مقالات

مو جذي يا حريم

نستطيع أن نفهم قيام فتاة صغيرة شابة بارتداء ملابس ضيقة (محزءة وملزءة) تتمشى بها بين الناس متباهية برشاقتها، متفاخرة بأناقتها، اذا كانت تتمتع بجسم غزﻻني جميل ومتناسق، ﻻ يشكو من أي عيوب تؤذي النظر والذوق العام، ولكن كيف ﻷي كان ان يفعل ذلك مع قاطرة أو كاسحة ألغام تمشي مترجرجة متثاقلة متمايلة بما تحمل من شحوم ولحوم، محطمة مع سبق الاصرار والترصد كل قواعد الذوق السليم. كيف يمكن تجاوز التلوث البصري والنفسي الذي تسببه سيدة تلفلفت وتشرنقت وانحشرت حشرا في بنطلون جينز أو سترتش اندلقت منه في كل مكان زوائد ووسائد وبلكونات تحتاج الى ستر ﻻ عرض واستعراض أمام أعين خلق الله. هذه الثقة المنقطعة النظير بالنفس لدى تلك النوعية من ذوات اﻷوزان الثقيلة أمر مثير للعجب، فهن يتجاهلن ان طريقة لبسهن تثير اﻻشمئزاز واﻻمتعاض عند الناظرين، وبدﻻ من الحرص على استقطاب اﻻحترام من اآخرين باللباس المناسب المحترم نراهن يفعلن عكس ذلك تماما اعتقادا منهن بان الوضع عادي، وليت هناك من يقول لهن ان الوضع ليس عاديا، وفي الحقيقة هو مصيبة و(يلوع الجبد). نوع آخر من سلوكيات بعض الحريم وان لم يكن بهذا اﻻنتشار هو قيام بعض النسوة الحوامل بارتداء لباس ضيق ﻻ يخفي بطونهن البارزة، وﻻ يظهرهن بالشكل المناسب الذي توفره ملابس الحمل الواسعة المريحة، التي تضفي على السيدة الحامل منظرا جميلا ولطيفا. هناك أيضا تلك الحمى التي أصابت بعض اﻹناث بمقتل، وهي حمى الشعر اﻷشقر. اللون اﻷشقر للشعر جميل ويمنح صاحبته جاذبية خاصة على شرط ان يتماشى مع لون البشرة، ويكون مناسبا لها ولكن بالله عليكم كيف يمكن ان نقبل شعرا أصفر أو أشقر على واحدة ذات بشرة سوداء أو خاكية وداكنة، دع عنك ان تكمل المشهد بزوج عدسات رمادية أو زرقاء، كما شاهدت مرة في مطار الكويت وكاد قلبي يتوقف من الخرعة، في ذلك اليوم كنت عائدة من المملكة في زيارة عائلية وقفت بالدور أمام كاونتر ليتني لم أقف أمامه، فالموظفة الجالسة على الكاونتر أعطتني انطباعا بأنني أشاهد لقطة من أحد أفلام الرعب بسبب اللون الثلجي لشعرها، وعدسات عينيها اللتين كانتا بلون غريب والمكياج الذي ملأت به وجهها، ما جعلني أشيح بعيني عنها بسرعة ﻷنني بصراحة خفت، وﻻ أعرف أين مسؤولو المطار عن بعض الموظفات اللاتي تمثلن واجهة مسيئة للكويت، ولماذا لا يتخذون القرارات التي تعالج تلك السلبيات. نعود لموضوعنا ولبناتنا العزيزات ونقول لهن: رحم الله امرأ عرف ما يناسب جسمه فارتداه، وما يناسب شكله فعمل به، وﻻبد ان تعرفن ان ما يصلح لفلانة قد ﻻ يصلح لعلانة، فاخترن يرحمكن الله ما يناسب أجسامكن وأعماركن وأشكالكن، وتوقفن عن وضع أنفسكن في مواقف السخرية واﻻستهزاء فأنتن أكرم من ذلك.

عزيزة المفرج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.