة فى هذا المجال منذ أكثر من 30 سنة، عندما دعت إلى إدراك خطر الإرهاب فى المنطقة، ولكن الكثيرين لم يلتفتوا إلى مثل هذه الدعوة وأغفلوها تماماً، والآن الكل يشرب من هذا الكأس المرير الذى نقع فيه جميعا،داعيا المجتمع الدولى إلى محاربة الإرهاب وإيجاد وسائل فكرية وأمنية لمحاربة مثل هذه الأفكار الهدامة.

وعن مشاركته فى أعمال مؤتمر منظمة التعاون الإسلامى بدولة الكويت، قال المفتى: “نسعد دائما بحضورنا إلى الكويت الشقيق هذا البلد الطيب المضياف الذى تربطه علاقات طيبة بمصر، علاقات وثيقة ومتجذرة وعميقة وقديمة وهى موجودة وتقوى يوما بعد يوم”.

وأوضح المفتى أن المؤتمر يناقش عدداً من الموضوعات المهمة والآنية، مثل القضايا التى تتعلق بالديمقراطية والشورى، وغيرها، وهذه بحوث كلها من الأهمية بمكان لكل البلاد الإسلامية فى وقتنا الحالى وتحتاج إلى بذل جهد جماعى كبير وليس اجتهادا منفردا، مضيفا “ونحن نحبذ فى القضايا الكبرى والقضايا العامة التى تهم كل المسلمين أن تبحث فى إطار اجتهاد جماعى، وصولا إلى كلمة واحدة تصدر عن الجميع أو عن الأغلبية.

وحول كيفية مواجهة الإرهاب الفكرى الذى يواجه العالم، قال، “إن الفكر المتطرف والإرهابى وما يشهده العالم من أحداث مؤسفة تحت دعاوى الجهاد والدين هو قضية الساعة، وهو مطروح على كل نقاش وعلى كل مائدة علمية تقام، حتى وإن لم يكن مطروحا بصفة أساسية إلا أنه مطروح فى إطار أفكار على هامش المؤتمر فى لقاءات ثنائية وجماعية لتوضيح زيف الأفكار التى يطرحها المتطرفون وأنها لا تمت إلى الدين بأية صلة.

وقدم الدكتور شوقى علام الشكر لدولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا قائلا، “نريد فى هذا المقام أن نقدم الشكر الجزيل لدولة الكويت لوقوفها بجانب مصر فى مواقف كثيرة، خاصة فى الفترة الصعبة التى تمر بها، وهذا عهدنا بدولة الكويت”.

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *