مقالات

منا لوزير الداخلية .. جرائم القتل في الجهراء

وزير الداخلية ..

أمن البلد وحماية المواطنين وأرواحهم وممتلكاتهم أمانة في عنقك . لا يعفيك منها تحجج ولا يغنيك عن المسألة عنها عذر في بلد غني تستطيع أن توفير لك كل الأمكانيات والوسائل التي تساعدك على القيام بكافة مسئولياتك على أكمل وجه .

أمن الجهراء وأهاليها أمانة عنقك ومسائل أمام الله والشعب عن الذود عنها بكل ما تملك ، لم نعد نحتمل في محافظة الجهراء هذا الإنفلات الأمني والعجز في ضبط الجريمة والتحكم في زمامها من خلال المعرفة بأسبابها ودواعيها .

وإن كنت تريد عودة الإنضباط حقا إلى تلك المحافظة المنكوبة على جميع المستويات ومنها ( الأمنية ) عليك العمل علي الأتي :

هناك قيادات في النقاط الأمنية كـ ( المخافر وخلافه ) تعمل في محافظة الجهراء ونقاطها الأمنية وهم من سكان ذات المحافظة وهو أمر لا ينبغي أن ينطلي عليك حجم الضرر الذي قد يتسببه ذلك من تداخل حتمي ومخل بين مثل هؤلاء القياديين وبين أتمام مهامه على أكمل وجه وذلك بسبب تعرضهم للأحراج والمداراه أحيانا فيما لو كان أحد أطراف الخصومة أو النزاع من أقاربهم أو عشيرتهم وهو أمر وارد في مثل هذا الوضع الغير سوي والذي قد يعرض القياديين للتقصير أو الأهمال .

لذلك عليك يا وزير الداخلية…

إعادة النظر في قيادي الجهراء وأستبعاد كل قيادي يعمل في محافظة الجهراء بنقله لمحافظة أخرى كمحاولة جادة لمعالجة أسباب التقصير والأهمال ولضبط الأمن وتثبيت دعائمه .

كذلك عليك يا وزير الداخلية …

اعادة الامن الى ربوع منطقة الجهراء وضواحيها حيث لوحظ في الأونة الأخيرة إرتفاع نسبة الجريمة الى معدلات غير مسبوقة وأصبحت المنطقة من المناطق الأقل أمنا والاكثر خطورة مقارنة بمحافظات الكويت الاخرى ، ويرجع ذلك الى ضعف الحضور الأمني والشرطي بهذه المنطقة المترامية الأطراف حيث تكاد تخلو شوارعها من الوجود الامني وهو ما أدى بدوره إلى حدوث بعض الإنفلات الأمني وأبلغ دليل على صحة ذلك كثرة جرائم القتل والمشاجرات التي تحدث شبه يومياً في المنطقة والتي اصبحت مثار حديث المجتمع الكويتي بأكمله .

ومن أسباب الإنفلات الأمني أيضا يا وزير الداخلية ..

اتساع مساحة المحافظة وتشعب مناطقها وقلة عدد افراد الشرطة مقارنة بالمساحة التي يجب أن تغطيها أمنيا ومقارنة بعدد السكان ، كل هذه العوامل قد تضافرت لتجعل من الجهراء منطقة ساخنة للنزاعات إضافة الى ذلك فقد انتشرت فيها ظاهرة خطيرة وهي حمل السلاح بأنواعه لاسيما الأسلحة البيضاء التي إزداد حمل الشباب في سن المراهقة لها واغلبهم من طلبة المدارس وهذا من العوامل التي تؤدي الى زيادة نسبة الجريمة في ظل غياب الأمن اضافة الى ذلك فقد تفشت في منطقة الجهراء تجارة المخدرات وتعاطيها وهذه من الظواهر الدخيلة على المجتمع الجهراوي الا انها حقيقة تم رصدها ولها مظاهرها السلبية على الحالة الامنية في هذه المنطقة حيث انه كلما زاد حجم تجارة المخدرات زاد بالتالي عدد المدمنين وزاد اعداد الجرائم وتنوعها وذلك كله كأحد الاثار السلبية لظاهرة الغياب الامني بهذه المحافظة الحدودية .

كل ذلك الإنفلات يا وزير الداخلية ..

بسبب كون هذه المحافظة من المحافظات الحدودية التي تتطلب قدراً كبيراً من الحماية والتغطية الامنية ومن ثمة يتعين زيادة عدد افراد الشرطة بالمخافر مع مراعاة زيادة عدد سيارات الشرطة بالمخافر والاستعانة بالدوريات الراكبة وتكثيف عدد الدوريات الامنية وزيادة الوجود الامني امام المدارس والمصالح الحكومية التي يتردد عليها المواطنون لقضاء شؤونهم ومصالحهم الحيوية والاهتمام بنشر الوعي الامني بين سكان المنطقة والعمل على التلبية السريعة لبلاغات المواطنين وعدم التباطؤ في معالجة المشكلات بين المواطنين مهما صغر حجمها حيث ان عظيم النار يأتي من مستصغر الشرر والعمل من خلال جمعيات المجتمع المدني في نشر الوعي الامني بين الأفراد والعمل على نشر ثقافة التبيلغ عن الجرائم واعطاء البلاغات قدرها من الاهتمام وسرعة التلبية وذلك كنوع من انواع الاستباق الامني لمنع الجريمة قبل وقوعها والعمل على بناء جسور الثقة والتعاون بين افراد الشرطة وسكان هذه المنطقة وهذا ما سوف ينعكس اثره ايجاباً في الحالة الامنية لهذه المحافظات اضافة الى توفير كافة الامدادات اللوجستية لقوات الامن الموجودة بمنطقة الجهراء .

لذلك يا وزير الداخلية ..

الجهراء المنكوبة والمنسية تلوذ بالله أولا ثم بك .. وتناشدك للقيام بمهام مسئولياتك على أكمل وجه دون تقصير أو أهمال أو تقاعس . فلم يعد للجهراء بعد الله تلوذ بها الإ .. الأجهزة الأمنية وإعادة هيكل قياداتها وخاصة من يقطنوها وذلك بنقلهم إلى محافظات أخرى وتحديداً من يديروا مرفق المخافر .

وزير الداخلية .. الجهراء المنكوبة والمنسية وأرواح سكنها وممتلكاتك أمانة في عنقك .. وأنت مسائل أمام الله ثم الشعب عنها .

المحامي : محمد الشنوف الماجدي .

28 / 4 / 2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.