مقالات

دولة “Apple”!

صالح الغنام

لا هو بمزحة ولا كذبة أو شائعة, بل هو حقيقي 100 في المئة, فالخبر الذي نشرته وكالات الأنباء العالمية فجر أمس, والذي كشفت فيه شركة “أبل” النقاب عن تحقيقها أرباحا صافية في الربع الأول من العام الحالي بلغت 13,6 مليار دولار, وذلك نتيجة تحقيقها مبيعات خيالية بلغت 58 مليار دولار, وهو رقم يعادل تقريبا, أو يزيد قليلا, على مبيعات الكويت من النفط لمدة عام. إلا أن الفارق أو المفارقة, أن شركة “أبل” حققت هذه المبيعات الخرافية خلال ثلاثة أشهر فقط, أي إنها في 90 يوماً, تمكنت من جني ما تجنيه الكويت في 365 يوما. ولو أن شركة “أبل” حافظت على معدل مبيعاتها هذا إلى نهاية العام, فإنها ستتجاوز حجم مبيعات روسيا, وهي الدولة الأولى عالميا في إنتاج النفط, وستفوق مبيعات النفط لثلاث دول مجتمعة, هي الكويت والإمارات والعراق!
شركة بهذا الثراء, مقيدة في دفاترها أرباح تقدر بـ 195 تريليون دولار ـ أرجوكم ركزوا, تريليون وليس مليارا أو مليونا ـ حري بها أن تكون دولة ذات حدود وسيادة, وهي بالفعل كذلك, ولكن افتراضيا, وهذا هو السر الذي طالما تحدثنا عنه في مقالات كثيرة. فأميركا غزت العالم بمنتجاتها وثقافتها وأفكارها ومخدراتها وسجائرها ووجباتها السريعة, وأفلامها السينمائية. فاحتلت العالم واستعمرته بواسطة شركاتها العملاقة, وبتفردها في القدرة على جعل ملايين البشر يدمنون كل ما تقدمه إليهم. تخيلوا, الصين هي من يصنع منتجات “أبل”, وهي أكبر مستهلك لهذه المنتجات, حيث بلغ حجم المبيعات فيها نحو 17 مليار دولار, وهي من يدعم دولة “أبل”, ويوسع رقعة امبراطوريتها. ولأنها اختارت أن تكون مصنعا لا صانع, يستحيل عليها إزاحة أميركا, أو التفوق عليها, حتى وإن زاحمتها اقتصاديا!
***
لمن يقول في مجلس الأمة أن عقد الحلقات النقاشية قبل إقرار القوانين هو نهج جديد غير مسبوق, نقول له مع الاحترام: “ما حزرت”. فعقد الندوات وحلقات النقاش, كان من ضمن بنود الخطة الإعلامية التي قدمناها للرئيس علي الراشد, واعتمدها في المجلس المبطل الثاني تحت مسمى “المنتدى البرلماني الشهري”, وقد عقدت أول حلقة نقاشية بتاريخ 27 مايو 2013 بعنوان “الاتفاقية الأمنية الخليجية… من منظور سياسي وبرلماني ودستوري وأمني”. وكنا قد انتهينا من التحضير للندوة الثانية لمناقشة قانون التأمين الصحي, لكن الإبطال حال دون ذلك… “عموما, بنود الخطة الإعلامية كانت 24 بندا, نفذتم منها حتى الآن 21 بنداً, بعد إجراء تعديلات شكلية للتمويه, وفي حال استصعب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.