الثلاثاء 22 يناير 2019 - 05:51

مناظر مقززة

إقبال الأحمد

مؤسسات وشركات، وحتى سفارات.. جمعيات نفع عام.. وحتى مبادرات من افراد.. بين وقت لآخر، تلفت نظرنا الى مستوى القذارة والاهمال وحالة التخلف التي يتعامل بها بعض الناس مع شواطئنا، وحدائقنا، آلاف العلب الفارغة وقناني الماء البلاستيكية وغيرها من مخلفات الانسان.. وكل هذه الجهود تشكر بدل المرة ألف مرة.

ولكن الى متى سنستمر في الاعتماد على هذه المبادرات الرائعة التي تنم عن الوعي والرقي في التعامل مع البيئة وحب الوطن؟!

يذهلني ويحزنني وتصيبني حالة من الكآبة وانا اشاهد حالة التسيب واللامبالاة التي يتعامل بها كثر من الناس من مختلف الجنسيات وهم يستمتعون بوقتهم في الاماكن العامة على الارصفة الخضراء في الواجهة البحرية، او على الشواطئ، فيصر البعض منهم على تذكيرنا بوجودهم ومستوى اخلاقهم عندما يتركون الاكياس والعلب ومحارم الكلينكس تدلنا عليهم بانتظار من يجمعها عنهم.

جميل جداً ان نستمتع بجمال المكان وحالة الطقس، ولكن لا يمكن ابداً ان تستمر حالة الاهمال هذه دون ان يكون هناك من يطرقهم على رؤوسهم كلما تركوا مخلفاتهم بعدهم.. بانتظار البلدية او مبادرات التنظيف التي لا تتوقف.

لقد وصلنا الى قناعة في الكويت ان ضرب الجيب هو ما يؤدبنا ويجعلنا كما يقول اخواننا المصريون نمشي على العجين ما نلخبطوش.. لو عرف هؤلاء ان رقيباً يتبعهم اينما ذهبوا ليخالف اهمالهم ويجبرهم على تنظيف مكانهم بعدهم، لعدوا الى العشرة قبل ان يرموا بأي علبة او ورقة كلينكس.

 

لماذا لا تستفيد البلدية من المتقاعدين الذين يرغبون في العمل فترات محددة.. وتكلف بعضهم بالعمل في الاجازة الاسبوعية بضع ساعات كمراقبين لتسجيل مخالفات بحق كل الاسر والاشخاص الذين يفترشون الاماكن العامة اذا لم يلتزموا بقواعد النظافة.. على ان تكون الغرامة فورية وفي مكان المخالفة، والا تتضاعف قيمتها في حال دفعها في اليوم الثاني، وفي المكان المخصص لذلك.

لا يعقل ان تستمر المناظر المقززة للواجهة البحرية والحدائق والشواطئ العامة في نهاية كل يوم بالعطلة الاسبوعية، وقد غطيت بمخلفات ولائم البشر من اكياس وعلب وقنانٍ فارغة، بانتظار يد الحكومة أو المبادرات الخاصة لتنظيفها بعدهم دون ان يشعروا للحظة واحدة ان ما قاموا به مخالف للقوانين وللاخلاق ايضاً.

جميل ان يخرج الجميع الى الهواء الطلق، منطلقين ليقضوا أوقاتاً سعيدة..

 

Iqbalalahmed0@yahoo.com

Iqbalalahmed0@gmail.cim

“القبس”

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *