الثلاثاء 22 يناير 2019 - 06:00

هذا مو إنصاف منك

من منا لا يتذكر أغنية «هذا مو إنصاف منك» للمغنية العراقية سليمة مراد.. التي غنتها أيام الستينات وما قبلها.. والتي تقول فيها:
هذا مو انصاف منك
غيبتك هالكد تطول؟
الناس من تسالني
شرد اجاوبهم شاكول؟
قلبي خليته ايتجوه
بنار هجرانك تلوه؟
هاذي مو من امروه
لا ولا منك اصول؟
الناس لو تسالني عنك
شرد اجاوبهم شاكول؟.
كلمات عاطفية تصف اللوعة والحزن على فراق الحبيب.. ونحن إذ نتذكرها اليوم أو لأقل عندما أتذكرها اليوم، أشعر بنفس الحزن واللوعة، ولكن ليس على حبيب غاب أو حبيب هجر.. أو حبيب صد بعد ضجر.
أشعر بالحزن على غياب كثير من خصائل الشعب الكويتي الأصيل، الذي لطالما حفظ الكرامات والإمانات، ولطالما احترم الصغير قبل الكبير، واحب الجار وعطف على الضعيف.
اشعر بالحزن على الكويتي الذي يجيب المنادى بـ «سم» اختصارا للبدء باسم الله سبحانه وتعالى، وهو الذي كان يحفظ مال وعرض جاره دون ان يطلب منه اذا ما غاب هذا الجار. الكويتي الذي يقف للكبير احتراما ويبتسم للصغير عطفا، الكويتي الذي يفتح الطريق للعاجز.
الكويتي الذي يحترم كلمته ويثق بكلمة غيره.. ذاك الانسان الذي يغار على ارضه وبلده ويدافع عنها بكل قوته، ليس بالقوة ولكن باحترام القانون والتعامل بالاصول.
الكويتي الذي لا يعتدي على الاخر بكلمة جارحة او يطعنه بذمته ومبادئه.. الكويتي الذي يحترم حرية الآخرين ويتمتع بحريته طالما انها لا تضر ولا يتضرر منها الآخرون.
ذاك الكويتي الذي لا يستغل غياب الثقة فيعيث بالارض فسادا.. ويستغل سلطته ومكانته بالقفز على الآخرين وعلى حقوقهم. الكويتي الذي ينتقد باحترام ويتقبل النقد باحترام اكثر لا يشكك بنوايا الآخرين ولا بأهدافهم، طالما لم يمارسوا هذه النوايا علنا وجهرا.
اشتقنا لهذا الانسان الذي اصبح عملة نادرة في بلدي.. وضاع وسط الجشع والطمع واللامبالاة واللامسؤولية التي انتهجها الكثير الكثير منا للأسف اسلوبا للحياة ونهجا للتعامل.. فضاع معها الاحترام والتقدير.
اتمنى من كل قلبي ان تتضمن برامج التنمية خاصة في قطاع التعليم.. اعادة هذا الانسان الكويتي الذي تلاشى او كاد يتلاشى الى صدارة الوطن ليعود الكويتي كما كان .لنتغنى ونقول:
هذا اهو الكويتي..

إقبال الأحمد
Iqbalalahmed0@yahoo.com
Iqbalalahmed0@gmail.com

ترسل إلى الشبكات الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *